٩١ - ٱلشَّمْس
91 - Ash-Shams (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
4
Tafseer
الرازي
تفسير : يعني يغشى الليل الشمس فيزيل ضوءها، وهذه الآية تقوي القول الأول في الآية التي قبلها من وجهين الأول: إنه لما جعل الليل يغشى الشمس ويزيل ضوءها حسن أن يقال: النهار يجليها، على ضد ما ذكر في الليل والثاني: أن الضمير في يغشاها للشمس بلا خلاف، فكذا في جلاها يجب أن يكون للشمس حتى يكون الضمير في الفواصل من أول السورة إلى ههنا للشمس، قال القفال: وهذه الأقسام الأربعة ليست إلا بالشمس في الحقيقة لكن بحسب أوصاف أربعة أولها: الضوء الحاصل منها عند ارتفاع النهار. وذلك هو الوقت الذي يكمل فيه انتشار الحيوان واضطراب الناس للمعاش، ومنها تلو القمر لها وأخذه الضوء عنها، ومنها تكامل طلوعها وبروزها بمجيء النهار، ومنها وجود خلاف ذلك بمجيء الليل، ومن تأمل قليلاً في عظمة الشمس ثم شاهد بعين عقله فيها أثر المصنوعية والمخلوقية من المقدار المتناهي، والتركب من الأجزاء انتقل منه إلى عظمة خالقها، فسبحانه ما أعظم شأنه.
القرطبي
تفسير : أي يغشى الشمس، فَيذْهَب بضوئها عند سقوطها؛ قاله مجاهد وغيره. وقيل: يغشى الدنيا بالظُّلَم، فتُظلم الآفاق. فالكناية ترجع إلى غير مذكور.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَٰهَا } يغطيها بظلمته، و(إذا) في الثلاثة لمجرد الظرفية والعامل فيها فعل القسم.
ابن عبد السلام
تفسير : {يَغْشَاهَا} أظلم الشمس أو سَيَّرَها.
التستري
تفسير : {وَٱللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا}[4] قال: يعني الذنوب والإصرار عليها يغشى نور الإيمان، فلا يشرق في القلب، ولا يظهر أثره على الصفات، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث : إن الهوى والشهوة يغلبان العلم والعقل" تفسير : والبيان، لسابق القدرة من الله عزَّ وجلَّ.
اسماعيل حقي
تفسير : {والليل} هو ظل الارض الحائلة بين الشمس وبين ما وقع عليه ظلمة الليل {اذا يغشاها} اى الشمس فيغطى ضوءها فتغيب وتظلم الآفاق ولما كان احتجاب الشمس بحيلولة الارض بيننا وبينها واقعا فى الليل صار الليل كأنه حجبها وغطاها فاسند التغطية وتغشية الى الليل لذلك او اذا يغشى الآفاق والارض ولعل اختيار صيغة المضارع هنا على المضى للدلالة على انه لا يجرى عليه تعالى زمان فالمستقبل عند كالماضى مع مراعاة الفواصل ولم يجيئ غشاها من التغشية لانه يتعدى الى المفعولين وحيث كانت الواوات العاطفة نواب الواو الاولى القسمية القائمة مقام الفعل والباء سادة مسدهما معا فى قولك اقسم بالله حق ان يعملن عمل الفعل والجار جميعا كما تقول ضرب زيد عمرا وبكر خالدا فترفع الواو وتنصب لقيامها مقام ضرب الذى هو عاملها فاندفع ما يورد ههنا من ان تلك الواوات ان كانت عاطفة يلزم العطف على معمولى عاملين مختلفين وان كانت قسمية يلزم تعداد القسم مع وحدة الجواب وحاصل الدفع اختيار الشق الاول ومنع لزوم المحذور وفيه اشارة الى ليل النفس عند غشيانه بظلمتها شمس نهار الروح وهو أيضا آية من آياته الكبرى لان الليل مظهر الاسم المضل فيجوز القسم به كما جاز القسم بالنهار نظرا الى انه مظهر الاسم الهادى.
الجنابذي
تفسير : {وَٱللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} اقسم باللّيل ووقت احاطة ظلمته نور الشّمس فانّ بقاء المواليد وتوليدها لا يكون الاّ بظهور الشّمس وغشيان اللّيل.
اطفيش
تفسير : {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} يغطي ضوءها ويزيله وقيل يغشى الأفاق أو الأرض ولو لم يجعلهما ذكرا بالعلم بهما، قيل إذا في الثلاثة ظرفية خارجة عن الصدر والشرط والعامل فيها فعل القسم بواسطة الواوات العاطفات النائبات عن الواو الأولى القسمية الجارة بنفسها النائبة منابة فعل القسم حتى لا يذكر معها الرابطات للمجرورات والظروف بالمجرور والظرف المقدمين ربط الواو لما بعدها في نحو ضرب زيد عمرا وبكر خالدا قيل والأقسام الأربعة ترجع الى الشمس في الحقيقة لأن النهار يكون بوجودها وبها يشتد الضحى ويوحد وبغروبها يكون الليل ويتبعه القمر أقسم بها تنبيها على الإعتبار بها المؤدي إلى معرفة الله أو التقدير ورب الشمس وكذا في مثله.
اطفيش
تفسير : غطى الليل الشمس والإسناد مجاز عقلى للزمان، وقيل ها للأَرض وقيل للأَرض وما عليها وقيل للظلمة أو للدنيا أو للأَرض ولو لم يجر لذلك ذكر لظهور ذلك مثل قوله تعالى أية : ما ترك على ظهرها من دابة تفسير : [فاطر: 45] أى على ظهر الأَرض ولم يجر لها ذلك والمضارع للفاصلة وأخواتها مواض، ولو قال غشاها بالتخفيف لوافق فى المضى لكن لغة قلب الياء ألفاً فى مثل بقى ورضى وخشى مرجوحة ولو قال غشاها بالشد للمبالغة لم يتم المراد لأن المراد الغشيان من أول الغروب لا خصوص إذا كملت الظلمة ألا ترى أن المراد ما يشمل ليالى القمر أو بالشد للتعدية لكان فيه حذف أحد المفعولين، وقيل المضارع للتنبيه على استواءِ الأَزمنه عنده تعالى فتارة بصيغة الماضى وتارة بصيغة المضارع، ويجوز أن يكون المضارع للاستقبال على ظاهره والليل والظلمة الحادثة بعد الضوءِ فكمال الظلمة مستقبل بعد وإذا بعد الواو فى ذلك كله معطوف بواسطة عطف ما قبله والجواب واحد للقسم والعامل أقسم أنا مصل لصلاة الفجر إذا طلع والظهر إذا زالت الشمس والعصر إذا دخل وقته وإذ وات متعلقة بأَصلى خارجة عن الشرط ولا فعل قسم مقدر للواوات بل يكفى فعل القسم فى الأَول وذلك من العطف على معمولى عاملين مختلفين أحدهما جار نحو فى المسجد زيد والحجرة عمرو، لكن مختلف فيه ولو قدر لكل إذا جواب لم يبق إشكال وكذا الإشكال إذا خرجت عن الظرفية أيضاً وجعلت بدلا مما قبلها كما قيل. شعر : ألا عللانى قبل نوح النوائح وقيل ارتقاء النفس فوق الجوائح وقبل غد يا لهف نفسى من غد إذا راح أصحابى ولست برائح تفسير : بجعل إِذا بدلاً من غد ولكن البدل اشتمالى فى الآية ويزول الإشكال بتقدير مضاف قبل ما يليها تتعلق به أى وتلو القمر إِذا تلاها وتجلية النهار إِذا جلاها وغشيان الليل إذا يغشاها ولا نعرف تعلق إِذا بحال محذوفة أى كائناً إذا تلاها وكائناً إِذا جلاها وكائناً إذا يغشاها كما زعم بعض وتقدم كلام فى تعليق إذا بفعل القسم والنهار يوجد بالشمس ويشتد الضحى بها ويكون الغروب بها والقمر يتلوها فالأربعة ترجع إلى الشمس.
الالوسي
تفسير : أي الشمس فيغطي ضوءها والإسناد كما مر وقيل أي الأرض وقيل أي الدنيا وجيء بالمضارع هنا دون الماضي كما في السابق بأن يقال إذا غشيها قال أبو حيان رعاية للفاصلة ولم يقل غشاها لأنه يحتاج إلى حذف أحد المفعولين لتعديه إليهما فإنه يقال غشيته كذا كما قال الراغب كذا قيل. وقال بعض الأجلة جيء بالمضارع للتنبيه على استواء الأزمنة عنده تعالى شأنه وقال الخفاجي ((الأولى أن يقال المراد بالليل الظلمة الحادثة بعدم الضوء لا العدم الأصلي والظلمة الأصلية فإن هذه أظهر في الدلالة على القدرة وهي مستقبلة بالنسبة لما قبلها فلا بد من تغيير التعبير ليدل على المراد)). واستصعب الزمخشري الأمر في نصب (إذا) بأن ما سوى الواو الأولى إن كانت عاطفة لزم العطف على معمولي عاملين مختلفين كعطف النهار مثلاً على الشمس المعمول لحرف القسم وعطف الظرف أعني إذا في {أية : إِذَا جَلاَّهَا}تفسير : [الشمس: 3] على نظيرتها في {أية : إِذَا تَلاَهَا}تفسير : [الشمس: 2] المعمولة لفعل القسم وإن كانت قسمية لزم اجتماع المقسمات المتعددة على جواب واحد وقد استكرهه الخليل وسيبويه وأجاب باختيار الشق الأول ونفى ما لزمه فقال ((إن واو القسم مطرح معها إبراز الفعل اطراحاً كلياً فكان لها شأن / خلاف شأن الباء حيث أبرز معها الفعل تارة وأضمر أخرى فكانت الواو قائمة مقام فعل القسم وباؤه سادة مسدهما معاً والواوات العواطف نوائب عن هذه الواو فهي عاملة الجر وعاملة النصب فالعطف من قبيل العطف على معمولي عامل واحد وهذا كما تقول ضرب زيد عمراً وبكر خالداً فترفع بالواو وتنصب لقيامها مقام ضرب الذي هو عاملها)) انتهى. وأنت تعلم أن أول الواوات العواطف هٰهنا ليس معها ما تعمل فيه النصب فلعله أراد أنها تعمل ذلك إن كان هناك منصوب أو هي عاملة باعتبار أن معنى {أية : وَٱلشَّمْسِ وَضُحَاهَا}تفسير : [الشمس: 1] والشمس وضوئها إذا أشرقت وفيه أيضاً أنه لم يقل أحد بأن الحروف العواطف عوامل وأيضاً الإشكال مبني على امتناع العطف على معمولي عاملين مطلقاً حتى لو جوز مطلقاً أو بشرط كون المعطوف مجروراً على ما ذهب إليه جمع كما في قولك في الدار زيد والحجرة عمرو لم يكن إشكال وأيضاً هو مبني على قبول هذا الاستكراه وعدم إمكان التخلص من الاجتماع بتقدير جواب لكل من المقسمات حتى إذا لم يقبل أو قبل وقدر لكل جواب لم يبق إشكال وأيضاً هو مبني على أن {إذا} ظرفية وهو ممنوع لجواز أن تكون قد تجردت عن الظرفية وحينئذٍ تكون بدلاً مما بعد الواو كما قيل في قوله: شعر : وبعد غد يا لهف نفسي من غد إذا راح أصحابـي ولست برائح تفسير : إن إذا بدل من غد وعلى تسليم أنها ظرفية يجوز أن يقدر مع كل مضاف تتعلق به كأن يقدر وتلو القمر إذا تلاها وتجلية النهار إذا جلاها وغشيان الليل إذا يغشاها أو تجعل متعلقة بمحذوف وقع حالاً مقدرة مما تليه أي أقسم بالقمر كائناً إذا تلاها وبالليل كائناً إذا جلاها كما زعمه بعضهم وفيه بحث وأيضاً يرد على الزمخشري مثل قوله تعالى: {أية : وَٱلَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَٱلصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ }تفسير : [التكوير: 17ـ18] لأن الواو هنالك عاطفة وقد تقدم صريح فعل القسم كما ذكره الشيخ ابن الحاجب على أن التحقيق كما قال بعض المحققين أن الظرف ليس معمولاً لفعل القسم لفساد المعنى إذ التقييد بالزمان غير مراد، حالاً كان أو استقبالاً وإنما هو معمول مضاف مقدر من نحو العظمة لأن الإقسام بالشيء إعظام له فكأنه أقسم بعظمة زمان كذا وما قيل عليه من أن إقسامه تعالى بشيء مستعار لإظهار عظمته وإبانة شرفه فيجوز تقييده باعتبار جزء المعنى المراد يعني الإظهار وأيضاً إذا كان الإقسام إعظاماً لغا تقديره فلو سلم فالاستعارة إما تبعية أو تمثيلية وعلى كل حال فليس ثمت ما يكون متعلقاً به بحسب الصناعة والتقدير ليتعلق به وليظهر ما أريد منه مؤكداً فلا لغوية.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱللَّيْلِ} {يَغْشَاهَا} (4) - وَبَعْدَ أَنْ أَقْسَمَ تَعَالَى فِي الآيَاتِ الثَّلاَثِ السَّابِقَاتِ بِالضُّوْءِ تَعْظِيماً لأَِمْرِهِ، أَقْسَمَ هُنَا بِاللَّيْلِ إِذْ يَغْشَى الشَّمْسَ، وَيُغَطِّي ضَوْءَهَا. (وَقَدْ يَكُونُ المَعْنَى وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى الأَرْضَ، وَيَلُفُّهَا بِظَلاَمِهِ). يَغْشَاهَا - يُغَطِّيهَا حِينَ تَغِيبُ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):