Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«إذ انبعث» أسرع «أشقاها» واسمه قدار إلى عقر الناقة برضاهم.
12
Tafseer
الرازي
تفسير :
انبعث مطاوع بعث يقال: بعثت فلاناً على الأمر فانبعث له، والمعنى أنه كذبت ثمود بسبب طغيانهم حين انبعث أشقاها وهو عاقر الناقة وفيه قولان: أحدهما: أنه شخص معين واسمه قدار بن سالف ويضرب به المثل يقال: أشأم من قدار، وهو أشقى الأولين بفتوى رسول الله صلى الله عليه وسلم والثاني: يجوز أن يكونوا جماعة، وإنما جاء على لفظ الوحدان لتسويتك في أفعل التفضيل إذا أضفته بين الواحد والجمع والمذكر والمؤنث تقول: هذان أفضل الناس وهؤلاء أفضلهم، وهذا يتأكد بقوله: {أية :
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا } تفسير : [الشمس: 14] وكان يجوز أن يقال أشقوها كما يقال أفاضلهم. أما قوله تعالى:
المحلي و السيوطي
تفسير :
{إِذِ ٱنبَعَثَ } أسرع {أَشْقَٰهَا } واسمه (قدار) إلى عقر الناقة برضاهم.
اسماعيل حقي
تفسير : {اذ انبعث اشقاها} منصوب بكذبت او بالطغوى اى حين قام اشقى ثمود وهو قدار بن سالف امتثالا لامر من بعثه اليه فان انبعث مطاوع لبعث يقال بعثت فلانا على امر فانبعث له وامتثل قال فى كشف الاسرار الانبعاث الاسراع فى الطاعة للباعث او حين قام قدار ومن تصدى معه لعقر الناقة من الاشقياء فان افعل التفضيل اذا اضيف يصلح للواحد والمتعدد والمذكر والمؤنث ويدل على الاول قوله تعالى فى سورة القمر فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فانه يدل على ان المباشر واحد معين وفضل شقاوتهم على من عداهم مباشرتهم العقر مع اشتراك الكل فى الرضى.
الجنابذي
تفسير : {إِذِ ٱنبَعَثَ} اى نهض لعقر النّاقة {أَشْقَاهَا} اى اشقى ثمود واسمه قداركهمام وكان اسم ابيه سالفاً قال رسول الله (ص) لعلىّ بن ابى طالب (ع): "حديث :
من اشقى الاوّلين؟ - قال: عاقر النّاقة، قال: صدقت، فمن اشقى الآخرين؟ - قال: قلت: لا اعلم يا رسول الله (ص)، قال: الّذى يضربك على هذه، واشار الى يافوخه
".
اطفيش
تفسير : {إِذِ انْبَعَثَ} طاوع من بعثه أو أسرع وإذ متعلق بكذبت أو بطغواها *{أَشْقَاهَا} أشقى ثمود أي أشدهم شكوة وهو قذار ابن سالف رجل أشقر أزرق العينين قصير القامة انبعث إلى عقر الناقة خطب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الناقة وعقرها وقال "حديث :
انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في أهله أي شديد ممتنع قال مثل أبي زمعة والعارم الشري الخبيث"تفسير : وقد مر الكلام على ذلك ويجوز أن يراد بأشقاها الجماعة االمجتمعين على العقر فإن اسم التفضيل يجوز إفراده إذا أضيف إلى المعرفة كما بسطناه في النحو وثمود شقاة وأشدهم شقاوة هذه الجماعة وأشدها شقاوة قدار المباشر للعقر.
اطفيش
تفسير : {إذِ انبَعَثَ} مطاوع بعث بعثته امرأة فانبعث لعقر الناقة أو بعثته نفسه أو الشيطان لعقرها فانبعث وإذا متعلق بكذبت أو بطغواها والأَول أولى والتأنيث لتأويل ثمود بالقبيلة وكذا ما بعد {أشْقَاهَا} أشقى ثمود وهو قدار بضم القاف وتخفيف الدال ومعناها الجزار وهو قدار بن سالف أو أشقاها قدار ومن معه لأَن اسم التفضيل المضاف لمعرفة يجوز إفراده وتذكيره ولو أريد به اثنان فصاعداً أو مؤنث وهو باق على معنى التفضيل لأنهم شاركوا غيرهم من ثمود فى الكفر وزادوا عليهم بمباشرة القتل للناقة وبخبائث أُخرى فيهم ليست فى غيرهم من ثمود.
الالوسي
تفسير :
{إِذِ ٱنبَعَثَ } متعلق بكذبت أو بطغوى وانبعث مطاوع بعثه بمعنى أرسله والمراد إذ ذهب لعقر الناقة {أَشْقَـٰهَا } أي أشقى ثمود وهو قدار بن سالف أو هو ومن تصدى معه لعقرها من الأشقياء اثنان على ما قال الفراء أو أكثر فإن أفعل التفضيل إذا أضيف إلى معرفة يصلح للواحد والمتعدد والمذكر والمؤنث وفضل شقاوتهم على من عداهم لمباشرتهم العقر مع اشتراك الكل في الرضا به ولخبائث غير ذلك يعلمها الله تعالى فيهم هي فوق خبائث من عداهم.