٩٤ - ٱلشَّرْح
94 - Al-Inshirah (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
3
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {ٱلَّذِى أَنقَضَ } أثقل {ظَهْرَكَ } وهذا كقوله تعالى: { أية : لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ }تفسير : [2:48] .
ابن عبد السلام
تفسير : {أَنقَضَ ظَهْرَكَ} كما ينقض البعير من الحمل الثقيل فيصير نقضاً. أثقل ظهره بالذنوب حتى غفرها أو بالرسالة حتى بلغها أو بالنعم حتى شكرها.
الخازن
تفسير : {الذي أنقض ظهرك} أي أثقله وأوهنه حتى سمع له نقيض وهو الصوت الخفي الذي يسمع من المحمل، أو الرحل فوق البعير، فمن حمل الوزر على ما قبل النّبوة قال هو اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بأمور كان فعلها قبل نبوته إذ لم يرد عليه شرع بتحريمها، فلما حرمت عليه بعد النبوة عدها أوزاراً وثقلت عليه وأشفق منها فوضعها الله عنه وغفرها له ومن حمل ذلك على ما بعد النبوة قال: هو ترك الأفضل لأن حسنات الأبرار سيئات المقربين، وقوله عز وجل: {ورفعنا لك ذكرك} روى البغوي بإسناد الثعلبي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم "حديث : أنه سأل جبريل عن هذه الآية، ورفعنا لك ذكرك قال: قال الله عز وجل: إذا ذكرت ذكرت معي" تفسير : قال ابن عباس: يريد الأذان، والإقامة، والتّشهد، والخطبة على المنابر، فلو أن عبداً عبد الله وصدقه في كل شيء، ولم يشهد أن محمداً صلى الله عليه وسلم لم ينتفع من ذلك بشيء وكان كافراً، وقال قتادة: رفع الله ذكره في الدّنيا والآخرة فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله وقال الضحاك: لا تقبل صلاة إلا به ولا تجوز خطبة إلا به، وقال مجاهد يريد التأذين وفيه يقول حسان بن ثابت: شعر : أغر عليه للنبوة خاتم من الله مشهود يلوح ويشهد وضم الإله اسم النبي مع اسمه إذا قال في الخمس المؤذن أشهد وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد تفسير : وقيل رفع ذكره بأخذ ميثاقه على النّبيين، وإلزّامهم الإيمان به، والإقرار بفضله، وقيل رفع ذكره بأن قرن اسمه باسمه في قوله "محمد رسول الله" وفرض طاعته على الأمة بقوله: {أية : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} تفسير : [النور: 54] ومن يطع الله ورسوله فقد فاز، ونحو ذلك مما جاء في القرآن وغيره من كتب الأنبياء ثم وعده باليسر، والرخاء بعد الشّدة والعناء، وذلك أنه كان في شدة بمكة فقال تعالى {فإن مع اليسر يسرا} أي مع الشدة التي أنت فيها من جهاد المشركين يسراً ورخاء بأن يظهرك عليهم حتى ينقادوا للحق الذي جئتهم به {إن مع العسر يسراً} وإنما كرره لتأكيد الوعد وتعظيم الرّجاء قال الحسن: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : أبشروا فقد جاءكم اليسر لن يغلب عسر يسرين" تفسير : وقال ابن مسعود: لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر حتى يدخله عليه ويخرجه إنه لن يغلب عسر يسرين قال المفسرون في معنى قوله لن يغلب عسر يسرين إن الله تعالى كرر لفظ العسر، وذكره بلفظ المعرفة، وكرر اليسر بلفظ النكرة، ومن عادة العرب. إذا ذكرت اسماً معرفاً ثم أعادته كان الثاني هو الأول وإذا ذكرت اسماً نكرة ثم أعادته كان الثاني غير الأول كقولك كسبت درهماً فأنفقت درهماً. فالثاني غير الأول وإذا قلت كسبت درهماً، فأنفقت الدرهم فالثاني هو الأول، فالعسر في الآية مكرر بلفظ التعريف فكان عسراً واحداً، واليسر مكرر بلفظ التنكير فكانا يسرين، فكأنه قال فإن مع العسر يسراً إن مع ذلك العسر يسراً آخر وزيف أبو على الحسن بن يحيى الجرجاني صاحب النظم هذا القول، وقال قد تكلم الناس في قوله لن يغلب عسر يسرين فلم يحصل منه غير قولهم إن العسر معرفة، واليسر نكرة، فوجب أن يكون عسر واحد ويسران وهو قول مدخول فيه إذا قال الرجل إن مع الفارس سيفاً إن مع الفارس سيفاً فهذا لا يوجب أن يكون الفارس واحداً والسيف اثنين فمجاز قوله لن يغلب عسر يسرين أن الله عز وجل بعث نبيه صلى الله عليه وسلم وهو مقل مخف، فكانت قريش تعيره بذلك حتى قالوا: إن كان بك طلب الغنى جمعنا لك مالاً حتى تكون كأيسر أهل مكة فاغتم النبي صلى الله عليه وسلم لذلك، وظن أن قومه إنما كذبوه لفقره فعدد الله نعمه عليه في هذه السّورة، ووعده الغنى ليسليه بذلك عما خامره من الغم. فقال تعالى: {فإن مع العسر يسرا} أي لا يحرنك الذي يقولون فإن مع العسر الذي في الدّنيا يسراً عاجلاً، ثم انجز ما وعده وفتح عليه القرى القريبة، ووسع ذات يده حتى كان يعطي المئين من الإبل، ويهب الهبة السّنية ثم ابتدأ فضلاً آخر من أمور الآخرة فقال تعالى: {إن مع العسر يسراً} والدّليل على ابتدائه تعريه من الفاء والواو، وهذا وعد لجميع المؤمنين، والمعنى أن مع العسر الذي في الدّنيا للمؤمن يسراً في الآخرة وربما اجتمع له اليسران يسر الدنيا وهو ما ذكره في الآية الأولى ويسر الآخرة وهو ما ذكره في الآية الثانية فقوله لن يغلب عسر يسرين أي إن عسر الدنيا لن يغلب اليسر الذي وعده الله للمؤمنين في الدنيا واليسر الذي وعدهم في الآخرة إنما يغلب أحدهما وهو يسر الدنيا فأما يسر الآخرة، فدائم أبداً غير زائل، أي لا يجتمعان في الغلبة فهو كقوله صلى الله عليه وسلم "حديث : شهرا عيد لا ينقصان" تفسير : أي لا يجتمعان في النقص قال القشيري: كنت يوماً في البادية بحالة من الغم فألقي في روعي بيت شعر فقالت: شعر : أرى الموت لمن أصبــ ـــح مغموماً له أروح تفسير : فلما جن الليل سمعت هاتفاً يهتف في الهواء: شعر : ألا يا أيها المرء الــ ــــذي الهم به برح وقد أنشد بيتاً لم يزل في فكره يسنح إذا اشتد بك العسر ففــ ــكر في ألم نشرح فعسر بين يسرين إذا أبصرته فافرح تفسير : قال فحفظت الأبيات ففرج الله عني وقال إسحاق بن بهلول القاضي: شعر : فلا تيأس إذا أعسرت يوماً فقد أيسرت في دهر طويل ولا تظنن بربك ظن سوء فإن الله أولى بالجميل فإن العسر يتبعه يسار وقول الله أصدق كل قيل تفسير : وقال أحمد بن سليمان في المعنى: شعر : توقع لعسر دهاك سروراً ترى العسر عنك بيسر تسرى فما الله يخلف ميعاده وقد قال إن مع العسر يسرا تفسير : وقال غيره: شعر : وكل الحادثات إذا تناهت يكون وراءها فرج قريب
اسماعيل حقي
تفسير : {الذى انقض ظهرك} اى حمله على النقيض وهو صوت الانتقاض والانفكاك كما يسمع من الرحل المتداعى الى الانتقاض من ثقل الحمل وبالفارسية آن بارى كه كران ساخت بشت تراكما قال فى تاج المصادر الانقاض كران كردن. وفى المفردات كسره حتى صار له نقيض وفى القاموس اثقله حتى جعله تقضا اى مهزولا او اثقله حتى سمع نقيضه وفى بعض التفاسير ثقل عليك ثقلا شديدا فان انقاض الحمل الظهر انما يكون بمعنى تصويت الرحل الذى عليه وهو يكون بثقل الحمل وتأثيره المفضى الى انحراف بعض اجزآء الرحل عن محالها وحصول الصوت بذلك فيه انتهى مثل به حاله عليه السلام مما كان يثقل عليه ويغمه من فرطاته قبل النبوة او من عدم احاطته بتفاصيل الاحكام والشرآئع ومن تهالكه على اسلام المعاندين من قومه وتلهفه ووضعه عند مغفرته كما قال ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر وتعليم الشرائع وتمهيد عذره بعد أن بلغ وبالغ وقد يجعل قوله ووضعنا عنك وزرك كناية عن عصمته من الذنوب وتطهيره من الادناس فيكون كقوله القائل رفعنا عنك مشقة الزيارة لمن لم يصدر عنه زيارة قط على سبل المبالغة فى انتفاء الزيارة منه له.
اطفيش
تفسير : {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} ثقله حتى سمع له نقيض وهو صوت خفيف يسمع من الرجل بالحاء المهملة أو الحمل على البعير إذا أثقله وذلك تمثيل وعن عياض كاد ينقض ظهرك.
اطفيش
تفسير : صيرك ذا نقيض أى صوت كما يسمع للحمل الثقيل صرير مع الشىءِ الحاصل وكما يحس من الظهر أو المفصل لثقل الحمل وذلك استعارة تمثيلية لإنزال الوحى عليه وثقل تلقيه وكان الوحى ثقيلاً عليه ثم سهله الله عليه والوضع ترشيح، والمراد بالوضع تدريبه وتدريجه حتى اعتاد تلقيه، أو المراد بالحمل الذى أنقض ظهره ما صدر منه - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة مما يستحيى منه إذا تذكره مما الأولى تركه والوضع مغفرته أو الحمل الغفلة عن الشرائع ونحوها مما لا يدرك إلاَّ بالوحى مع تطلبه له، والوضع إزالة غفلته بتعليمه الوحى أو الحمل حيرته - صلى الله عليه وسلم - فى بعض الأَمور كأَداءِ حق الرسالة والوضع إزالة ما يؤدى إلى الحيرة أو الحمل ما كان يرى من قومه من ضلال مع العجز عن إرشادهم لصدهم والوضع توفيق بعض للإسلام كحمزة وعمر والصديق أو الحمل ما يرى من إيذائهم الشديد الكثير والوضع تقويته على تحمله أو الحمل همه من وفاة أبى طالب وخديجة بناءً على نزول السورة بعد موتهما والوضع إزالة ذلك برفعه إلى السماءِ ولقاء كل ملك له وتحيتهم له أو كل ذلك فى الحمل والوضع ويجوز أن الوضع العصمة له - صلى الله عليه وسلم - عن الذنوب والمكاريه كما تقول رفعت عنك مشقة الزيارة لمن لم تصدر منه زيارة وتريد نفيها على المبالغة وفسر بعضهم الوزر بالسهو والخطأ، وقيل المراد وزر أُمته أى ذنوبهم أى غفرناها أو منعناها عنك لا تصدر منك كما قيل عصمناك عن الوزر.
الالوسي
تفسير : أي حمله على النقيض وهو صوت الانتقاض والانفكاك أعني الصرير ولا يختص بصوت المحامل والرحال بل يضاف إلى المفاصل فيقال نقيض المفاصل ويراد صوتها فتقيض الظهر ما يسمع من مفاصله من الصوت لثقل الحمل وعليه قول عباس بن مرداس:شعر : وأنقض ظهري ما تطويت منهم وكنت عليهم مشفقاً متحنناً تفسير : / وإسناد الإنقاض للحمل إسناد للسبب الحامل مجازاً والمراد بالحمل المنقض هنا ما صدر منه صلى الله عليه وسلم قبل البعثة مما يشق عليه صلى الله عليه وسلم تذكره لكونه في نظره العالي دون ما هو عليه عليه الصلاة والسلام بعد أو غفلته عن الشرائع ونحوها مما لا يدرك إلا بالوحي مع تطلبه صلى الله عليه وسلم له أو حيرته عليه الصلاة والسلام في بعض الأمور كأداء حق الرسالة أو الوحي وتلقيه فقد كان يثقل عليه صلى الله تعالى عليه وسلم في ابتداء أمره جداً أو ما كان يرى صلى الله عليه وسلم من ضلال قومه مع العجز عن إرشادهم لعدم طاعتهم له وإذعانهم للحق أو ما كان يرى من تعديهم في إيذائه عليه الصلاة والسلام أو همه عليه الصلاة والسلام من وفاة أبـي طالب وخديجة بناء على نزول السورة بعد وفاتهما ويراد بوضعه على الأول مغفرته وعلى الثاني إزالة غفلته عليه الصلاة والسلام عنه بتعليمه إياه بالوحي ونحوه على الثالث إزالة ما يؤدي للحيرة وعلى الرابع تيسيره له صلى الله عليه وسلم بتدربه واعتياده له وعلى الخامس توفيق بعضهم للإسلام كحمزة وعمر وغيرهما وعلى السادس تقويته صلى الله عليه وسلم على التحمل وعلى السابع إزالة ذلك برفعه إلى السماء حتى لقيه كل ملك وحياه وفوزه بمشاهدة محبوبه الأعظم ومولاه عز وجل. وأيَّاً ما كان ففي الكلام استعارة تمثيلية والوضع ترشيح لها وليس فيه دليل لنا في العصمة كما لا يخفى. واختار أبو حيان كون وضع الوزر كناية عن عصمته صلى الله عليه وسلم عن الذنوب وتطهيره من الأدناس عبر عن ذلك بالوضع على سبيل المبالغة في انتفاء ذلك كما يقول القائل رفعت عنك مشقة الزيارة لمن لم يصدر منه زيارة على طريق المبالغة في انتفاء الزيارة منه له والتمثيل عليه بحاله على ما قيل. وقيل المراد وزر أمتك وإنما أضيف إليه صلى الله عليه وسلم لاهتمامه بشأنه وتفكره في أمره والمراد بوضعه رفع غائلته في الدنيا من العذاب العاجل ما دام صلى الله عليه وسلم فيهم وما داموا يستغفرون فقد قال سبحانه {أية : وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}تفسير : [الأنفال: 33] ولا يخفى بعد هذا الوجه. وقرأ أنس (وحططنا) (وحللنا) مكان «وضعنا» وقرأ ابن مسعود (وحللنا عنك وقرك).
د. أسعد حومد
تفسير : (3) - وَكَانَ هَذَا العِبْءُ قَدْ أَتْعَبَ ظَهْرَكَ وَأَثْقَلَهُ فَجَعَلْنَا تَبْلِيغَ الرِّسَالَةِ للنَّاسِ سَهْلاً عَلَيْكَ، فَصِرْتَ تَقُومُ بِهِ وَنَفْسُكَ مُطْمَئِنةٌ رَاضِيَةٌ، وَلَوْ قَابَلَكَ النَّاسُ بِالإِسَاءَةِ. أَنْقَضَ ظَهْرَكَ - أَثْقَلَهُ حَتَّى سُمِعَ لَهُ نَقِيضٌ (صَوْتٌ).
همام الصنعاني
تفسير : 3643- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {ۤ أَنقَضَ ظَهْرَكَ}: [الآية: 3]، قال: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم ذُنُوبٌ، قد أثقلته، فغفرها الله له.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):