٩٧ - ٱلْقَدْر
97 - Al-Qadr (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
2
Tafseer
الرازي
تفسير : ثم قال تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ } يعني ولم تبلغ درايتك غاية فضلهاومنتهى علو قدرها، ثم إنه تعالى بين فضيلتها من ثلاثة أوجه:
القرطبي
تفسير : قال الفراء: كل ما في القرآن من قوله تعالى: {وَمَآ أَدْرَاكَ} فقد أدراه. وما كان من قوله: «وما يُدْرِيكَ» فلم يُدْرِه. وقاله سفيان، وقد تقدم. {لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } بيَّن فضلها وعظمها. وفضيلة الزمان إنما تكون بكثرة ما يقع فيه من الفضائل. وفي تلك الليلة يقسم الخير الكثير الذي لا يوجد مثله في ألف شهر. والله أعلم. وقال كثير من المفسرين: أي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. وقال أبو العالية: ليلة القدر خير من ألف شهر لا تكون فيه ليلة القدر. وقيل: عَنى بألف شهر جميع الدهر؛ لأن العرب تذكر الألف في غاية الأشياء؛ كما قال تعالى: { أية : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ } تفسير : [البقرة: 96] يعني جميع الدهر. وقيل: إِن العابد كان فيما مضى لا يسمى عابداً حتى يعبد الله ألف شهر، ثلاثاً وثمانين سنة وأربعة أشهر؛ فجعل الله تعالى لأمة محمد صلى الله عليه وسلم عبادة ليلة خيراً من ألف شهر كانوا يعبدونها. وقال أبو بكر الوراق: كان ملك سليمان خمسمائة شهر، وملك ذي القرنين خمسمائة شهر فصار ملكهما ألف شهر؛ فجعل الله تعالى العمل في هذه الليلة لمن أدركها خيراً من ملكهما. وقال ابن مسعود: إن النبيّ صلى الله عليه وسلم ذكر رجلاً من بني إسرائيل لبِس السلاح في سبيل الله ألف شهر؛ فعجِب المسلمون من ذلك؛ فنزلت {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ} الآية. {خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ}، التي لبِس فيها الرجل سلاحه في سبيل الله. ونحوه عن ابن عباس. وهب بن منبه: إن ذلك الرجل كان مسلماً، وإن أمّه جعلته نذراً لله، وكان من قرية قوم يعبدون الأصنام، وكان سكن قريباً منها؛ فجعل يغزوهم وحده، ويقتل ويسبي ويجاهد، وكان لا يلقاهم إلا بِلَحيَيْ بعير، وكان إذا قاتلهم وقاتلوه وعطِش، انفجر له من اللَّحيين ماء عذب، فيشرب منه، وكان قد أُعطِي قوّة في البطش، لا يوجعه حديد ولا غيره: وكان اسمه شَمْسُون. وقال كعب الأحبار: كان رجلاً ملِكاً في بني إسرائيل، فعل خَصْلة واحدة، فأوحى الله إلى نَبِيّ زمانهم: قل لفلان يتمنى. فقال: يا رب أتمنى أن أجاهد بمالي وولدي ونفسي؛ فرزقه الله ألف ولد، فكان يجهز الولد بماله في عسكر، ويخرجه مجاهداً في سبيل الله، فيقوم شهراً ويقتل ذلك الولد، ثم يجهز آخر في عسكر، فكان كل ولد يقتل في الشهر، والملِك مع ذلك قائم الليلِ، صائم النهار؛ فقتِل الأَلْف وَلد في ألف شهر، ثم تقدم فقاتل فقتِل. فقال الناس: لا أحد يدرك منزلة هذا الملك؛ فأنزل الله تعالى: {لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } من شهور ذلك الملك، في القيام والصيام والجهاد بالمال والنفسِ والأولاد في سبيل الله. وقال عليّ وعروة: « حديث : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أربعة من بني إسرائيل، فقال: «عَبَدوا الله ثمانينَ سنة، لم يَعصُوه طرفة عين»؛ فذكر أيوب وزكرِيا، وحِزقيل بن العجوز ويُوشَع بن نون؛ فعجِب أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم من ذلك. فأتاه جبريل فقال: يا محمد عجبت أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة لم يعصوا الله طرفة عين، فقد أنزل الله عليك خيراً من ذلك؛ ثم قرأ: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ }. فسُرّ بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم »تفسير : . وقال مالك في الموطّأ من رواية ابن القاسم وغيره: سمعت من أثق به يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُرِي أعمار الأمم قبله، فكأنه تقاصر أعمار أمّته ألا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر؛ فأعطاه الله تعالى ليلة القدر، وجعلها خيراً من ألف شهر. وفي الترمذيّ عن الحسن بن عليّ رضي الله عنهما: حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُرِي بني أمية على منبره، فساءه ذلك؛ فنزلت {إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ ٱلْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1]تفسير : ، يعني نهراً في الجنة. ونزلت {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ * لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } يملكها بعدك بنو أمية. قال القاسم بن الفضل الحُدَّاني: فعدَدْناها، فإذا هي ألف شهر، لا تزيد يوماً، ولا تنقص يوماً. قال: حديث غريب.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَمَا أَدْرَاكَ } أعلمك يا محمد {مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ } تعظيم لشأنها وتعجيب منه.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَمَآ أَدْرَاكَ} تضخيماً لشأنها وحثاً على العمل فيها قال الشعبي: يومها كليلها وليلها كيومها قال الضحاك لا يقدر الله تعالى فيها إلا السعادة والنعم ويقدر في غيرها البلايا والنقم وكان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يسميها ليلة التعظيم وليلة النصف من شعبان ليلة البراءة وليلتي العيدين ليلة الجائزة.
اسماعيل حقي
تفسير : { وما ادراك ما ليلة القدر} اى واى شئ اعلمك يا محمد ماهى اى انك لا تعلم كنهها لان علو قدرها خارج عن دآئرة دراية الخلق لا يدريها الاعلام الغيوب وهو تعظيم للوقت الذى انزل فيه ومن بعض فضائل ذلك الوقت انه يرتفع سؤال القبر عمن مات فيه وكذا فى سائر الاوقات الفاضلة ومن ذلك العيد ثم مقتضى الكرم أن لا يسأل بعده ايضا وقد وقع تجلى الافعال لسيد الانبياء عليه السلام فى رجب ليلة الجمعة الاولى بين العشاءين فلذا استحب صلاة الرغائب وقتئد وتجلى الصفات فى نصف شعبان فلذا استحب صلاة البرآءة بعد العشاء قبل الوتر وتجلى الذات فى ليلة القدر ولذلك استحب صلاة القدر فيها كما سيجئ ولما كان هذا معربا عن الوعد بادرآئها قال {ليلة القدر} القيامها والعبادة فيها {خير من ألف شهر} اى من صيامها وقيامها ليس فيها ليلة القدر حتى لا يلزم تفضيل الشئ على نفسه فخير هنا اى افضل واعظم قدرا واكثر اجرا من تلك المدة وهى ثلاث وثمانون سنة واربعة اشهر وفى الحديث حديث : من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخرتفسير : كما فى كشف الاسرار قال الخطابى قوله ايمانا واحتسابا اى بنية وعزيمة وهو أن يصومه على التصديق والرغبة فى ثوابه طيبة به نفسه غير كاره له ولا مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه لكن يغتنم طول ايامه لعظم الثواب وقال البغوى قوله احتسابا اى طلبا لوجه الله وثوابه يقال فلان يحتسب الاخبار اى يطلبها كذا فى الترغيب والترهيب والمراد بالقيام صلاة التراويح وقال بعضهم المراد مطلق الصلاة الحاصل بها قيام الليل قوله غفر له ما تقدم من ذنبه قيل المراد الصغائر وزاد بعضهم ويخفف من الكبائر اذا لم يصادف صغير وقوله وما تأخر هو كناية عن حفظهم من الكبائر بعد ذلك او معناه أن ذنوبهم تقع مغفورة كذا فى شرح الترغيب المسمى بفتح القريب وقال سعيد بن المسيب من شهد المغرب والعشاء فى جماعة فقد اخذ حظه من ليلة القدر كما فى الكواشى ثم أن نهار ليلة القدر مثل ليلة القدر فى الخير وفيه اشارة الى أن ليلة القدر للعارفين خير من ألف شهر للعابدين لأن خزآئنه تعالى مملوءة من العبادات ولا قدر الا للفناء واهله وللشهود واصحابه واختلفوا فى وقتها فاكثرهم على أنها فى شهر رمضان فى العشر الاواخر فى اوتارها لقوله عليه السلام حديث : التمسوها فى العشر الاواخر من رمضان فاطلبوها فى كل وترتفسير : وانما جعلت فى العشر الاخير الذى هو مظنة ضعف الصائم وفتوره فى العبادة ليتجدد جده فى العبادة رجاء ادراكها وجعلت فى الوتر لأن الله وتر يحب الوتر ويتجلى فى الوتر على ما هو مقتضى الذات الاحدية واكثر الاقوال انها السابعة لامارات واخبار تدل على ذلك احدها حديث ابن عباس رضى الله عنهما ان السورة ثلاثون كلمة قوله هى السابعة والعشرون منها ومنها ما قال ابن عباس ايضا ليلة القدر تسعة احرف وهو مذكور فى هذه السورة ثلاث مرات فتكون السابعة والعشرين ومنها انه كان لعثمان بن العاص غلام فقال يا مولاى ان البحر يعذب ماؤه ليلة من الشهر قال اذا كانت تلك الليلة فاعلمنى فاذا هىالسابعة والعشرون من رمضان ومن قال انها هى الليلة الاخيرة من رمضان استدل بقوله عليه السلام حديث : ان الله تعالى فى كل ليلة من شهر رمضان عند الافطار يعتق ألف ألف عتيق من النار كلهم استوجبوا العذاب فاذا كان آخر ليلة من شهر رمضان اعتق الله فى تلك الليلة بعدد من اعتق من اول الشهر الى آخره ولأن الليلة الاولى كمن ولد له ذكر فهى ليلة شكر والليلة الاخيرة ليلة الفراق كمن مات له ولد فهى ليلة صبرتفسير : وفرق بين الشكر والصبر فان الشاكر مع المزيد كقوله تعالى لئن شكرتم لازيدنكم والصابر مع الله لقوله تعالى ان الله مع الصابرين وعن عائشة رضى الله عنها أنها قالت سألت النبى عليه السلام لو وافقتها ماذا اقول قال حديث : قولى اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنى تفسير : وعنها ايضا حديث : لو ادركتها ما سألت الله الا العافيةتفسير : وفيه اشارة الى ما قال عليه السلام حديث : اللهم انى اسألك العفو والعافية والمعافاة فى الدين والدنيا والآخرةتفسير : ولعل السر فى خفائها تحريض من يريدها للثواب الكثير باحياء الليالى الكثيرة رجاء لموافقتها شعر : اى خواجه جه كويى زشب قدرنشانى هر شب شب قدرست اكر قدر بدانى تفسير : ونظيره اخفاء ساعة الاجابة فى يوم الجمعة والصلاة الوسطى فى الخمس واسمه الاعظم فى الاسماء ورضاه فى الطاعات حتى يرغبوا فى الكل وغضبه فى المعاصى ليحتروزا عن الكل ووليه فيما بين الناس حتى يعظموا الكل شعر : خورش ده بكنجشك وكبك وحمام كه يك روزت افتداهماى بدام تفسير : والمستجاب من الدعوات فى سائرها ليدعوه بكلها شعر : جه هر كوشه تيرنياز افكنى اميدست كه ناكه كه صيدى زنى تفسير : ووقت الموت ليكون الملكف على احتياط فى جميع الاوقات وتسميتها بليلة القدر اما لتقدير الامور وقضائها فيها لقوله تعالى فيها يفرق كل امر حكيم اى اظهار تقديرها للملائكة بأن تكتبها فى اللوح المحفوظ والا فالتقدير نفسه ازلى فالقدر بمعنى التقدير وهو جعل الشئ على مقدار مخصوص ووجه مخصوص حسبما اقتضت الحكمة عن ابن عباس رضى الله عنهما ان الله قدر فيها كل ما يكون فى تلك السنة من مطر ورزق واحياء واماتة وغيرها الى مثل هذه الليلة من السنة الآتية فيسلمه الى مدبرات الامور من الملائكة فيدفع نسخة الارزاق والنباتات والامطار الى ميكائيل ونسخة الحروب والرياح والزلازل والصواعق والخسف الى جبرآئيل ونسخة الاعمال الى اسرافيل ونسخة المصائب الى ملك الموت شعر : فكم من فتى يمسى ويصبح آمنا وقد نسجت اكفانه وهو لا يدرى وكم من شيوخ ترتجى طول عمرهم وقد رهقت اجسادهم ظلمة القبر وكم من عروس زينوها لزوجها وقد قبضت ارواحهم ليلة القدر تفسير : يقال ان ميكائيل هو الامين على الارزاق والاغذية المحسوسة ويقابله منك الكبد فهو الذى يعطى الغذآء لجميع البدن وكذلك اسرافيل يغذى الاشباح بالارواح ويقابله منك الدماغ وجبرآئيل يغذى الارواح بالعلوم والمعارف ويقابله منك العقل وكل محدث لا بدله من غذآئه فغذآء الجسم بالتأليف والعقل بالعلوم الضرورية والروح القدسى ايضا متعطش ولا يرتوى الا بالعلوم الالهية هذا واما لخطرها وشرفها على سائر الليالى فالقدر بمعنى المنزلة والشرف اما باعتبار العامل على معنى أن من اتى بالطاعة فيها صار ذا قدر وشرف واما باعتبار نفس العمل على معنى أن الطاعة الواقعة فى تلك الليلة لها قدر وشرف زآئد وعن ابى بكر الوراق رحمه الله سميت ليلة القدر لأنه نزل فيها كتاب ذو قدر على لسان ملك ذى القدر لأمة لها قدر ولعله تعالى انما ذكر لفظ القدر فى هذه السورة ثلاث مرات لهذا السبب وقال الخليل رحمه الله سميت ليلة القدر اى ليلة الضيق لأن الارض تضيق فيها بالملائكة فالقدر بمعنى الضيق كما فى قوله تعالى ومن قدر عليه رزقه وتخصيص الالف بالذكر اما للتكثير لأن العرب تذكر الالف فى غاية الاشياء كلها ولا تريد حقيقتها او لما روى أنه عليه السلام ذكر رجلا من بنى اسرآئيل اسمه شمسون لبس السلاح فى سبيل الله ألف شهر فتعجب المؤمنون منه وتقاصرت اليهم عمالهم فاعطوا ليلة هى خير من مدة ذلك الغازى وقيل ان الرجل فيما مضى كان لا يقال له عابد حتى يعبد الله الف شهر فاعطوا ليلة ان احيوها كانوا احق بان يسموا عابدين من اولئك العباد وقيل رأى النبى عليه السلام اعمار الامم كافة فاستقصر اعمار امته فخاف ان لا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم فى طول العمر فاعطاه الله ليلة القدر وجعلنا خيرا من ألف شهر لسائر الامم وقيل كان ملك سليمان عليه السلام خمسمائة شهر وملك ذى القرنين خمسمائة شهر فجعل الله العمل فى هذه الليلة لمن ادركها خيرا من ملكهما وروىعن الحسن بن على بن ابى طالب انه قال حين عوتب فى تسليمه الامر لمعاوية ان الله ارى نبيه عليه السلام فى المنام بنى امية ينزون على منبره نزو القردة اى يثبون فاغتم لذلك فاعطاه الله ليلة القدر وهى خير له ولذريته ولأهل بيته من ألف شهر وهى مدة ملك بنى امية واعلمه انهم يملكون امر الناس هذا القدر من الزمان ثم كشف الغيب ان كان من سنة الجماعة الى قتل مروان الجعدى آخر ملوكهم هذا القدر من الزمان بعينه كما فى فتح الرحمن ودل كلام الله تعالى على ثبوت ليلة القدر فمن قال ان فضلها كان لنزول القرءآن يقول انقطعت فكانت مرة والجمهور على انها باقية آتية فى كل سنة فضلا من الله ورحمة على عباده غير مختصة برمضان عند البعض وهو قول الامام ابى حنيفة رحمه الله وحضرة الشيخ الاكبر قدس سره الاطهر حتى لو علق احد طلاق امرأته او عتق عبده بليلة القدر فانه لا يحكم به الا بأن يتم الحول وعند الاكثرين مختصة به وكان عليه السلام اذا دخل العشر شد مئزره واحيى ليله وايقظ اهله وكان الصالحون يصلون فىليلة من العشر ركعتين بنية قيام ليلة القدر وعن بعض الاكابر من قرأ كل ليلة عشر آيات على تلك النية لم يحرم بركتها وثوابها قال الامام أبو الليث رحمه الله اقل صلاة ليلة القدر ركعتان واكثرها ألف ركعة واوسطها مائة ركعة واوسط القرآءة فى كل ركعة أن يقرأ بعد الفاتحة انا انزلناه مرة وقل هو الله احد ثلاث مرات ويسلم على كل ركعتين ويصلى على النبى عليه السلام بعد التسليم ويقوم حتى يتم ما اراد من مائة او اقل او اكثر ويكفى فى فضل صلاتها ما بين الله من جلالة قدرها وما اخبر به الرسول عليه السلام من فضيلة قيامها وصلاة التطوع بالجماعة جائزة من غير كراهة لو صلوا بغير تداع وهو الاذان والاقامة كما فى الفرآئض صرح بذلك كثير من العلماء قال شرح النقاية وغيره وفى المحيط لا يكره الاقتدآء بالامام فى النوافل مطلقا نحو القدر والرغائب وليلة النصف من شعبان ونحو ذلك لأن ما رأه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن فلا تلتفت الى قول من لا مذاق لهم من الطاعنين فانهم بمنزلة العنين لا يعرفون ذوق المناجاة وحلاوة الطاعات شعر : هركس ازجلوه كل فهم معانى نكند شرح آن دفتر ننوشته زبلبل بشنو
الجنابذي
تفسير : {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ} الاتيان بالاستفهامين لتفخيم تلك اللّيلة، ولمّا لم يمكن بيان حقيقة تلك اللّيلة قال تعالى {لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ}.
اطفيش
تفسير : {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} وفي تعظيمها هذا تعظيم أيضا للقرآن بل عظمت لنزوله فيها وعن ابن عيينة ما كان في القرآن ما أدرك بكذا وقد أعلمه به وما كان ما يدريك لم يعلمه به فقد علم صلى الله عليه وسلم ليلة القدر وتعينت عنده وتعقب بقوله {أية : وما يدريك لعله يزكى} تفسير : فإنها نزلت في ابن أم مكتوم وقد علم بحاله وإنه ممن تزكى ونفعته الذكرى وعن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس عنه صلى الله عليه وسلم أرأيت هذه الليلة حتى تلاحى رجلان منكم فرفعت فالتمسوها في التاسعة أو السابعة أو الخامسة، قال الربيع تماريا وتنازعا والرجلان عبد الله بن أبي حدود وكعب بن مالك وفي رواية فتلاحى وروي فجاء رجلان يختصمان معهما الشيطان وروي أنه لقيهما عند سدة المسجد أي عتبته وروي خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فرفعت وعسى أن يكون خيرا لكم فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة. ومعني أرأيت بضم الهمزة وكسر الراء أعلمت بليلة القدر وذلك في المنام أو جعلت مبصرا لها وإنما أرى علامتها وهي السجود في الماء والطين، وروي وقد رأيت ومعنى قوله رفعت أنها من قلبي نسيب تعيينها للإشتغال بالمتخاصمين وقيل رفعت بركتها في تلك السنة وقيل ضمير رفعت للملائكة وقيل رفعت معرفتها ويمكن أنها لم تقع لكن كادت تقع فمنعت لمخاصمة الرجلين. وسأل واهب المعافري زينب بنت أم سلمة هل كان صلى الله عليه وسلم يعلمها فقالت لو علمها لما أقام الناس غيرها ويبحث باحتمال أنه علمها بعد رفعها وأمره الله بسترها ليقع الإجتهاد في جميع العشر الأواخر أو رمضان كله وهي كرامة والكرامة يستحب إخفاؤها خوف السلب والرياء ولئلا يتشاغل عن الشكر بالنظر اليها وذكرها للناس ولئلا يحسده غيره وقد قال يعقوب عليه السلام {أية : يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك} تفسير : الخ وتبعا لما اختاره الله لنبيه فإنه لم يعينها له في القرآن ولم يعينها له ويأمره بإشهارها للصحابة، والظاهر أن المراد بالتاسعة والسابعة والخامسة التاسعة والسابعة والخامسة من العشر الأخر، وفي رواية في تاسعة تبقى وفي سابعة تبقى وفي خامسة تبقى. وعن أبي عبيدة عن جابر عن أبي سعيد عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يعتكف في العشر الوسط من رمضان اعتكفنا معه حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج من اعتكافه غدوتها قال "حديث : من اعتكف معي فليعتكف في العشر الأواخر وقد رأيت هذه الليلة ثم أنسبتها وقد رأيت أني أسجد في غدوتها في ماء وطين فالتمسوها في العشر الأواخر فالتمسوها في كل وتر" تفسير : وروي "حديث : عن أبي سلمة عن أبي سعيد فاعتكفنا مع النبي صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان فخرج صبيحة عشرين فخطبنا وقال إني رأيت أني أسجد في ماء وطين فمن كان اعتكف معي فليرجع" تفسير : فرجعنا وما نرى في السماء قزعة أي قطعة من سحاب رقيقة فجاءتنا سحابة فأمطرت حتى سال سقف المسجد وكان من جريد النخل وأقيمت الصلاة فرأيته صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين حتى رأيت أثره في جبهته والعشر الليالي ولكن وصفت بالأوسط في رواية أبي سعيد لتأويلهن بالوقت أو الزمان أو الثلث. وروي الوسط كما مر ورواية الأوسط أكثر والوسط بضم الواو والسين جمع وسطي وروي بضم الواو وفتح السين كالكبر جمع كبرى، وروي بإسكان السين جمعا لواسط كبازل وبزل أو تخفيف عن وسط بضمهما، وروي فخرج صبيحة عشرين فخطبنا وظاهر ما مر أن الخطبة وقعت في أول اليوم الحادي والعشرين فأول ليالي اعتكافه الأخير ليلة اثنين وعشرين وهذا مغاير لرواية مالك في آخر الحديث، فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى جبهته أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين فإنه ظاهر في أن الخطبة في صبح المتم عشرين والمطر في ليلة الحادي والعشرين، ولعل الصبيحة في قوله من صبيحنا الصبح الذي قبلها كما يضاف الذي بعدها اليها قاله ابن دحية ولم يتابع عليه، وروي فإذا كان حين يمشي من عشرين ليلة تمضي ويستقبل إحدى وعشرين رجع إلى مسكنه وهو واضح في أنه يعتكف في العشر الأواسط يخرج من اعتكافه من اليوم العاشر وهو المتم عشرين وقيل إن الراوي شك هل قال ثم أنسيتها أو قال ثم نسيتها، وروي أن سبب النسيان أيقاظ أهله له فلعل الرؤيا متعددة أو مراده أنه أيقظه بعض أهله فسمع تلاحي الرجلين فقام ليحجز بينهما فنسيها للإشتغال بهما. وروي أنه قال "حديث : ألا أخبركم بليلة القدر قالوا بلا فسكت ساعة ثم قال لقد قلت لكم وأنا أعلمها ثم أنسيتها" تفسير : فلم يذكر سبب النسيان وهذا يقوي التعدد ومن علاماتها أن الشمس تطلع في صبيحتها لا شعاع لها وهذه رواية وروي "أن الشمس في صبيحتها مثل الطست" وروي أنها صافية وروي حمراء ضعيفة لا حارة ولا باردة وروي أن الليل صافية بالجة كان فيها قمرا ساطعا ساكنة صاحبة لا حر فيها ولا برد ولا يرمي فيها بكوب وتخرج الشمس كالقمر ليلة البدر لا شعاع لها لا يطلع معها الشيطان كسائر الأيام قيل أول من يصعد جبريل فيبسط جناحيه فتصبح الشمس بلا شعاع ويدعو ملكا ملكا فيجتمعون اليه فيجتمع نورهم فتصبح لاشعاع لها ويبقون يومهم في الهواء يستغفرون للمؤمنين وإذا دخلوا سماء الدنيا سألهم أهلها من أين فيقولون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيقولون ما صنع بهم فيقولون غفر لهم وشفع لهم وشفع صالخحم في طالحهم فيضجون بالحمد والتسبيح والتهليل شكرا ويسألون عن كل إنسان فيقولون مبتدع في العام الماضي تائب في هذا وبالعكس ووجدنا فلانا يعبد وفلانا يعصي فيدعون المعابد ويتركون استغفار المعاصي ويدعو لهم أهل كل سماء وتنزل ملائكة سدرة المنتهى ومعهم جبريل بأربعة ألوية ينصب لواء على قبري ولواء منها على طور سيناء ولواء على ظهر الكعبة ولواء على بيت المقدس ويدخل النور كل بيت فيه مؤمن أو مؤمنة ينزل في الليلة نور كالقلم وقيل كالحية العظيمة قيل هو نور رحمة وقيل نور لواء الحمد وقيل نور أجنحة الملائكة وقيل نور الطاعات وقيل نور أسرار العارفين وقيل نور الهيبة وقيل أنها ليلة مطر وريح وهو رواية وروي أنه لا يخرج شيطانها حتى يمضي فجرها ولا يرسل فيها شيطان ولا يحدث فيها داء وتقبل توبة كل تائب فيها وتفتح فيها أبواب السماء وهي من غروب الشمس إلى طلوعها قيل تسقط فيها الأشجار إلى الأرض ثم تعود كما هي ويسجد فيها كل شيء وتعذب فيها المياه المالحة. وفي رواية أبي سعيد فلما كان صبيحة عشرين قفلنا متاعنا فأتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقال "حديث : من كان اعتكف فليرجع إلى معتكفه وفيها" تفسير : والذي بعثه بالحق لقد هاجت السماء من اخر ذلك اليوم ولقد رأيت على جبهته وانفه الماء والطين وليس المراد برفعها رفع وجودها بدليل امره بالتماسها وزعم بعضهم انها ذاهبة بعد ما كانت وعامة العلماء والصحابة على بقائها قال ابو هريرة كذب من قال بذهابها هي في كل شهر رمضان وقيل تنتقل في ليلة من سنة وفي اخرى من اخرى. وعن ابي بكر من قال بذهابها قال مالك والثوري واحمد واسحاق وابو ثور انها تنقل في العشر الاوخر وقيل في رمضان كله، وقال ابن مسعود وأبو حنيفة قيل في ليلة من السنة كلها وعن ابن مسعود من يقم ليالي الحول يصبها وقال ابن عمر يرحم الله أبا عبد الرحمن أما علم أنها في شهر رمضان ولكن أراد أن لا يتكل الناس وهذا الذي ذكره ابن عمر عليه الجمهور والأكثرون منهم أنها في العشر الأواخر منه وهو الصحيح وقال أبو زيد العقيلي أول ليلة منه وقيل ليلة السابع عشر وهو رواية عن ابن مسعود وزيد بن الأرقم والحسن وقال الشافعي ليلة إحدى وعشرين. "حديث : وعن عائشة كان صلى الله عليه وسلم يحاول العشر الأخر، قال عبدالله بن أنيس كنت في مجلس بني سلمة وأنا أصغرهم فقالوا من يسأل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر فخرجت فقلت له يسئلك رهط بني سلمة عن ليلة القدر فقال كم الليلة فقلت اثنتان وعشرون فقال هي الليلة ثم قال أو القابلة" تفسير : يعني المقبلة وهي الثالثة والعشرون وقال جماعة من الصحابة أنها الثالثة والعشرون ومال اليه الشافعي أيضا وعن بلال أنها في أول السبع من العشر الأواخر، "حديث : وقال أبو عبد الله بن أنيس لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن لي بادية أكون فيها وأصلي فمرني بليلة أنزلها إلى هذا المسجد فقال ليلة ثلاثة وعشرين" تفسير : وكان يدخل في العصر ويخرج إذا صلى الفجر يجد دابته على باب المسجد فيلحق بالبادية. وفي رواية أرأيت ليلة القدر ونسيت وأراني المسجد في صبيحتها في ماء وطين قال عبد الله فمطرنا ليلة ثلاثة وعشرين وصلى بنا وانصرف وفي جبهته وأنفه ماء وطين، وعن بلال وابن عباس والحسن هي ليلة أربعة وعشرين وعن ابن عباس التمسوها في ليلة أربع وعشرين وقيل في ليلة خمس وعشرين وعن ابن عباس أيضا وأبي أحمد ليلة سبع وعشرين وقيل لأبي أن ابن مسعود يقول هي في السنة فحلف ولا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين من رمضان وهي الليلة التي أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بقيامها شمس يومها بيضاء لا شعاع لها وروى معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم أن "حديث : ليلة القدر ليلة سبعة وعشرين" تفسير : وقيل "حديث : ليلة تسعة وعشرين" تفسير : وقيل "حديث : ليلة آخر الشهر"تفسير : . وعن ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم "حديث : هي في كل رمضان"تفسير : ، وعنه صلى الله عليه وسلم "حديث : اطلبوها ليلة سبعة عشر وليلة واحد وعشرين وليلة ثلاثة وعشرين" تفسير : وعنه "حديث : التمسوها في العشر الأخر لتسع بقين أو سبع بقين أو خمس بقين أواخر الشهر ". تفسير : وقال بعضهم ليلة أحد وعشرين وليلة ثلاثة وعشرين وخمسة وعشرين وسبعة عشرين وتسعة وعشرين وآخر الليلة قال الشافعي وأقوى الروايات إحدى وعشرون وقيل الليلة السابعة من أوله وهو رواية عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم والجمهور أنها ليلة سبعة وعشرين واستنبطه ابن عباس من عدد كلمات السورة وافق أن قوله هي سابع كلمة بعد العشرين وبالغ ابن حزم في انكاره، وعن ابن عطية هو من ملح التفاسير لا من متينها واستنبط ذلك بعضهم من أن ليلة القدر تسعة أحرف وقد أعيدت في السورة ثلاث مرات وذلك سبع وعشرون. قال بعض الحنفية من قال لزوجته أنت طالق ليلة القدر طلقت ليلة سبعة وعشرين ومن رآها يرى كل شيء ساجدا فهذه علامتها عند بعض وقيل علامتها سطوع النور حتى يسطع في المواضع المظلمة وقيل سماع السلام والخطاب من الملائكة وقيل استجابة دعاه من وافقها وصحح أنه لا يشترط لحصولها سماع شيء ولا رؤيته ويحصل ثوابها لمن قامها ولو لم تظهر له عند جماعة وقيل بشرط الظهور ونسب للأكثر من الناس والظاهر الأول، وزعم بعضهم أنها لم تفته في عمره وأنها أبدا ليلة الأحد فإن كان أول الشهر ليلة الأحد كانت له تسع وعشرون وهلم جرا. ولزم من ذلك أن تكون في ليلتين من العشر الوسط لضرورة أن أوتار العشر خمسة وعارضه بعض من تأخر عنه فقال إنها تكون أبدا ليلة الجمعة وذكر نحو ذلك ولا أصل لهما وخالفا إجماع الصحابة في عهد عمر رضي الله عنه، وقيل في النصف الآخر منه ليلة مجموعة من الأفراد ودعوى خميس الإجماع على أنها في رمضان مردودة وقيل إن كان أول رمضان الجمعة فهي الليل التاسع والعشرون أو السبت فالحادية والعشرون أو الأحد فالسابعة والعشرون أو الاثنين فالثلاثة والعشرون أو الثلاثاء فالخامسة والعشرون أو الأربعاء فالسابعة والعشرون أو الخميس فالتاسعة والعشرون.
اطفيش
تفسير : عبارة تعظيم لا يعلم غاية شأنها إلاَّ الله فإما أن يكون قد بينها الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ومر ما قيل أن ما فى القرآن من ما أدراك قد أعلمه النبى - صلى الله عليه وسلم - وما فيه من ما يدريك لم يعلمه إياه وإما أن المراد ما ذكر فى السورة لا كل شأنها.
الالوسي
تفسير : لما فيه من الدلالة على أن علوها خارج عن دائرة دراية الخلق لا يعلم ذلك ولا يعلم به إلا علام الغيوب كما يشعر به قوله سبحانه: {لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ}.
ابن عاشور
تفسير : تنويه بطريق الإِبهام المراد به أن إدراك كنهها ليس بالسهل لما ينطوي عليه من الفضائل الجمّة. وكلمة (ما أدراك ما كذا) كلمة تقال في تفخيم الشيء وتعظيمه، والمعنى: أيُّ شيء يُعَرِّفك ما هي ليلة القدر، أي يعسر على شيءٍ أن يعرِّفك مقدارَها، وقد تقدمت غير مرة منها، قوله: { أية : وما أدراك ما يوم الدين } تفسير : في سورة الانفطار (17) قريباً. والواو واو الحال. وأعيد اسم {لَيْلَةُ القدر} الذي سَبق قريباً في قوله: { أية : في ليلة القدر } تفسير : [القدر: 1] على خلافِ مقتضى الظاهر لأن مقتضى الظاهر الإِضمارُ، فقُصِدَ الاهتمامُ بتعيينها، فحصل تعظيم ليلة القدر صريحاً، وحصلت كناية عن تعظيم ما أنزل فيها وأن الله اختار إنزاله فيها ليتطابق الشرفان.
د. أسعد حومد
تفسير : {أَدْرَاكَ} (2) - وَمَا الذِي تَعْلَمُهُ أَنْتَ عَنْ فَضْلِهَا، وَعُلُوِّ قَدْرِهَا، فَذَلِكَ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاّ اللهُ وَحْدَهُ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):