Verse. 6140 (AR)

٩٩ - ٱلزَّلْزَلَة

99 - Az-Zalzala (AR)

وَاَخْرَجَتِ الْاَرْضُ اَثْقَالَہَا۝۲ۙ
Waakhrajati alardu athqalaha

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وأخرجت الأرض أثقالها» كنوزها وموتاها فألقتها على ظهرها.

2

Tafseer

الرازي

تفسير : أما قوله: {وَأَخْرَجَتِ ٱلأَرْضُ أَثْقَالَهَا } ففيه مسألتان: المسألة الأولى: في الأثقال قولان: أحدهما أنه جمع ثقل وهو متاع البيت: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ } جعل ما في جوفها من الدفائن أثقالاً لها، قال أبو عبيدة والأخفش: إذا كان الميت في بطن الأرض فهو ثقل لها، وإذا كان فوقها فهو ثقل عليها، وقيل: سمي الجن والإنس بالثقلين لأن الأرض تثقل بهم إذا كانوا في بطنها ويثقلون عليها إذا كانوا فوقها، ثم قال: المراد من هذه الزلزلة، الزلزلة الأولى يقول: أخرجت الأرض أثقالها، يعني الكنوز فيمتلىء ظهر الأرض ذهباً ولا أحد يلتفت إليه، كأن الذهب يصيح ويقول: أما كنت تخرب دينك ودنياك لأجلي! أو تكون الفائدة في إخراجها كما قال تعالى: {أية : يَوْمٍ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ }تفسير : [التوبة:35] ومن قال: المراد من هذه الزلزلة الثانية وهي بعد القيامة. قال: تخرج الأثقال يعني الموتى أحياء كالأم تلده حياً، وقيل: تلفظه الأسرار، ولذلك قال: {يَوْمَئِذٍ تُحَدّثُ أَخْبَارَهَا } فتشهد لك أو عليك. المسألة الثانية: أنه تعالى قال في صفة الأرض: {أية : أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ كِفَاتاً } تفسير : [المرسلات: 25] ثم صارت بحال ترميك وهو تقرير لقوله: {أية : تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ } تفسير : [الحج: 2] وقوله: {أية : يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْء } تفسير : [عبس: 34].

القرطبي

تفسير : قال أبو عبيدة والأخفش: إذا كان الميت في بطن الأرض، فهو ثِقل لها. وإذا كان فوقها، فهو ثِقل عليها. وقال ابن عباس ومجاهد: «أثقالها»: موتاها، تُخرجهم في النفخة الثانية، ومنه قيل للجن والإنس: الثَّقَلان. وقالت الخنساء: شعر : أبعد ابنِ عمرٍو مِن آل الشرِ يدِ حَلَّتْ به الأرضُ أثقالها تفسير : تقول: لما دفن عمرو صار حِلية لأهل القبور، من شرفه وسؤدده. وذكر بعض أهل العلم قال: كانت العرب تقول: إذا كان الرجل سفاكاً للدماء: كان ثِقلاً على ظهر الأرض؛ فلما مات حَطّت الأرض عن ظهرها ثِقْلها. وقيل: «أثْقَالَها» كنوزها؛ ومنه الحديث: « حديث : تقيء الأرض أفلاذَ كبِدِها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة...

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَأَخْرَجَتِ ٱلأَرْضُ أَثْقَالَهَا } كنوزها وموتاها فألقتها على ظهرها.

ابن عبد السلام

تفسير : {أَثْقَالَهَا} كنوزها عند من رآها من الأشراط أو من الموتى "ع" عند من رآها زلزلة القيامة أو ما عليها من جميع الأثقال.

اسماعيل حقي

تفسير : {واخرجت الارض اثقالها} اختيار الواو على الفاء مع أن الاحراج متسبب عن الزلزال للتفويض الى ذهن السامع واظهار الارض فى موضع الاضمار لأن اخراج الاثقال حال بعض اجزآئها والاثقال كنوز الارض وموتاها جمع ثقل بالكسر واما ثقل محركة فمتاع المسافر وحشمه على ما فى القاموس والمعنى واخرجت الارض ما فى جوفها من دفائنها وكنوزها كما عند زلزال النفخة الاولى الذى هو من اشراط الساعة وكذا من امواتها عند زلزال النفخة الثانية وفى الخبر تقيئ الارض افلاذ كبدها امثال الاسطوانة من الذهب فيجئ القاتل فيقول فى هذا قتلت ويجئ القاطع رحمه فيقول فى هذا قطعت رحمى ويجيئ السارق فيقول فى هذا قطعت يدى ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيأ قوله افلاذ كبدها اراد انها تخرج الكنوز المدفونة فيها وقيئها اخراجها ويدل فى الاثقال الثقلان وفيه اشارة الى أن الجن تدفن ايضا.

صدر المتألهين الشيرازي

تفسير : إذا فهمتَ ما مرّ من الكلام، عملتَ أنّ هذا موكِّد لِمَا ذكرناه ومنوِّر لما قرّرناه، إذ فيه إشارة إلى غاية هذه الحركة الأرضيّة، فإنّ الحركة لا بدّ لها من غاية، بل ليس معناها إلاّ التأدّي إلى غاية، والطلب لكمال، والخروج من قوّة إلى فعل، ولهذا حُدَّت بأنّها: "كمالٌ أوّل لِما بالقوّة من حيث هو بالقوّة". فغاية زلزلة الأرض ظهور أواخر ما في مكامن استعداداتها، وبروز نهايات كمالاتها الجوهريّة يوم القيامة من أفراد طبايع النفوس الإنسانيّة السعيدة أو الشقيّة، وكذا أفراد نفوس الشياطين والجنّ المعبّر عنهما جميعاً بالأثقال - جمع الثقل، وهو متاع البيت ومتاع المسافر -. شبّه إخراج الطبيعة المحرّكة الأرضيّة ما في مكن قوَّتها ومخزن استعداداتها إلى الفعليّة والبروز بشخص أخرج أمتعته من داخل البيت إلى عرصة التميز وموقف الأشهاد، ليظهر رايجها من كاسدها، وصحيحها من فاسدها، وتميز خبيثها من طيّبها، وكذلك يوم عرض الخلائق في عرصة القيامة - ليميز الله الخبيث من الطيّب -، فتعرف أعمالهم وأفعالهم وضمائرهم ونيّاتهم، ثمّ يُجْزَوَنَ بما كانوا يعملون فيُثابون أو يعاقبون. هداية حكمية: ليس لأحد أن ينكر صحّة اجتماع الخلائق كلّهم من الأوّلين والآخرين في وقت واحد على ساهرة واحدة، بعدما بليت أجسادهم، ورمّت عظامهم، كما حكى الله سبحانه عن المنكرين الجاحدين لأمر المعاد، وأمر نبيّنه بالقول الهادي إلى طريق السداد وسبيل الرشاد فقال: {أية : يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ * قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} تفسير : [الواقعة:47 - 50]. وذلك لأنّ القدرة واسعة، والعناية داعية، والحكمة مقتضية، والموانع ساقطة، إذ زمان الآخرة يَسَع الأزمنة كلّها، وكذا مكانها يَسَع الأمكنة، والله سبحانه يمدّ الأرض ذلك اليوم بقدرته مدَّ الأديم - كما ورد في الخبر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) - وكما قال سبحانه: {أية : وَإِذَا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} تفسير : [الانشقاق:3 - 5]. وممّا يثبت ذلك عقلاً، أنّ الزمان بكمّيته الإتّصالية شخص واحد موجود في وعاء الدهر، وكذا الحركة القطعيّة بامتدادها الاتّصالي لها هويّة ومقداريّة حاضرة عند الباري - جل ذكره -، وعباده المقرّبين المقيمين عنده - من الملائكة والنبيّين والشهداء -، وكذا كلّ ما يقترن الزمان والحركة له حضور جمعيّ يوم الجمع - لا ريب فيه -، فسطح الأرض وإن كان في كلّ زمان بجملة ما عليه غير ما هو في زمان آخر - سابقاً كان أو لاحقاً - لعدم اجتماع أجزائه كلّها، ولعدم حضور ما يقارنها ويوازيها من المتجدّدات والمتغيّرات عند المحبوسين في سجن المكان المقيّدين بقيود الزمان، بل في كلّ زمان يسَع وجه الأرض عدداً معيّنا محصوراً من الخلائق، ثمّ يفرغ عنها ويسع خلقاً جديداً غيرها، إلاّ أنّه إذا انكشف الغطاء، واخذت جملة الزمان شخصاً متّصلاً واحداً، كما هو عند المرتفعين عن قيود الزمان والمكان، كان يجب أن يتصوّر شكل وجه الأرض على هيئة سطح واحد متّصل يتضمّن جميع السطوح الأرضيّة الموجود كلّ منها في زمان معيّن من الأزمنة الكائنة من ابتداء وجود العالم إلى انتهائه، وتكون جميع هذه السطوح التي لا يمكن احصاؤها سطحاً واحداً يسَع الخلائق كلّها يوم القيامة الموجودة في الآزال والآباد. وإذا أخذ ذلك السطح على هذا الوجه، لم يكن من ذوات الأوضاع الحسيّة، إذ ليس حاصلاً في جهة معيّنة من الجهات، ولا في زمان معيّن من الأزمنة، ولا محسوساً بإحدى هذه الحواسّ، بل إنّما يدرك بالحواسّ الآخرة. وهكذا مجموع الأمكنة إذا أخذت جملة واحدة، لم يكن موجوداً حسّياً له وحدة حسيّة، بل موجوداً عقليّا له وحدة عقليّة، وهكذا مجموع عالم الأجسام - بما هو مجموع - ليس ممّا يناله الحسّ، بل يشعر به إمّا العقل بذاته، أو بآلة أخرى من مشاعر عالم الآخرة، إذ ليس لعالم الأجسام كلّه وضع خاصّ ولا إليه إشارة حسيّة، ولا له جهة، ولا فيه مكان، فإذا كان وجود سطح الأرض على هذا الوجه من مقدورات الله تعالى من غير شبهة ولا ريب، فإنّه ممّا قاد إليه البرهان ويحكم به الوجدان، ولا تنازع فيه لأحد ممّن له قدم راسخ في المعارف العقليّة، وقد راض نفسه بالرياضات الحكميّة، وحقّق الأمر في نسبة المتغيّرات والمتجّددات إلى الثابتات والكلمات التامّات، وعلم معنى الدهر والسرمد، ونحو وجود الحركة بهويّته الإتّصاليّة، والزمان بكمّيته الامتداديّة التجدّديّة، وما انطبقا عليه ووجدا معه وبه - بالذات أو بالعَرَض - فكيف تقصر قدرته - جلّت كلمته - عن جمع الخلائق كلّها دفعة واحدة في ساهرة واحدة، وكما قال: {أية : فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ * فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ} تفسير : [النازعات:13 - 14]. وكذا قوله: {أية : فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ * وَحُمِلَتِ ٱلأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً} تفسير : [الحاقة:13 - 14]. وقوله: {أية : إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ} تفسير : [يس:53].

الجنابذي

تفسير : {وَأَخْرَجَتِ ٱلأَرْضُ أَثْقَالَهَا} اثقال الارض عبارة عن القوى والارواح وعن القوى والاستعدادات المكمونة فى ارض العالم الكبير او فى الابدان فانّ ارض البدن عند الموت تخرج بالموت جميع ما فيها من الفعليّات الموجودة والاستعدادات المكمونة وتظهر حينئذٍ جميع المكمونات فى العالم الكبير.

اطفيش

تفسير : *{وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا} كنوزها، قال صلى الله عليه وسلم حديث : تلقي الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوانة من الذهب والفضة فيجيء القاتل فيقول في هذا قتلت والقاطع فيقول في هذا قطعت رحمي والسارق فيقول في هذا قطعت يدي ويتركونه فلا يأخذون منه شيئاتفسير : ، والأفلاذ جمع فلذة وهي القطعة المستطيلة شبه ما يخرج من باطنها بقطع الكبد فإنه كان مستورا فيها كما ستر الكبد، وخص الكبد لأنها من أطيب ما يشوى عند العرب من الجزور، ومن قال ذلك وقت البعث قال الأثقال الموتى فإنهم ثقال فيها كما كانوا عليها حال الحياة ونسب الإخراج الى مكانه وهو لله حقيقة.

اطفيش

تفسير : موتاها أو كنوزها وموتاها روايتان عن ابن عباس وذلك يوم البعث وهى كنوز باقية لم تخرج للدجال أو كنوز كنزت بعد وما سواها قبلها أخرج للدجال كله أو أخرج له بعضها وأخرج الباقى مع ما كنز بعده يوم القيامة أو الكنوز عند النفخة الأَولى والموتى تخرج عند النفخة الثانية ويعد زمان النفختين واحداً وأما ما قيل من إخراج الكنوز والموتى كليهما عند الأُولى فتبقى الموتى كالكنوز على وجه الأرض وينفخ فيها الروح عند الثانية فخلاف المعروف من أنها تخرج الموتى من القبور عند الثانية، وقيل الكنوز عند الأُولى والموتى عند الثانية وعلى كل حال يرى أهل الموقف الكنوز فيشتد فرح المؤمن إذ لم تغره فيهلك بها وإذا أنفقها وانتفع بها لهذا اليوم الذى بارت فيه وكانت وبالاً لمن عصى فيها ويشتد تحسر العصاة فيها إذ سرقوها أو تملكوها كما لا يجوز أو لم يخرجوا حقوقها فهلكوا بها ولم تغن عنهم شيئاً قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلقى الأرض أفلاذ كبدها مثل الاسطوانات من الذهب والفضة أى وسائر الجواهر المكنوزة فيقول القاتل فى هذا قتلت ويقول القاطع فى هذا قطعت رحمى ويقول السارق فى هذا قطعت يدى ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئاً ويروى فيجىء القاتل فيقول فى هذا قتلت ويجىء القاطع فيقول فى هذا قطعت رحمِى ويجىء السارق فيقول فى هذا قطعت يدى....الخ بذكر المجىء كما فى مسلم كأنهم يدعون إليها فيجيئون إليها ويقولون ذلك، وقيل المعنى تخرج لتكوى بها جنوبهم وظهورهم قلنا لذلك كله والمفرد ثَقَل بفتح الثاءِ والقاف وهو كل نفيس مصون أو ثقل بكسر الثاءِ وسكون القاف وهو الجنين فى البطن شبهت الأرض بالحبلى وما فيها من الكنوز بالجنين على الاستعارة التصريحية وأظهرت الأرض ولم يضمر لها هكذا وأخرجت أثقالها لزيادة تقرير الحكم عليها بالإخراج قيل أو لأَنها أرض أُخرى وفيه أن المزلزلة والمخرجة لأَثقالها واحدة وليس فى الإظهار إيماء إلى تبديل الأرض غير الأَرض أو أظهرت الأرض ولم يضمر لها لأَن المزلزل هى كلها من أسفلها إلى أعلاها والمخرج لأَثقالها بعضها والمراد الإخبار عن حال الأرض أنها تزلزل وأنها تخرج الأثقال لا الإخبار بأن إخراج أثقالها وقول الإنسان مالها مسببان عن زلزلتها فضلاً عن أن يقال فأُخرجت بالغاء.

الالوسي

تفسير : فقد قال ابن عباس أي موتاها وقال النقاش والزجاج ومنذر بن سعيد أي كنوزها وموتاها وروي عن ابن عباس أيضاً وهذه الكنوز على هذا القول غير الكنوز التي تخرج أيام الدجال على ما وردت به الأخبار وذلك بأن تخرج بعضاً في أيامه وبعضاً عند النفخة الثانية ولا بعد في أن تكون بعد الدجال كنوز أيضاً فتخرجها مع ما كان قد بقي يومئذٍ وقيل هو عند النفخة الأولى وأثقالها ما في جوفها من الكنوز أو منها ومن الأموات ويعتبر الوقت ممتداً وقيل يحتمل أن يكون إخراج الموتى كالكنوز عند النفخة الأولى وإحياؤها في النفخة الثانية وتكون على وجه الأرض بين النفختين وأنت تعلم أنه خلاف ما تدل عليه النصوص وقيل أنها تزلزل عند النفخة الأولى فتخرج كنوزها وتزلزل عند الثانية فتخرج موتاها وأريد هنا بوقت الزلزال ما يعم الوقتين واقتصر بعضهم على تفسير الأثقال بالكنوز مع كون المراد بالوقت وقت النفخة الثانية وقال تخرج الأرض كنوزها يوم القيامة ليراها أهل الموقف فيتحسر العصاة إذا نظروا إليها حيث عصوا الله تعالى فيها ثم تركوها لا تغني عنهم شيئاً وفي الحديث «تلقي الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوانات من الذهب والفضة فيجيء القاتل فيقول في هذا قتلت ويجيء القاطع فيقول في هذا قطعت رحمي ويجيء السارق فيقول في هذا قطعت يدي ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئاً» وقيل إن ذلك لتكوى بها جباه الذين كنزوا وجنوبهم وظهورهم وأياً ما كان فالأثقال جمع ثَقَلَ بالتحريك وهو على ما في «القاموس» ((متاع المسافر وكل نفيس مصون)) وتجوز به هٰهنا على سبيل الاستعارة عن الثاني ويجوز أن يكون جمع ثقل بكسر فسكون بمعنى حمل البطن على التشبيه والاستعارة أيضاً كما قال الشريف المرتضى في «الدرر» وأشار إلى أنه لا يطلق على ما ذكر إلا بطريق الاستعارة ومنهم من فسر الأثقال هٰهنا بالأسرار وهو مع مخالفته للمأثور بعيد. وإظهار الأرض في موقع الاضمار لزيادة التقرير وقيل للإيماء إلى تبديل الأرض غير الأرض أو لأن إخراج الأرض حال بعض أجزائها والظاهر أن اخراجها ذلك مسبب عن الزلزال كما ينفض البساط ليخرج ما فيه من الغار ونحوه وإنما اختيرت الواو على الفاء تفويضاً لذهن السامع كذا قيل ولعل الظاهر انه لم ترد السببية والمسببية بل ذكر كل مما ذكر من الحوادث من غير تعرض لتسبب شيء منها على الآخر.

د. أسعد حومد

تفسير : (2) - وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ مَا فِي جَوْفِهَا مِنْ أَمْوَاتٍ وَسَوَائِلَ مُنْصَهِرَةٍ وَمَعَادِنَ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالى {أية : وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ}

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {وَأَخْرَجَتِ ٱلأَرْضُ أَثْقَالَهَا} [الآية: 2]. قال: يقول: أَخرجت من القبور. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [الآية: 4]: تحدث بأَخبار الناس بما عملوا عليها من خير أو شر. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا} [الآية: 5]. يقول: أَمرها {أية : وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ}تفسير : [الانشقاق: 4] منهم.

زيد بن علي

تفسير : عن أبي خالد عن زيد بن علي عليهما السّلامُ في قولهِ تعالى: {وَأَخْرَجَتِ ٱلأَرْضُ أَثْقَالَهَا} معناه مَوتاهَا.

همام الصنعاني

تفسير : 3678- حدثنا عبد الرزاق، عن الثّوري، في قوله: {وَأَخْرَجَتِ ٱلأَرْضُ أَثْقَالَهَا}: [الآية: 2]، قَالَ: ما استودعت {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [الآية: 4]، ما عُمِلَ عليها من خير أوْ شر.