Verse. 6141 (AR)

٩٩ - ٱلزَّلْزَلَة

99 - Az-Zalzala (AR)

وَقَالَ الْاِنْسَانُ مَا لَہَا۝۳ۚ
Waqala alinsanu ma laha

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وقال الإنسان» الكافر بالبعث «مالها» إنكارا لتلك الحالة.

3

Tafseer

الرازي

تفسير : أما قوله تعالى: {وَقَالَ ٱلإِنسَـٰنُ ما لها} ففيه مسائل: المسألة الأولى: مالها تزلزل هذه الزلزلة الشديدة ولفظت ما في بطنها، وذلك إما عند النفخة الأولى حين تلفظ ما فيها من الكنوز والدفائن، أو عند النفخة الثانية حين تلفظ ما فيها من الأموات. المسألة الثانية: قيل: هذا قول الكافر وهو كما يقولون: {أية : مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا }تفسير : [يس: 52] فأما المؤمن فيقول: {أية : هَذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ }تفسير : [يس: 52] وقيل: بل هو عام في حق المؤمن والكافر أي الإنسان الذي هو كنود جزوع ظلوم الذي من شأنه الغفلة والجهالة: يقول: مالها وهو ليس بسؤال بل هو للتعجب، لما يرى من العجائب التي لم تسمع بها الآذان. ولا تطلق بها لسان، ولهذا قال الحسن: إنه للكافر والفاجر معاً. المسألة الثالثة: إنما قال: {مالها} على غير المواجهة لأنه يعاتب بهذا الكلام نفسه، كأنه يقول: يا نفس ما للأرض تفعل ذلك يعني يا نفس أنت السبب فيه فإنه لولا معاصيك لما صارت الأرض كذلك فالكفار يقولون هذا الكلام والمؤمنون يقولون: {أية : ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ }تفسير : [فاطر:34].

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {وَقَالَ ٱلإِنسَانُ} أي ابن آدم الكافر. فروى الضحاك عن ابن عباس قال: هو الأسود بن عبد الأسد. وقيل: أراد كل إنسان يشاهد ذلك عند قيام الساعة في النفخة الأولى: من مؤمن وكافر. وهذا قول من جعلها في الدنيا من أشراط الساعة؛ لأنهم لا يعلمون جميعاً مِن أشراط الساعة في ابتداء أمرها، حتى يتحققوا عمومها؛ فلذلك سأل بعضهم بعضاً عنها. وعلى قول من قال: إن المراد بالإنسان الكفار خاصة؛ جعلها زلزلة القيامة؛ لأن المؤمن معترف بها، فهو لا يَسأل عنها، والكافر جاحد لها، فلذلك يَسأل عنها. ومعنى {مَا لَهَا} أي مالها زُلْزلت. وقيل: ما لها أَخْرَجَتْ أثقالها، وهي كلمة تعجيب؛ أي لأيّ شيء زلزلت. ويجوز أن يحيي الله الموتى بعد وقوع النفخة الأولى، ثم تتحرّك الأرض فتخرج المَوْتَى وقد رأوا الزلزلة وانشقاق الأرض عن الموتى أحياء، فيقولون من الهول: مالَهَا.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَقَالَ ٱلإِنسَٰنُ } الكافر بالبعث {مَالَهَا} ؟إنكاراً لتلك الحالة.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَقَالَ الإِنسَانُ} المؤمن والكافر عند من رآها شرطاً أو الكافر عند الآخرين.

اسماعيل حقي

تفسير : {وقال الانسان} اى كل فرد من افراده لما يغشاهم من الاهوال ويلحق بهم من فرط الدهشة وكمال الحيرة {مالها} اى شئ للارض زلزلت هذه المرة الشديدة من الزلزال واخرجت ما فيها من الاثقال استعظاما لما شاهده من الامر الهائل وتعجبا لما يرونه من العجائب التى لم تسمع بها الآذان ولا ينطق بهما اللسان لكن المؤمن يقول بعد الافاقة هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون والكافر من بعثنا من مرقدنا.

صدر المتألهين الشيرازي

تفسير : هذا القول منه، يحتمل أن يكون بلسان الحال طبق لسان المقال، بمعنى أنّ وجود الإنسان يكشف عمّا طرأ لها في الزلزال من الأحوال وشدايد الأهوال، وذلك عند النفخة الثانية، لمّا لفظت ما في بطنها، وأخرجت أمواتها أحياء، فيعلم أنّ الغرض الداعي لها في هذه الزلزلة، خروج الأموات من بطنها أحياء، كما يخرج الجنين من بطن الأمّ عند اضطرابها وانزجارها. وقد روى محمّد بن علي بن بابويه القمّي - رحمه الله - في كتاب "من لا يحضره الفقيه" - بسنده المتصّل إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): حديث : إذا انقطع الرزق المقدّر للولد من سُرّة أمّه، زجره المَلَك زجرة فانقلب فزعاً من الزجرة، وصار رأسه قُبل المخرج، فإذا وقع إلى الأرض وقع إلى هولٍ عظيم تفسير : - في حديث طويل -. فالمعنى - والله أعلم -، أنّ حضور الخلائق يوم القيامة، وحشر النفوس الإنسانيّة إلى الله بعد انقضاء تكوّنها التدريجي، وانقطاع حياتها الدنيّوية المسبوقة بالتكوينيات الماديّة والاستحالات الأرضيّة والتطورات الاستكماليّة، يكشف الغطاء عن لِميّة حركات الأرض وزلازلها ويفصح عنها، لأنّ هذا اليوم يوم كشف الغطاء، ويوم بروز الحقائق وظهور السرائر، فعلى هذا تكون "ما" موصولة، ويؤيّد هذا: قوله عزَّ من قائل: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا}.

الجنابذي

تفسير : {وَقَالَ ٱلإِنسَانُ} الواقع فى الزّلزال او النّاظر الى الزّلزال تعجّباً من ذلك الزّلزال {مَا لَهَا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} روى عن الباقر (ع) انّ امير المؤمنين (ع) قال: انا الانسان وايّاى تحدّث اخبارها، وروى عن النّبىّ (ص) انّه قال: اتدرون ما اخبارها؟ - قالوا: الله ورسوله اعلم، قال: اخبارها ان تشهد على كلّ عبدٍ وامةٍ بما عمله على ظهرها، تقول: عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا، فهذه اخبارها.

اطفيش

تفسير : {وَقَالَ الإِنسَانُ} قال الجمهور المؤمن والكافر *{مَا لَهَا} استفهام حقيقي أو تعجبي وذلك أنهم يتعجبون من تحركها وتلفظها بما في بطنها وذلك في الدنيا من أشراط الساعة وقيل الإنسان الكافر وذلك تزلزل البعث فتلقي ما فيها من الأموات فيسأل الكافر ما لها لأنه جاحد للبعث وأما المؤمن فلا يسئل لأنه مقربه فقول الكافر ذلك كقوله من بعثنا من مرقدنا والمؤمن يقول {أية : هذا ما وعدَ الرحمنُ وصدقَ المُرْسَلون} تفسير : وقيل إن ذلك عند تزلزل البعث وأن الإنسان المؤمن والكافرون يقولون ذلك لما يبهرهم من الأمر الفضيع.

اطفيش

تفسير : {وَقَالَ} لشدة زلزلتها. {الإِنسَانُ} كل إنسان. {مَالَهَا} ما للأرض زلزلت وأخرجت الأثقال أضمروا لها للعلم بها ومشاهدة تحركها، أو هم يقولون ما للأرض وقال الله تعالى عنهم مالها والمؤمن يقول ذلك استعظاماً أو نسياناً للبعث لطول العهد أو ذهولاً للحادث والكافر يقول بطريق التعجب، وقيل الإنسان الكافر لأَنه لم يؤمن بالبعث وأما المؤمن فيقول {أية : هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون} تفسير : [يس: 52].

الالوسي

تفسير : {وَقَالَ ٱلإِنسَـٰنُ } أي كل فرد من أفراد الإنسان لما يبهرهم من الطامة التامة ويدهمهم من الداهية العامة {مَا لَهَا } تزلزلت هذه المرتبة من الزلزال وأخرجت ما فيها من الأثقال استعظاماً لما شاهدوه من الأمر الهائل وقد سيرت الجبال في الجو وصيرت هباء. وذهب غير واحد إلى أن المراد بالإنسان الكافر غير المؤمن بالبعث والاظهر هو الأول على أن المؤمن يقول ذلك بطريق الاستعظام والكافر بطريق التعجب.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلإِنسَانُ} (3) - وَيَقُولُ الأَحْيَاءُ الذِينَ يَشْهَدُونَ هَذِهِ الزَّلْزَلَةَ، وَهُمْ مَشْدُوهُونَ مِنْ هَوْلِ مَا يَرَوْنِ: مَا الذِي وَقَعَ لِهَذِهِ الأَرْضِ؟. فَبَعْدَ أَنْ كَانَتْ سَاكِنَةً مُسْتَقِرَّةً، صَارَتْ مُتَحَرِّكَةً مُضْطَرِبَةً، لَقَدْ أَتَاهَا مِنْ أَمْرِ رَبِّهَا مَا أَتَاهَا.