٩٩ - ٱلزَّلْزَلَة
99 - Az-Zalzala (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
4
Tafseer
الرازي
تفسير : أما قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُحَدّثُ أَخْبَارَهَا } فاعلم أن ابن مسعود قرأ: {تنبيء أَخْبَارَهَا } وسعيد بن جبير تنبيء ثم فيه سؤالات: الأول: أين مفعولا {تحدث}؟ الجواب: قد حذف أولهما والثاني أخبارها وأصله تحدث الخلق أخبارها إلا أن المقصود ذكر تحديثها الأخبار لا ذكر الخلق تعظيماً. السؤال الثاني: ما معنى تحديث الأرض؟ قلنا فيه وجوه: أحدها: وهو قول أبي مسلم يومئذ يتبين لكل أحد جزاء عمله فكأنها حدثت بذلك، كقولك الدار تحدثنا بأنها كانت مسكونة فكذا انتقاض الأرض بسبب الزلزلة تحدث أن الدنيا قد انقضت وأن الآخرة قد أقبلت والثاني: وهو قول الجمهور: أن الله تعالى يجعل الأرض حيواناً عاقلاً ناطقاً ويعرفها جميع ما عمل أهلها فحينئذ تشهد لمن أطاع وعلى من عصي، قال عليه السلام: «حديث : أن الأرض لتخبر يوم القيامة بكل عمل عمل عليها»تفسير : ثم تلا هذه الآية وهذا على مذهبنا غير بعيد لأن البنية عندنا ليست شرطاً لقبول الحياة، فالأرض مع بقائها على شكلها ويبسها وقشفها يخلق الله فيها الحياة والنطق، والمقصود كأن الأرض تشكو من العصاة وتشكر من أطاع الله، فنقول: إن فلاناً صلى وزكى وصام وحج في، وإن فلاناً كفر وزنى وسرق وجار، حتى يود الكافر أن يساق إلى النار، وكان علي عليه السلام: إذا فرغ بيت المال صلى فيه ركعتين ويقول: لتشهدن أني ملأتك بحق وفرغتك بحق والقول الثالث: وهو قول المعتزلة: أن الكلام يجوز خلقه في الجماد، فلا يبعد أن يخلق الله تعالى في الأرض حال كونها جماداً أصواتاً مقطعة مخصوصة فيكون المتكلم والشاهد على هذا التقدير هو الله تعالى. السؤال الثالث: (إذ) و(يومئذ) ما ناصبهما؟ الجواب: (يومئذ) بدل من إذا وناصبهما {تحدث}. السؤال الرابع: لفظ التحديث يفيد الاستئناس وهناك لا استئناس فما وجه هذا اللفظ الجواب: أن الأرض كأنها تبث شكواها إلى أولياء الله وملائكته.
القرطبي
تفسير : قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} «يومئِذٍ» منصوب بقوله «إِذا زلزِلت». وقيل: بقوله: «تُحَدِّثُ أَخْبارها»؛ أي تخبر الأرضُ بما عُمِل عليها من خير أو شر يومئذٍ. ثم قيل: هو من قول الله تعالى. وقيل: مِن قول الإنسان؛ أي يقول الإنسان مالها تحدّث أخبارها؛ متعجباً. وفي الترمذيّ عن أبي هريرة قال: « حديث : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} قال: «أَتدرُون ما أخبارُها ـ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أَمَة بما عَمِل على ظهرها، تقول عمل يوم كذا، كذا وكذا» قال: «فَهَذِهِ أَخْبارُها»"تفسير : قال: هذا حديث حسن صحيح. قال الماورديّ، قوله {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا}: فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: {تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} بأعمال العباد على ظهرها؛ قاله أبو هريرة، ورواه مرفوعاً. وهو قول من زعم أنها زَلْزلة القيامة. الثاني: تُحَدّث أخبارها بما أخرجت من أثقالها؛ قاله يحيـى بن سلام. وهو قول من زعم أنها زَلزلة أشراط الساعة. قلت: وفي هذا المعنى حديث رواه ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « حديث : إذا كان أجلُ العبد بأرض أَوثَبَتْه الحاجة إليها، حتى إذا بلغ أقصى أثره قبضه الله، فتقول الأرض يوم القيامة: رَبِّ هذا ما استودعتني »تفسير : . أخرجه ابن ماجه في سُنَنه. وقد تقدم. الثالث: أنها تُحَدّث بقيام الساعة إذا قال الإنسان ما لَها؟ قاله ابن مسعود. فتخبر أن أمر الدنيا قد انقضى، وأمر الآخرة قد أتى. فيكون ذلك منها جواباً لهم عند سؤالهم، ووعيداً للكافر، وإنذاراً للمؤمن. وفي حديثها بأخبارها ثلاثة أقاويل: أحدها: أن الله تعالى يَقْلِبها حيواناً ناطقاً؛ فتتكلم بذلك. الثاني: أن الله تعالى يُحْدِث فيها الكلام. الثالث: أنه يكون منها بيان يقوم مقام الكلام. قال الطبريّ: تُبين أخبارها بالرجَّة والزلزلة وإخراج الموتى. {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا} أي إنها تحدّث أخبارها بوحي الله «لها»، أي إليها. والعربُ تضع لام الصفة موضع «إلى». قال العجَّاج يصف الأرض: شعر : وَحَى لَها القرَار فاستَقرّتِ وشَدَّها بالرّاسيات الثبَّتِ تفسير : وهذا قول أبي عبيدة: « حديث : أَوحى لها » تفسير : أي إليها. وقيل: « حديث : أوْحَى لها » تفسير : أي أمرها؛ قاله مجاهد. وقال السدّي: «أَوْحَى لها» أي قال لها. وقيل: سخرها. وقيل: المعنى يوم تكون الزلزلة، وإخراج الأرض أثقالها، تحدث الأرض أخبارها؛ ما كان عليها من الطاعات والمعاصي، وما عمل على ظهرها من خير وشر. ورُوي ذلك عن الثوريّ وغيره. {يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتاً} أي فِرقاً؛ جمع شَتَّ. قيل: عن موقف الحساب؛ فريق يأخذ جهة اليمين إلى الجنة، وفريق آخر يأخذ جهة الشمال إلى النار؛ كما قال تعالى: { أية : يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ } تفسير : [الروم: 14] { أية : يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ } تفسير : [الروم: 43]. وقيل: يرجعون عن الحساب بعد فراغهم من الحساب. {أَشْتَاتاً} يعني فِرقاً فِرقاً. {لِّيُرَوْاْ أَعْمَالَهُمْ} يعني ثواب أعمالهم. وهذا كما رُوي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: « حديث : ما من أحدٍ يوم القيامة إلاّ وَيَلُومُ نفسه، فإن كان محسِناً فيقول: لم لا ازددت إحساناً؟ وإن كان غير ذلك يقول: لم لا نَزَعت عن المعاصي » تفسير : ؟ وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول: «أشْتاتاً» متفرقين على قدر أعمالهم أهل الإيمان على حِدة، وأهل كل دين على حدة. وقيل: هذا الصدور، إنما هو عند النشور؛ يَصْدُرون أشتاتاً من القبور، فيصار بهم إلى موقف الحساب، ليرُوا أعمالَهم في كتبهم، أو لِيرُوا جزاء أعمالهم؛ فكأنهم وردوا القبور فدفِنوا فيها، ثم صدروا عنها. والوارد: الجائي. والصادر: المنصرف. {أَشْتَاتاً} أي يبعثون من أقطار الأرض. وعلى القول الأول فيه تقديم وتأخير؛ مجازه: تحدّث أخبارها، بأن ربك أوحى لها، ليروا أعمالهم. واعترض قوله: {يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتاً} متفرقين عن موقف الحساب. وقراءة العامة «لِيُرَوا» بضم الياء؛ أي لِيريهَم الله أعمالهم. وقرأ الحسن والزهريّ وقتادة والأعرج ونصر بن عاصم وطلحة بفتحها؛ وروي ذلك عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
المحلي و السيوطي
تفسير : { يَوْمَئِذٍ } بدل من «إذا» وجوابها {تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا } تخبر بما عمل عليها من خير وشر.
ابن عبد السلام
تفسير : {تُحَدِّثُ} يخلق الله تعالى فيها الكلام أو يقلبها حيواناً يتكلم أو يكون عنها بيان يقوم مقام الكلام {أَخْبَارَهَا} ما عمله العباد على ظهرها عند من رآها القيامة أو بما أخرجت من أثقالها عند الآخرين أو تخبر إذا قال الإنسان مالها بأن الدنيا قد انقضت وأن الآخرة قد أتت فيكون ذلك جواباً لسؤالهم.
اسماعيل حقي
تفسير : {يومئذ} يدل من اذا {تحدث اخبارها} عامل فيهما وهو جواب الشرط وهذا على القول بأن العامل فى اذا لشرطية جوابها واخبارها مفعول لتحدث والاول محذوف لعدم تعلق الغرض بذكره اذ الكلام مسوق لبيان تهويل اليوم وان الجمادات تنطق فيها واما ما ذكر ابن الحاجب من ان حدث وانبا ونبأ لا يتعدى الا الى مفعول واحد فغير مسلم الصحة على ما فصل فى محله والمعنى تحدث الخلق اخبارها اما بلسان الحال حيث تدل دلالة ظاهرة على ما لاجله زلزالها واخراج اثقالها وان هذا ما كانت الانبياء ينذرونه ويوخوفون منه واما بلسان المقال وهو قول الجمهور حيث ينطقها الله تعالى فتخبر بما عمل على ظهرها من خير وشر حتى يود الكافر أنه سيق الى النار مما يرى من الفضوح (روى) أن عبد الرحمن بن صعصعة كان يتيما فى حجر ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه فقال ابو سعيد يا بنى اذا كنت فى البوادى فارفع صوتك بالأذان فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولحديث : لا يسمعه جن ولا انس ولا حجر ولا شجر الا شهد لهتفسير : وروى أن ابا امية صلى فى المسجد الحرام المكتوبة ثم تقدم فجعل يصلى ههنا وههنا فلما فرع قيل له يا ابا امية ما هذا الذى تصنع قال قرأت هذه الآية يومئذ تحدث اخبارها فأردت أن يشهد لى يوم القيامة فطوبى لمن شهد له المكان بالذكر والتلاوة والصلاة ونحوها وويل لمن شهد عليه بالزنى والشرب والسرقة والسماوى ويقال ان لله عليك سبعة شهود المكان كما قال تعالى يومئذ تحدث اخبارها والزمان كما فى الخبر ينادى كل يوم انا يوم جديد وانا على ما تعمل فى شهيد واللسان كما قال تعالى يوم تشهد عليهم السنتهم والاركان كما قال تعالى وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم والملكان كما قال تعالى وان عليكم لحافظين والديوان كما قال تعالى هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق والرحمن كما قال انا كنا عليكم شهودا فكيف يكون حالك يا عاصى بعد ما شهد عليك هؤلاء الشهود.
صدر المتألهين الشيرازي
تفسير : هذا التحديث منها على سبيل الحقيقة، لأنّ حقيقة الكلام إبداء ما في الضمير، وإعلام المكنونات مع الإرادة، سواء كان بغير لسان مثل كلام الله وكلام الملائكة، أو بلسان. فالأوّل: بأن ينكشف عنها يوم القيامة دقائق صنع الله فيها، وعجائب حكمته في خلقها، والغايات التي خلقت لأجلها، وسبقت إليها وبعثت لها. وأمّا الثاني: فبعد صيرورتها جوهراً ناطقاً، أنطقه الله الذي أنطق كلّ شيء، إذ ما من شيء إلاّ وهو ناطق - إمّا بالفعل أو بالقوّة -، فيخرج من حد القوّة إلى حدّ الفعل بالحركة الاستكماليّة المعنويّة التي مرّت إليها الإشارة، كما قال جلّ ذكره: {أية : ٱلَّذِيۤ أَعْطَىٰ كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ}تفسير : [طه:50]. فهذه الهداية الإلهيّة هي التي يُخرج الله بها الخلائق إلى رحمته، ويسوق بها عباده إلى رضوانه، وذلك بعد إدخال كلّ من المكوّنات في باب الإنسانيّة، إذ هو باب الله الذي منه يؤتى، وصراطه المستقيم إليه، فيؤخذ كلّ شيء إليه بالنواصي والأقدام و {أية : مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} تفسير : [هود:56]. والدابّة كلّ ماشٍ، وما من كائن في العالم إلاّ وهو ماشٍ - كما مرّ - وله حياة وتسبيح خاص، ويذكر الله باسم خاصّ يمشي به إلى جانب الحقّ، وهكذا عند صاحب الكشف والشهود. وكلّ ماشٍ فهو على صراط الإنسانيّة، والحقّ آخذ بناصيته يتصرّف فيه ويجرّه إليه بحسب أسماء يسلك بها إليه، والكلّ مهتدٍ من هذا الوجه، والضلال من العوراض الطارية، كما أنّ الرحمة وسعت كلّ شيء، والغضب عارض، فالمآل إلى الرحمة التي وسعت كلّ شيء. وقد انساق الكلام هنا إلى مقام تدقّ عن دركه خواطر الأنام، بل تضيق عن تحقيقه حواصل أفهام الفضلاء الكرام - فضلاً عن أصحاب اللقلقة والكلام. وفي الكشّاف: هو مجاز عن إحداث الله تعالى فيها من الأحوال ما يقوم مقام التحديث باللسان، حتّى ينظر من يقول ما لها إلى تلك الأحوال فيعلم لِم زلزلت ولِم لفظت الأموات، وأنّ هذا ما كان الأنبياء ينذرون به ويحذّرون منه. وقيل: ينطقها الله على الحقيقة ويخبر بما عمل علهيا من خير وشرّ. وروي عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): حديث : تشهد على كلّ أحد بما عمل على ظهرها . تفسير : وهذه الأحوال غير منافية لما ذكرنا، بل مؤكدة لما بيّنا. وقوله سبحانه: "يَوْمَئِذٍ"، بدل من: "إذَا" واقع في حيّزه، فتكونان مَعْمُولَي فعل واحد ينصبهما وهو "تحدّث"، ويجوز أن ينتصب الأوّل بعامل مضمر مثل "اذكر" أو ما يجري مجراه، والثاني بتُحَدِّث، ومفعوله الأوّل محذوف، والثاني: "أخْبارَها". وفي قراءة ابن مسعود: تُنبّئ أخبارها. وسعيد بن جبير: "تنبئ" - التخفيف -.
اطفيش
تفسير : {يَوْمَئِذٍ} بدل من إذا *{تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} جواب إذا أو يوم متعلق يتحدث وجواب إذا محذوف دل عليه تحدث، والمفعول الأول لتحدث محذوف أي تحدث الخلق والثاني أخبارها لكنه مقيد أي بإخبار سمي ما يعلم من حالها تحديثا مجازا فإنها إذا تحركت وألقت علم أن هذا ما كانت الأنبياء تذكره من أشراط الساعة أو من البعث فكأن الأرض تكلمت بذلك، وقيل يخلق الله لها كلاما فتنطق حقيقة تخبر بما عمل عليها من خير أو شر لكن هذا يوم البعث وكذلك ورد في حديث. وذكر ابن مسعود ذلك أيضا وعنه أيضا صلى الله عليه وسلم حديث : لا يسمع صوت مؤذن إنس ولا جان ولا شيء إلا إذا شهد له يوم القيامةتفسير : ، وعن ابي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم "حديث : أتدرون ما أخبارها؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها تقول عمل علي كذا يوم كذا ".
اطفيش
تفسير : {يَوْمَئِذٍ} يوم إذ زلزلت وأخرجت. {تُحَدِّثُ أخْبَارَهَا} جواب إذا وتحدث عامل فى إذا وفى يوم لأَن يومئذ توكيد لقوله عز وجل إذا زلزلت الأرض.. الخ ومعنى تحدث الأرض الناس أخبارها أن يخلق الله فيها حياة وإدراكاً ونطقاً فتنطق لكل أحد بما عمل عليها من طاعة أو معصية كما قال ابن مسعود وإنما تبدل الأرض غير الأرض بعد هذا الإخبار، وفى الترمذى قال أبو هريرة حديث : قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ تحدث أخبارها ثم قال أتدرون ما أخبارها قالوا الله ورسوله أعلم فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها تقول عمل يوم كذا كذا فهذه أخبارهاتفسير : ، وعن يحيى ابن سلام تحدث بما أخرجت من أثقالها تقول الأرض يوم القيامة يا رب هذا ما استودعتنى كما رواه ابن ماجه، وعن ابن مسعود تحدث بقيام الساعة إذا قال الإنسان مالها تحدث أن أمر الدنيا قد انقضى وأمر الآخرة قد أتى فيكون ذلك جواباً لهم عند قولهم ما لها والأولى أن تقول تجمع ذلك كله بالتحديث أو التحديث حالى لا قالى مجاز بمعنى تدل ومن نظر إلى حالها علم لم زلزلت ولم أخرجت وأن هذا ما قالت الأنبياءَ، والتحديث استعارة على أن تحديثها بأَن ربك أوحى لها تحديث بأَخبارها كما تقول نصحتنى كل النصيحة بأن نصحتنى فى الدين فإخبارها هو أن ربك أوحى لها فالباء بعد للتجريد كقولك تلقى بزبد البحر أو تلقى به رجلاً متناهياً فى الخير ولا يخفى بعده وأنه خلاف الأصل والمفعول الأول لتحدث محذوف أى تحدث الناس أخبارها لتضمن معنى تعرفهم أخبارها وهو متعد لواحد محذوف كما رأيت وأخبارها منصوب على تقدير الباء ولم يتعد إلى ثلاثة هنا وحذف الأول لعدم مقصد الكلام به وإنما المقصود نطقها بالأَخبار وسمع السامع مترتب عليه متفرع.
الالوسي
تفسير : {يَوْمَئِذٍ } بدل من {أية : إِذَا}تفسير : [الزلزلة: 1] وقوله تعالى: {تُحَدّثُ أَخْبَارَهَا } أي الأرض واحتمال كون الفاعل المخاطب كما زعم الطبرسي لا وجه له عامل فيهما وقيل العامل مضمر يدل عليه مضمون الجمل بعد والتقدير يحشرون إذا زلزلت و{يَوْمَئِذٍ } متعلق / بتُحديث و(إذ) عليه لمجرد الظرفية وقيل هي نصب على المفعولية لأذكر محذوفاً أي اذكر ذلك الوقت فليست ظرفية ولا شرطية وجوز أن تكون شرطية منصوب بجواب مقدر أي يكون ما لا يدرك كنهه أو نحوه والمراد يوم إذ زلزلت زلزالها وأخرجت أثقالها وقال الإنسان ما لها تحدث الخلق ما عندها من الأخبار وذلك بأن يخلق الله تعالى فيها حياة وإدراكاً وتتكلم حقيقة فتشهد بما عمل عليها من طاعة أو معصية وهو قول ابن مسعود والثوري وغيرهما ويشهد له الحديث الحسن الصحيح الغريب. أخرج الإمام أحمد والترمذي عن أبـي هريرة قال: حديث : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {يَوْمَئِذٍ تُحَدّثُ أَخْبَارَهَا} ثم قال أتدرون ما أخبارها؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال فإن اخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها تقول عمل يوم كذا كذا فهذه أخبارها.تفسير : والباء في قوله تعالى: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا}.
د. أسعد حومد
تفسير : {يَوْمَئِذٍ} (4) - فَإِذَا وَقَعَتِ الزَّلْزَلَةُ، وَاضْطَرَبَتِ الأَرْضُ، وَتَحَرَّكَتْ مِنْ أسْفَلِهَا حِينَئِذٍ تُحَدِّثُ الأَرْضُ بِمَا عَمِلَ العَامِلُونَ عَلَى ظَهْرِهَا. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةِ: "حديث : قَرَأَ رَسُولُ اللهِ هَذِهِ الآيَةَ (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا)، وَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ فَإِنَّ أَخبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَكُلِّ أَمَةٍ بِمَا عَمِلاَ عَلَى ظَهْرِهَا، أَنْ تَقُولَ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا. فَهِذِهِ أَخْبَارُهَا."تفسير : (رَوَاهُ البُخَارِيُّ).
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} معناه أنَّ الأَرضَ تُخبِرُ عمّا عُملَ فيها من خَيرٍ أو شَرٍ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):