٩٩ - ٱلزَّلْزَلَة
99 - Az-Zalzala (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
8
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ } يرى جزاءه.
الجنابذي
تفسير : {وَمَن يَعْـمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ} يعنى من يعمل من الكافر فانّ خيرات الكافر تحبط، وشرور المؤمن قد ذكر انّه لا يراها، او من الكافر والمؤمن فانّ المؤمن يرى شروره فى ميزان الكافر.
اطفيش
تفسير : {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً} تمييز *{يَرَهُ} ترغيبا في القليل من الخير يعطونه السائل فإنه يوشك أن يكبر وتحذيرا من الذنب فإنه يوشك أن يكون كالجبل العظيم ولو صغر عند فاعله ومن عرف جلال الله لم يصغر عند ذنب وتصدق عمر بحبة عنب وكذا عائشة وقالا فيها مثاقيل كثيرة وذلك منهما تعليم للغير وإلا فهما رضي الله عنهما من أكرم الصحابة. وبينما عمر رضي الله عنه بطريق مكة ليلا إذ رأى ركبا مقبلين من جهة فقال لبعض من معه سلهم من أين أقبلوا فقال أحدهم من الفج العميق نريد البلد العتيق فأخبر عمر بذلك فقال اوقعوا في هذا قل لهم فما أعظم آية في كتاب الله وأحكم آية وأعدل آية وأرجى آية وأخوف آية فقال قائلهم أعظم آية آية الكرسي وأحكمها {أية : إن الله يأمر بالعدل والإحسان} تفسير : وأعدلها {أية : فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره} تفسير : الخ وأرجاها {أية : إِن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تكن حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما} تفسير : وأخوفها {أية : من يعمل سوء يجز به} تفسير : فأخبر عمر بذلك فقال أفيكم ابن أم عبد فقالوا نعم وهو الذي كلمك ومعني أعظم آية أعظمها ثوابا لقارءها قيل لما نزلت هذه الآية خطب صلى الله عليه وسلم خطبة عظيمة منها قوله "حديث : ألا وإن الدنيا عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر ألا وإن الآخرة أجل صادق يقضي فيها ملك قادر ألا وأن الخير كله بحذافيره في الجنة وأن الشر بحذافيره في النار ألا فاعلموا وأنتم من الله على حذر وإنكم معروضون على أعمالكم" {أية : فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ} تفسير : قال سهل لا يستصغر شيء من الذنوب وإن قل فانهم قالوا اربعة بعد الذنب شر منه الاستصغار والاصرار والاستبشار والافتخار يا معشر المسلمين لقد اعقبتم الاقرار باللسان واليقين بالقلب ان الله واحد ليس كمثله شيء وان لكم ليوما يبعثكم فيه وليسألكم فيه عن مثاقيل الذر من اعمالكم فان كان خيرا اثابكم او شرا عاقبكم ان شاء فحققوه بالفعل وقيل وكيف ذلك قال بخمسة اشياء لا بد لكم منها اكل الحلال ولبس الحلال وحفظ الجوارح واداء الحقوق كما امركم به وكف الاذى عن المسلمين كي لا يذهب باعمالكم قصاصا يوم القيامة ثم استعينوا على ذلك كله بالله سبحانه حتى يتهيأ لكم قبل فكيف يصح للعبد هذه الاحوال قال لا بدل له من عشر بدع خمسا ويتمسك بخمس يدعو وسواس العدو ويتبع العقل فيما يزجره ويدع اهتمامه لأمر الدنيا ويتركها لأهلها ويهتم بالآخرة ويعين أهلها ويدع اتباع الهوى ويتقي الله تعالى على كل حال ويترك المعصية ويشتغل بالطاعة ويدع الجهل والإقامة عليه ويطلب العلم به قيل له وكيف لنا أن نقيمها ونعمل بها قال لا بد من أربعة لا يتعب نفسه فيما كان مصيره إلى التراب ولا يرغب فيه ولا يتخذ إخوانا مصيرهم إلى التراب ولا يرغب فيهم ويعلم أنه عبد وأن مولاه عالم بحاله قادر على فرحه وترحه رحيم به وإن قلت سيئات السعيد مغفورة لأنه لا يموت إلا ثائبا وصغائره محرقة بإجتناب الكبائر وحسنات الشقي محبطة بكفره ولا يجازى السعيد إلا بحسناته ولا الشقي إلا بسيئاته فما معنى الجزاء بالخير والشر قلت ذلك الجزاء على التوزيع فالجزاء بمثقال الذرة من الخير للسعيد والجزاء بمثقال الذرة من الشر للشقي أو حذف القيد أي من يعمل مثقال ذرة خيرا يره إن لم يبطله ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره إن لم يغفر له وأجاز بعضهم أن تكون سيئات السعيد تنقص من ثوابه فذلك جزاؤه بها وحسنات الشقي تنقص من عقابه فذلك جزاؤه بها وعن محمد بن كعب القرظي بالظاء المشالة من يعمل مثقال ذرة من خير من الكفار يجازه به في الدنيا ويخرج منها ولا خير له ومن يعمل مثقال ذرة من شر من المسلمين يجازه به في الدنيا فيخرج منها بلا شر. وروي أن أبا بكر لما نزلت الآية بكرى وقال أو اسئل عن مثاقيل الذر يوم القيامة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر ما رأيته في الدنيا مما تكره فمثاقيل ذر الشر ويدخر لك الله مثاقيل ذر الخير إلى الآخرة، وعن ابن عباس ليس مؤمن ولا كافر عمل خيرا أو شرا في الدنيا إلا أراه الله يوم القيامة أما المؤمن فيرى حسناته وسيئاته فيغفر الله له سيئاته ويجازيه بحسناته وأما الكافر فيرى حسناته وسيئاته فيعذب بسيئاته والآية تفصيل لقوله {أية : ليروا أعمالهم} تفسير : ولذلك قرنت بالفاء ويدل له قراءة ابن عباس وزيد بن علي خيرا يره وشرا يره بالبناء للمفعول، "حديث : وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زكاة الحمير فقال ما أنزل الله علي شيئاً إلا هذه الآية الجامعة الفاذة {فمن يعمل مثقال ذرة}" تفسير : الخ. وقال الشنواني عن موضع من صحيح البخاري وقع حذف العاطف في حكاية الآية التي فيها عاطف في أحاديث منها حديث : قوله صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الخمر ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: {فمن يعمل مثقال ذرة} تفسير : بإسقاط الفاء، ومر رجل بالحسن يقرأ السورة ولما بلغ آخرها قال حسبي الله قد انتهت الموعظة، وقرأ هشام يره في الموضعين وغيرهما بقصر الهاء والباقون يمدونها بالواو كما يمدها نافع لعدم اعتباره للساكن المحذوف. اللّهم يا رب ببركة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبركة السورة أخز النصارى وأهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم عدد ما ذكرك وذكره الذاكرون.
اطفيش
تفسير : مثقال الذرة ما يزل ثقلها والذرة النملة الصغيرة الحمراء تجرى بعد عام أو الجزء الدقيق الذى لا يرى إلاَّ فى ضوء الشمس من مضيق أو ما يلصق باليد اليابسة من التراب اليابس بعد النفخ عليها كما روى عن ابن عباس وهو تفسير بالقلة لا بالمعنى الموضوع فى اللغة والنصب على التمييز وأجيز على الإبدال من مثقال وفيه تعميم للقلة والكثرة بعد التقليل الذى هو مقصود الآية فهو ضعيف والمراد الجزاء القليل والكثير فرؤيته رؤية جزائه على حذف مضاف وذلك بحسب ما ختم عمله فالسعيد يرى ثواب عمله الصالح كله إذا لم يمت مصراً وسيئاته كلها محبطة، والشقى يرى عقاب سيئاته كلها مبطلة بإصراره كأنه قيل خيراً يره إن لم يحبط وشراً يره إن لم يكفر بدليل الآى الآخر قال الله تعالى: وقدمنا إلى ما عملوا وقال عز وجل: {أية : أُولئك الذين ليس لهم} تفسير : [هود: 16] وقال الله تعالى: {أية : مثل الذين كفروا} تفسير : [البقرة: 171، إبراهيم: 18] الآيات، قال الله عز وجل {فلا يخفف عنهم العذاب}، وقال عز وجل: {أية : زدناهم عذاباً فوق العذاب...}تفسير : [النحل: 88] إلخ وقال سبحانه وتعالى: {أية : إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه..} تفسير : [النساء: 31] إلخ، وعبارة بعض من الأُولى للسعداءِ والثانية للأَشقياءِ وذلك تفصيل لصدور الناس اشتاتاً كقوله عز وجل: {أية : فريق في الجنة وفريق في السعير} تفسير : [الشورى: 7]، وقيل بعموم من فى الموضعين فى الدنيا والآخرة فالمؤمن يرى جزاءَ خيره فى الآخرة وجزاءَ شره فى الدنيا فى نفسه وماله وأهله والكافر يرى جزاءَ خيره فى الدنيا فى نفسه وأهله وماله وجزاءَ شره فى الآخرة حتى يوافى المؤمن الآخرة وليس له فيها شر والكافر ليس له فيها خير، وكذلك قال محمد بن كعب القرظى لما نزلت الآية وكان الصديق رضى الله عنه يأكل مع النبى - صلى الله عليه وسلم - وأمسك عن الأكل فقال يا رسول الله إنى لراءِ ما عملت من مثقال ذرة من شر قال نعم أرأيت ما ترى فى الدنيا مما تكره فبما قيل ذر الشر ويدخر لك مثاقيل ذر الخير حتى توفاه يوم القيامة من عمل منكم خيراً فجزاؤه فى الآخرة ومن عمل منكم شراً يره فى الدنيا مصيبات وأمراضاً ومن يكن فيه مثقال ذرة من خير، أى لم يحبطها دخل الجنة، وعن ابن عباس المعنى يرى المؤمن يوم القيامة حسناته وسيئاته فتغفر له ويثاب بحسناته ويرى الكافر سيئاته وحسناته فترد عليه ويعاقب بسيئاته قال الله تعالى: {أية : وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} تفسير : [الأنبياء: 47] ولا يخفى أن الظاهر عموم من ورؤية الجزاءِ وكون ذلك فى الآخرة، وسمع الربيع بن خيتم الحسن يقرأ الآية فقال هذه نهاية الموعظة، وروى أن جد الفرزدق جاءَ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليقرأه فأقرأه السورة ويروى الآية فقال حسبى ومعنى إحباط حسنات الكفار أنهم لا يدخلون بها الجنة ولا ينجون بها من النار، وقوله تعالى: {أية : لا يخفف عنهم العذاب}تفسير : [البقرة: 162، آل عمران: 88] على عمومه وقال بعض قومنا يخفف عذاب ما ليس بشرك من المشرك ولا يخفف عذاب ما بشرك ويرده أن الشرك مبطل لحسناته فلا حسنة له فى الآخرة، وكان الصحابة رضى الله عنهم يستحقرون التمرة ونحوها ويردون السائل إذ لم يجدوا ويستحقرون الكذبة والنظرة والغيبة ونحو ذلك فيفعلونها فنزلت الآية وأعطى - صلى الله عليه وسلم - سائلاً تمرة فقال نبى من الأنبياءِ يتصدق بتمرة فقال أما علمت فيها مثاقيل ذر كثيرة، وعنه - صلى الله عليه وسلم -"حديث : تصدق ولو بشق تمرة"تفسير : ومر أن أمة تصدقت بشق تمرة فدخلت الجنة، وتصدقت عائشة رضى الله عنها بحبة عنب فقيل لها فقالت كم فيها من مثاقيل الذر، وفى رواية هذه أثقل من ذر كثير، وروى مثل هذا عن عمر، ومرادهما الرغبة فى الصدقة وتعليم غيرهما ولما نزلت الآيتان قال أبو سعيد يا رسول الله إنى لراءِ عملى قال - صلى الله عليه وسلم -"حديث : نعم قال الكبار الكبار فقال نعم وقال الصغار الصغار قال نعم قال واثكل أمى قال أبشر يا أبا سعيد الحسنة بعشر" تفسير : وهذا على أن السورة مدنية إلاَّ أن يقال جعلنا فى سورة مكية وأبو سعيد لم يبلغ الحلم إلاَّ بعد أحد والله أعلم والله المستعان وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
د. أسعد حومد
تفسير : (8) - وَمَنْ عَمِلَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ سُوءٍ فَإِنَّهُ وَاجِدٌ جَزَاءَهُ عِنْدَ رَبِّهِ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} معناه وزنُهُ ذَرة.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):