Verse. 6148 (AR)

١٠٠ - ٱلْعَادِيَات

100 - Al-Adiyat (AR)

فَالْمُوْرِيٰتِ قَدْحًا۝۲ۙ
Faalmooriyati qadhan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فالموريات» الخيل توري النار «قدحا» بحوافرها إذا سارت في الأرض ذات الحجارة بالليل.

2

Tafseer

الرازي

تفسير : فاعلم أن الإيراء إخراج النار، والقدح الصك تقول: قدح فأورى وقد فأصلد، ثم في تفسير الآية وجوه أحدها: قال ابن عباس: يريد ضرب الخيل بحوافرها الجبل فأورت منه النار مثل الزند إذا قدح، وقال مقاتل: يعني الخيل تقدحن بحوافرهن في الحجارة ناراً كنار الحباحب والحباحب اسم رجل كان بخيلاً لا يوقد النار إلا إذا نام الناس، فإذا انتبه أحد أطفأ ناره لئلا ينتفع بها أحد. فشبهت هذه النار التي تنقدح من حوافر الخيل بتلك النار التي لم يكن فيها نفع ومن الناس من يقول: إنها نعل الحديد يصك الحجر فتخرج النار، والأول أبلغ لأن على ذلك التقدير تكون السنابك نفسها كالحديد وثالثها: قال قوم: هذه الآيات في الخيل، ولكن إبراؤها أن تهيج الحرب بين أصحابها وبين عدوهم، كما قال تعالى: {أية : كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا ٱللَّهُ } تفسير : [المائدة: 64] ومنه يقال للحرب إذا التحمت: حمي الوطيس وثالثها: هم الذين يغزون فيورون بالليل نيرانهم لحاجتهم وطعامهم {فَٱلمُورِيَـٰتِ } هم الجماعة من الغزاة ورابعها: إنها هي الألسنة توري نار العداوة لعظم ما تتكلم به وخامسها: هي أفكار الرجال توري نار المكر والخديعة، روي ذلك عن ابن عباس، ويقال: لأقدحن لك ثم لأورين لك، أي لأهيجن عليك شراً وحرباً، وقيل: هو المكر إلا أنه مكر بإيقاد النار ليراهم العدو كثيراً، ومن عادة العرب عند الغزو إذا قربوا من العدو أن يوقدوا نيراناً كثيرة، لكي إذا نظر العدو إليهم ظنهم كثيراً وسادسها: قال عكرمة: الموريات قدحاً الأسنة وسابعها: {فَٱلمُورِيَـٰتِ قَدْحاً } أي فالمنجحات أمراً، يعني الذين وجدوا مقصودهم وفازوا بمطلوبهم من الغزو والحج، ويقال للمنجح في حاجته: وروي زنده، ثم يرجع هذا إلى الجماعة المنجحة، ويجوز أن يرجع إلى الخيل ينجح ركبانها قال جرير:شعر : وجدنا الأزد أكرمهم جوادا وأوراهم إذا قدحوا زناداً تفسير : ويقال: فلان إذا قدح أورى، وإذا منح أورى، واعلم أن الوجه الأول أقرب لأن لفظ الإيراء حقيقة في إيراء النار، وفي غيره مجاز، ولا يجوز ترك الحقيقة بغير دليل.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَٱلمُورِيَٰتِ } الخيل توري النار {قَدْحاً } بحوافرها إذا سارت في الأرض ذات الحجارة بالليل.

ابن عبد السلام

تفسير : {فَالْمُورِيَاتِ} الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت أو نيران المجاهدين إذا اشتعلت فأكثرت إرهاباً "ع" أو تهيج الحرب بينهم وبين عدوهم أو مكر الرجال في الحرب أو نيران الحجيج بمزدلفة أو الألسن إذا أقيمت بها الحجج وظهرت الدلائل فاتضح الحق قاله عكرمة.

اسماعيل حقي

تفسير : {فالموريات قدحا} الايرآء اخراج النار والقدح الضرب فان الخيل يضربن بحوافر هن وسنا بكهن الحجارة فيخرجن منها نارا يقال قدح الزند فاورى وقدح فاصلد اى صوت ولم يور فالقدح يتقدم على الايرآء بخلاف الضبح حيث يتأخر ويتسبب عن العدو والمعنى تورى النار من حوافرها اذا سارت فى الارض ذات الحجارة لاقدح استعارة لضرب الحجارة بحوافها وانتصاب قدحا كانتصاب ضبحا على الوجوه الثلاثة اى تقدح قدحا او فالقادحات قدحا او قادحات.

الجنابذي

تفسير : {فَٱلمُورِيَاتِ قَدْحاً} ورى الزّند خرجت ناره، واوريت الزّند اخرجت ناره، وقدح بالزّند رام اخراج ناره، عبّر عن خروج النّار من ملاقات حوافر الخيل والاحجار بالايراء والقدح.

اطفيش

تفسير : {فَالْمُورِيَاتِ} الخيل التي توري اي تخرج النار *{قَدْحاً} بحوافرها مع الحجارة وانما تظهر اذا سارت ليلا وتسمى نار الحباحب وذلك قول ابن عباس وقال علي وابن مسعود هي الابل لانها في عدوها ترجم الحصى بالحصى فيتطاير منه النار وعن ابن عباس ايضا وجماعة الكلام العام في كل ما يقدح نارا والقدح ضرب الشيء باشيء اخرجا للنار وعراب قدحا كاعراب ضبحا وعن ابي البقاء مصدر مؤكد لان الموري هو القادح.

اطفيش

تفسير : المخرجات النار مع الحجارة وهذا مختص بذوات الحافر لا فى الابل إلاَّ ما شد وتسمى نار الحباحب والحباحب رجل من العرب شحيح لا يوقد النار إلاَّ ضعيفة مخافة الضيفان فضربوا بناره المثل، ومفعول الموريات محذوف أى الموريات ناراً وقدحاً مفعول مطلق لحال من ضمير موريات محذوفة أى يقدحن قدحاً أو قادحات قدحاً أو حال بتقدير مضاف أى ذوات قدح أو بمعنى اسم الفاعل أى قادحات أو هو تمييز محول عن الفاعل أى فالمورى قدحها، وعن قتادة الموريات لنار الحرب القادحة لها مجاز وإنما المحارب أهل الخيل والواضح ما تقدم لأن ما قبل وما بعد جاء على ما هو حقيقة فى الخيل لا مجاز إلا المغيرات فمجاز قريب من الحقيقة إذ المغير أصحابها وهم راكبون عليها بخلاف عقد الحرب وحضورها هكذا لا يوجب الحرب بل الإغارة عليها والإغارة الهجوم على العدو للقتل أو النهب أو الإسار، أو يقدر مضاف أى المغير أصحابها.

الالوسي

تفسير : الإيراء إخراج النار والقدح هو الضرب والصك المعروف يقال قدح فأورى إذا أخرج النار وقدح فاصلد إذا قدح ولم يخرجها والمراد بها الخيل أيضاً أي فالتي توري النار من صدم حوافرها للحجارة وتسمى تلك النار نار الحباحب وهو اسم رجل بخيل كان لا يوقد إلا ناراً ضعيفة مخافة الضيفان فضربوا بها المثل حتى قالوا ذلك لما تقدحه الخيل بحوافرها والإبل بأخفافها. وانتصاب {قَدْحاً} كانتصاب {أية : ضَبْحَاً}تفسير : [العاديات: 1] على ما تقدم وجوز كونه على التمييز المحول عن الفاعل أي فالموري قدحها ولعله أميز وأبعد عن القدح وعن قتادة الموريات مجاز في الخيل توري نار الحرب وتوقدها وهو خلاف الظاهر.

د. أسعد حومد

تفسير : {فَٱلمُورِيَاتِ} (2) - وَالخَيْلُ التِي تَعْدُو فِي سَبِيلِ اللهِ تَضْرِبُ بِحَوَافِرِهَا الأَرْضَ فَيَتَطَايَرُ الشَّرَرُ مِنْ آثَارِ ضَرْبِ الصُّخُورِ بِحَدِيدِ نِعَالِهَا. المُورِيَاتُ - المُخَرِجَاتُ النَّارِ بِصَكِّ حَوَافِرِهَا بِالصَّخْرِ.