Verse. 6153 (AR)

١٠٠ - ٱلْعَادِيَات

100 - Al-Adiyat (AR)

وَاِنَّہٗ عَلٰي ذٰلِكَ لَشَہِيْدٌ۝۷ۚ
Wainnahu AAala thalika lashaheedun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإنه على ذلك» أي كنوده «لشهيد» يشهد على نفسه بصنعه.

7

Tafseer

القرطبي

تفسير : أي وإن الله عز وجل ثناؤه على ذلك من ابن آدم لشهيد. كذا روى منصور عن مجاهد؛ وهو قول أكثر المفسرين، وهو قول ابن عباس. وقال الحسن وقتادة ومحمد بن كعب: «وإنه» أي وإن الإنسان لشاهد على نفسه بما يصنع؛ ورُوِي عن مجاهد أيضاً.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ } أي كنوده {لَشَهِيدٌ } يشهد على نفسه بصنعه.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَإِنَّهُ} وإن الله تعالى شاهد على كفر الإنسان أو الإنسان شاهد على أنه كنود.

الثعالبي

تفسير : وقوله تعالى: {وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ} يحتملُ الضميرُ أنْ يعودَ عَلَى اللَّهِ تعالى؛ وقالَهُ قتادة، ويحتملُ أَنْ يَعُودَ على الإنسان؛ أَنَّه شَاهِدٌ عَلى نَفْسِهِ بِذَلِكَ؛ وهذا قول مجاهد وغيره. {وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} أي: وإنَّ الإنسانَ لحبِّ الخَيْرِ، والمعنى من أجْلِ حبِّ الخَيْرِ، {لَشَدِيدٌ} أي: بَخِيلٌ بالمَالِ ضَابِطٌ له، والخيرُ هنا المالُ، ويحتملُ أن يُرَادُ هنا الخيرُ الدنيويُّ من مالٍ، وصحةٍ، وجاهٍ عندَ الملوك، ونحوه؛ لأَنَّ الكفارَ والجُهَّال لا يعرفونَ غَيْرَ ذلكَ، وأَمَّا [الحُبُّ في خَيْرِ الآخرة فَمَمْدُوحٌ؛ مَرّجُوٌّ لَه الفوزُ، وقَال الفراء: مَعْنَى الآيةِ: أَنَّ الإنسانَ لشديدُ الحبِّ لِلْخَيْرِ ولما تَقَدَّمَ] الخيرُ قَبْلَ «شديدٍ» حُذَف مِنْ آخِره؛ لأَنه قَدْ جَرَى ذِكْرهُ؛ ولرؤوسِ الآي، انتهى. وقوله تعالى: {أَفَلاَ يَعْلَمُ} تَوْقِيفٌ، أي: أفلا يعلم مآلَه ومصيرَه فيستعدّ لَهُ. {وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ}، أي: مُيِّزَ وأبْرزَ مَا فِيها ليقعَ الجزاءُ عليه، ويفسِّرُ هذَا قولُه صلى الله عليه وسلم: «حديث : يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ» تفسير : وفي قولِه تعالى: {إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ} وَعِيدٌ، * ص *: والعَامِلُ في {يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ} على تضمينِه مَعْنى: لَمُجازٍ؛ لأَنَّه تَعَالَى خَبِيرٌ دَائِماً، انتهى.

التستري

تفسير : {وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ}[7] يعني الله شهيد على أفعاله وأحواله وأسراره.

اسماعيل حقي

تفسير : {وانه على ذلك} اى الانسان على كنوده {لشهيد} اى يشهد على نفسه بالكنود لظهور اثره عليه فالشهادة بلسان الحال لا بلسان المقال ويحتمل ان يجعل من الشهود بمعنى أنه لكفور مع علمه بكفرانه والعمل السئ مع العلم به غاية المذمة.

الجنابذي

تفسير : {وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ} يعنى انّ الانسان يشهد ويعلم انّه كنود، او الله يشهد على انّه كنود.

اطفيش

تفسير : {وَإِنَّهُ} أي الإنسان *{عَلَى ذَلِكَ} أي على كنوده بضم الكاف *{لَشَهِيدٌ} يشهد على نفسه بالكنود قاله الحسن ومجاهد وذلك يوم القيامة أو جعل أثر الكنود الظاهر عليه كالشهادة ورجع أكثر المفسرين الضمير الى الله وذلك وعيد والظاهر الأول لموافقة ما قبله ولموافقة ما بعده وهو قوله {وَإِنَّهُ}.

اطفيش

تفسير : {وَإنَّهُ} أى الإنسان. {عَلَى ذَلِكَ} أى على كنوده بضم الكاف وهو متعلق بقوله بشهيد من قوله: {لَشَهِيدٌ} قدم بطريق الاهتمام وللفاصلة وكذا الذى بعد هذا أى يشهد على نفسه بالكنود شهادة حال لا شهادة قال وهى أبلغ لعدم احتمال الكذب فى شهادة الحال فى مثل هذا المقام وذلك فى الدنيا فإن أفعاله شهادة عليه لأنها خلاف الشكر، وقيل شهادة القال يوم القيامة يقرأنه كفر النعم ويطلب الرجوع إلى الدنيا ليشكر أو معنى شهيد حاضر أى حاضر لكفره أى عالم به وبمحبته وعمل السوء مع العلم بأنه سوءَ أشد ذماً والأول أولى، وعن ابن عباس الهاءِ لله تعالى أى هو تعالى شاهد على كنوده فذلك تهديد واختاره بعض لأَنه أقرب مذكور وليس كذلك لأن فيه تفكيك الضمائر وقرب الشىءَ لا يوجب رد الضمير إليه إذا عورض بشىءٍ كما هنا فإن الضمير قبل وبعد للإنسان فليكن هذا له.

الالوسي

تفسير : {وَإنَّهُ} أي الإنسان كما قال الحسن ومحمد بن كعب {عَلَىٰ ذٰلِكَ} أي على كنوده {لَشَهِيدٌ} لظهور أثره عليه فالشهادة بلسان الحال الذي هو أفصح من لسان المقال وقيل هي بلسان المقال لكن في الآخرة وقيل (شهيد) من الشهود لا من الشهادة بمعنى أنه كفور مع علمه بكفرانه وعمل السوء مع العلم به غاية المذمة والظاهر الأول وقال ابن عباس وقتادة ضمير (إِنه) عائد على الله تعالى أي وإن ربه سبحانه شاهد عليه فيكون الكلام على سبيل الوعيد واختاره التبريزي فقال هو الأصح لأن الضمير يجب عوده إلى أقرب مذكور قبله وفيه أن الوجوب ممنوع واتساق الضمائر وعدم تفكيكها يرجح الأول فإن الضمير السابق أعني ضمير {لِرَبِه} [العاديات: 6] للإنسان ضرورة وكذا الضمير اللاحق أعني الضمير في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبّ ٱلْخَيْرِ لشَدِيد}.

د. أسعد حومد

تفسير : (7) - وَإِنَّ الإِنْسَانَ نَفْسَهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَنُودٌ فِي الكُفْرَانِ وَالجُحُودِ لأَِنْعُمِ اللهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّ رَبِّهِ عَلَيْهِ بِالشُّكْرِ. وَهَذِهِ شَهَادَةٌ مِنَ الإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّهُ كَنُودٌ، وَهِيَ شَهَادَةٌ بِلِسَانِ الحَالِ. (وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ الإِنْسَانَ يَشْهَدُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الآخِرَةِ بِذُنُوبِهِ).