Verse. 6154 (AR)

١٠٠ - ٱلْعَادِيَات

100 - Al-Adiyat (AR)

وَاِنَّہٗ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيْدٌ۝۸ۭ
Wainnahu lihubbi alkhayri lashadeedun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإنه لحب الخير» أي المال الحب له فيبخل به.

8

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {وَإِنَّهُ} أي الإنسان من غير خلاف. {لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ} أي المال؛ ومنه قوله تعالى: { أية : إِن تَرَكَ خَيْراً } تفسير : [البقرة: 180]. وقال عدِيّ: شعر : ماذَا تُرَجِّي النفوسُ من طلبِ الـ ـخَيْر وحُبُّ الحياةِ كارِبُها تفسير : {لَشَدِيدٌ } أي لقوِيّ في حبه للمال. وقيل: «لشدِيد» لبخيل. ويقال للبخيل: شديد ومتشدّد. قال طَرفة: شعر : أَرَى الموتَ يعتامُ الكِرامَ ويَصْطَفِي عَقِيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ تفسير : يقال: اعتامه واعتماه؛ أي اختاره. والفاحِشُ: البخيل أيضاً. ومنه قوله تعالى: { أية : وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ } تفسير : [البقرة: 268] أي البخل. قال ابن زيد: سمى الله المال خيراً؛ وعسى أن يكون شراً وحراماً؛ ولكن الناس يَعُدّونه خيراً، فسمَّاه الله خيراً لذلك. وسمى الجهاد سُوءاً، فقال: { أية : فَٱنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوۤءٌ } تفسير : [آل عمران: 174] على ما يسميه الناس. قال الفرّاء: نظم الآية أن يقال: وإنه لشديد الحبّ للخير؛ فلما تقدّم الحب قال: شديد، وحذف من آخره ذكر الحب؛ لأنه قد جرى ذكره، ولرؤوس الآي؛ كقوله تعالى: { أية : فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ } تفسير : [إبراهيم: 18]، والعُصُوف: للريح لا الأيام، فلما جرى ذكر الريح قبل اليوم، طرح من آخره ذكر الريح؛ كأنه قال: في يوم عاصِف الريح.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ } أي المال {لَشَدِيدٌ } أي لشديد الحب له فيبخل به.

ابن عبد السلام

تفسير : {الْخَيْرِ} الدنيا أو المال "ع" {لَشَدِيدٌ} لحب الخير أي زائد أو لشحيح بحق الله تعالى في المال "ح" فلان شديد أي شحيح.

التستري

تفسير : {وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ}[8] قال: الخير المراد هاهنا ثلاث: حب النفس وحب الدنيا وحب الهوى، فسماها خيراً لتعارف أهلها، وإنما الخير ثلاث: الاستغناء عن الخلق والافتقار إلى الله عزَّ وجلَّ وأداء الأمر. والله سبحانه وتعالى أعلم.

اسماعيل حقي

تفسير : {وانه لحب الخير} اى المال كما فى قوله تعالى ان ترك خيرا وايثار الدنيا وطلبها وفى الاسئلة المقحمة فان قلت سمى الله الجنس المال خيرا وعسى ان يكون خبيثا وحراما قلت أنما سماه خيرا جريا على العادة فانهم كانوا يعدون المال خيرا فسماه الله خيرا جريا على عادتهم كما سمى الجهاد سوأ فقال لم يمسسهم سوء اى قتال والقتال ليس بسوء ولكن ذكره جريا على عادتهم {لشديد} اى قوى مطيق مجد فى طلبه وتحصيله متهالك عليه وهو لحب عبادة الله وشكر نعمته ضعيف متقاعس يقال هو شديد لهذا الامر وقوى له اذا كان مطيقا له ضابطا او الشديد البخيل الممسك يعنى وانه لاجل حب المال وثقل انفاقه عليه لبخيل ممسك ولعل وصفه بهذا الوصف القبيح بعد وصفة بالكنود للايماء الى أن من جملة الامور الداعية للمنافقين الى النفاق حب المال لأنهم بما يظهرون من الايمان يعصمون اموالهم ويحوزون من الغنائم نصيبا. شيخ الاسلام قدس سره فرموده كه اكرمال رادوست ميدارى بده تابازبتو دهند وبراى وارث منه كه داغ حسرت بردل تونهند شعر : مال همان به كه بياران دهى كر بدهى به كه بخاكش نهى زرزبى منفعت است اى حكيم بهرنهادن جه سفال وجه سيم

الجنابذي

تفسير : {وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} اى بخيل او قوىّ، والمراد بالخير المال او الحياة او كلّ ما كان ملائماً للانسان.

اطفيش

تفسير : {وَإِنَّهُ} أي الإنسان *{لِحُبِّ الْخَيْرِ} أي المال والصحة والولادة والجاه *{لَشَدِيدٌ} أي قوي في حب ذلك وهو يجمع المال ولو من الحرام ويبخل به ويعصي الله لأجل أولاده وصحته وجاهه، وقيل الخير المال وشديد بخيل ويقال أيضا مشدد وقال طرفة: شعر : أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي عقيلة مال الفاحش المتشدد تفسير : ويعتام يختار والعقيلة الكريمة واللام للتعليل أي لأجل حب المال وعلى الأول بمعنى في كما مر أو للتعدية أي اشتد وتفرغ للدنيا وإيثارها وأما وإلا فضعيف فيها لا يشتد لها وقيل المراد بالخير خير الدنيا والآخرة فإن المؤمن كثيرا ما يصدر منه عدم الشكر لكنه يتوب أو المراد بالإنسان الكافر الذي أقر بأمره الآخرة أو المراد الناس مطلقا ويتوزع الخير عليهم فالمؤمن يحب خير الدنيا والآخرة وكذا الكافر المقر بأمر الآخرة والمشرك يحب خير الدنيا.

اطفيش

تفسير : {وَإنَّهُ لِحُبِّ الْخْيرِ} أى فى حب الخير وهو المال مطلقاً وقيل الكثير كما فسر به فى قوله تعالى {أية : إنْ ترك خيراً} تفسير : [البقرة: 180] وخيرية المال بحسب الطبع وإلاَّ فقد يضر فى الآخرة أو فى الدنيا أو فيهما متعلق بشهيد قوله تعالى: {لَشَدِيدٌ} أى قوى أى مبالغ فى حب الخير، وزعم بعض أن اللام للتعليل وأن الشدة من معنى القبض على الشىء هو يشد يده على ماله لا ينفقه فمعناه بخيل لأَجل حب الخير وهو بمعنى فاعل فإنه ممسك عن الإنفاق أو بمعنى مفعول أى شده الله عن الإنفاق أو شده الشيطان أو شد نفسه، وقيل المعنى أنه مطيق لحب الخير وليست للتعليل فى هذا القول كما زعم بعض، وفيه أن الحب غير اختيارى فلا يوصف بأنه يطاق عليه أو لا يطاق عليه وقال الفراء المعنى أنه لحب الخير الشديد الحب أى يحب المال ويحب كونه محباً له، وحاصلة أنه يحبه ويحب هذا الحب فإن الإنسان قد يحب الشىءَ ويحب هذا الحب وقد يحبه وهو كاره لهذا الحب وحذف الثانى لدلالة الأول كقوله تعالى {أية : اشتدت به الرِّيحُ في يوم عاصف} تفسير : [إبراهيم: 18] أى عاصف الرياح وقال قطرب إن شديد بمعنى شاد أى شد الحب واللام للتقوية، وأجيز أن الخير الطاعة أى منقبض عن الطاعة.

الالوسي

تفسير : {وَإِنَّهُ لِحُبّ ٱلْخَيْرِ } أي المال / وورد بهذا المعنى في القرآن كثيراً حتى زعم عكرمة أن الخير حيث وقع في القرآن هو المال وخصه بعضهم بالمال الكثير وفسر به في قوله تعالى: {أية : إِن تَرَكَ خَيْراً ٱلْوَصِيَّةُ}تفسير : [البقرة: 180] وإطلاق كونه خيراً باعتبار ما يراه الناس وإلا فمنه ما هو شر يوم القيامة واللام للتعليل أي أنه لأجل حب المال {لَشَدِيدٌ } أي لبخيل كما قيل وكما يقال للبخيل شديد يقال له متشدد كما في قول طرفة: شعر : أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي عقيلة مال الفاحش المتشدد تفسير : وشديد فيه يجوز أن يكون بمعنى مفعول كأن البخيل شد عن الإفضال ويجوز أن يكون بمعنى فاعل كأنه شد صرته فلا يخرج منها شيئاً وجوز غير واحد أن يراد بالشديد القوي ولعله الأظهر وكأن اللام عليه بمعنى في أي وإنه لقوي مبالغ في حب المال والمراد قوة حبه له وقال الزمخشري ((المعنى وإنه لحب المال وإيثار الدنيا وطلبها قوي مطيق وهو لحب عبادة الله تعالى وشكر نعمته سبحانه ضعيف متقاعس تقول هو شديد لهذا الأمر وقوي له إذا كان مطيقاً له ضابطاً)) وجعل النيسابوري اللام على هذا التعليل وليس بظاهر فتأمل. وقال الفراء يجوز أن يكون المعنى وإنه لحب الخير لشديد الحب يعني أنه يحب المال ويحب كونه محباً له إلا أنه اكتفى بالحب الأول عن الثاني كما قال تعالى: {أية : ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ }تفسير : [إبراهيم: 18] أي في يوم عاصف الريح فاكتفى بالأولى عن الثانية وقال قطرب أي إنه شديد لحب الخير كقولك إنه لزيد ضروب في إنه ضروب لزيد وظاهر لتمثيل أنه اعتبر حب الخير مفعولاً به لشديد وأن (شديد) اسم فاعل جيء به على فعيل للمبالغة وأن اللام في (لحب) للتقوية وفيه ما فيه وقيل يجوز أن يعتبر أن شديداً صفة مشهبة كانت مضافة إلى مرفوعها وهو حب المضاف إلى الخير إضافة المصدر إلى مفعوله ثم حول الإسناد وانتصب المرفوع على التشبيه بالمفعول به ثم قدم وجر باللام، وفيه مع قطع النظر عن التكلف أن تقدم معمول الصفة عليها لا يجوز وكونه مجروراً في مثل ذلك لا يجدي نفعاً إذ ليس هو فيه نحو زيد بك فرح كما لا يخفى ويفهم من كلام الزمخشري في «الكشاف» جواز أن يراد به ما هو عنده تعالى من الطاعات على أن المعنى إنه لحب الخيرات غير هش منبسط ولكنه شديد منقبض.

د. أسعد حومد

تفسير : (8) - وَإِنَّ الإِنْسَانَ بِسَبَبِ حُبِّهِ الشَّدِيدِ لِلْمَالِ، وَشَغَفِهِ بِهِ وَتَعَلُّقِهِ بِجَمْعِهِ وَادِّخَارِهِ، لَبَخِيلٌ شَدِيدُ البُخْلِ، حَرِيصٌ مُتَنَاهٍ فِي حِرْصِهِ، وَمُمْسِكٌ مُتَنَاهٍ فِي إِمْسَاكِهِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} معناه لِحُبِّ المَالِ لَبَخيلٌ.

همام الصنعاني

تفسير : 3685- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ}: [الآية: 8]، قال: حب الخير هو المال.