١٠٠ - ٱلْعَادِيَات
100 - Al-Adiyat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
11
Tafseer
الرازي
تفسير : اعلم أن فيه سؤالات: الأول: أنه يوهم أن علمه بهم في ذلك اليوم إنما حصل بسبب الخبرة، وذلك يقتضي سبق الجهل وهو على الله تعالى محال: الجواب من وجهين أحدهما: كأنه تعالى يقول: إن من لم يكن عالماً، فإنه يصير بسبب الاختبار عالماً، فمن كان لم يزل عالماً أن يكون خبيراً بأحوالك! وثانيهما: أن فائدة تخصيص ذلك الوقت في قوله: {يَوْمَئِذٍ } مع كونه عالماً لم يزل أنه وقت الجزاء، وتقريره لمن الملك كأنه يقول: لا حاكم يروج حكمه ولا عالم تروج فتواه يومئذ إلا هو، وكم عالم لا يعرف الجواب وقت الواقعة ثم يتذكره بعد ذلك، فكأنه تعالى يقول: لست كذلك. السؤال الثاني: لم خص أعمال القلوب بالذكر في قوله: {وَحُصّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ } وأهمل ذكر أعمال الجوارح؟ الجواب: لأن أعمال الجوارح تابعة لأعمال القلب. فإنه لولا البواعث والإرادات في القلوب لما حصلت أفعال الجوارح، ولذلك إنه تعالى جعلها الأصل في الذم، فقال: {أية : آثم قَلْبُهُ }تفسير : [البقرة: 283] والأصل في المدح، فقال: {أية : وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ }تفسير : [الأنفال: 2]. السؤال الثالث: لم قال: {وَحُصّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ } ولم يقل: وحصل ما في القلوب؟ الجواب: لأن القلب مطية الروح وهو بالطبع محب لمعرفة الله وخدمته، إنما المنازع في هذا الباب هو النفس ومحلها ما يقرب من الصدر، ولذلك قال: {أية : يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ } تفسير : [الناس: 5] وقال: {أية : أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـٰمِ } تفسير : [الزمر: 22] فجعل الصدر موضعاً للإسلام. السؤال الرابع: الضمير في قوله: {إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ } عائد إلى الإنسان وهو واحد والجواب: الإنسان في معنى الجمع كقوله تعالى: {أية : إِنَّ ٱلإنسَـٰنَ لَفِي خُسْرٍ }تفسير : [العصر: 2] ثم قال: {أية : إِلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ } تفسير : [العصر: 3] ولولا أنه للجمع وإلا لما صح ذلك. واعلم أنه بقي من مباحث هذه الآية مسألتان: المسألة الأولى: هذه الآية تدل على كونه تعالى عالماً بالجزئيات الزمانيات، لأنه تعالى نص على كونه عالماً بكيفية أحوالهم في ذلك اليوم فيكون منكره كافراً. المسألة الثانية: نقل أن الحجاج سبق على لسانه أن بالنصب، فأسقط اللام من قوله: {لَّخَبِيرٌ } حتى لا يكون الكلام لحناً، وهذا يذكر في تقرير فصاحته، فزعم بعض المشايخ أن هذا كفر لأنه قصد لتغيير المنزل. ونقل عن أبي السماءل أنه قرأ على هذا الوجه، والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
المحلي و السيوطي
تفسير : {إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ } لعالم فيجازيهم على كفرهم. أُعيد الضمير جمعاً نظراً لمعنى الإِنسان، وهذه الجملة دلت على مفعول «يعلم» أي إنا نجازيه وقت ما ذكر. وتعلق «خبير» بـ «يومئذ» وهو تعالى خبير دائما لأنه يوم المجازاة.
اسماعيل حقي
تفسير : {ان ربهم} اى المبعوثين كنى عنهم بعد الاحياء الثانى بضمير العقلاء بعدما عبر عنهم قبل ذلك بما بناء على تفاوتهم فى الحالين فحين كانوا فى القبور كانوا كجمادات بلا عقل ولا علم وان كان لهم نوع حياة فيها بخلاف وقت الحشر {بهم} بذواتهم وصفاتهم واحوالهم بتفاصيلها {يومئذ} اى يوم اذ يكون ما ذكر من بعث ما فى القبور وتحصيل ما فى الصدور {لخبير} اى عالم بظواهره وبواطنه علما موجبا للجزآء متصلا به كما ينبئ عنه تقييده بذلك اليوم والا فمطلق علمه سبحانه محيط بما كان وما سيكون قوله بهم ويومئذ متعلقان بخبير قدما عليه مراعاة للفواصل واللام غير مانعة من ذلك.
الجنابذي
تفسير : {إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ} الجملة مفعول يعلم معلّق عنها العامل يعنى انّه ينبغى ان يعلم ذلك فيرتدع من خلاف قول رسوله (ص) وضمير بهم راجع الى الانسان لانّه امّا فى معنى الجنس، او راجع الى ما فى القبور، والتّعبير بما لانّ ما فى القبور ما دام فى القبور فى حكم غير ذى الشّعور، واذا بعث من القبور صار فى حكم ذى الشّعور.
اطفيش
تفسير : {إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ} قيل لم يقل به أي بما في الصدور لاختلاف شأنهم في الحالين والضميران للإنسان لأن المراد به الجنس فروعي لفظه تارة ومعناه أخرى. *{يَوْمَئِذٍ} يوم القيامة *{لَّخَبِيرٌ} فيجازيهم على قدر نياتهم وأعمالهم وخصص ما في الصدر بالذكر لأنه الأصل وأما في الجوارح تابع والظواهر أن ربهم بهم الخ مفعول يعلم سد مسد مفعولين وجواب إذا محذوف وليس جوابها {إِنَّ رَبَّهُم} الخ لعدم الفاء فبطل ما قيل أنه الجواب والمجموع مفعول يعلم ويدل بما ذكرته قراءة أبي السمائل بفتح همزة أن وإسقاط لام لخبير ويومئذ متعلق بخبير ولم تمنع اللام من تقديمه والله خبير في ذلك اليوم وغيره، وخص ذكر اليوم لأن المراد بكونه خبيرا أنه يجازيهم وما يوم الجزاء إلا يوم القيامة فلو قال قائل إن التقديم للحصر لم يبعد، قال الشريف أن المفتوحة لا سبيل إلى اللام فيها وأما قراءة من قرأ ألا أنهم ليأكلون الطعام بفتح الهمزة مع اللام في الخبر فقراءة ضعيفة شاذة ولضعفها وقلتها حدث الحجاج اللام لما فتح الهمزة في قوله تعالى {أن ربهم بهم يومئذ لخبير} لما فتح الهمزة ولم يرجع إلى كسرها حذف اللام لئلا يقال لحن وقد وقع في أعظم اللحن انتهى قلت لعله قرأ بقراءة أبي السمائل. الله يا رب ببركة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبركة السورة اخز النصارى واهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
اطفيش
تفسير : {إنَّ رَبَّهُم} رب ما فى القبور وضمير العقلاءِ هنا بالنظر إلى إحيائهم وبالنظر إلى أصلهم قبل الموت ومر وجه آخر هو أنهم بعد الإحياءَ لا تعتبر قلوبهم وعليه فضمير العقلاءِ بالنظر إلى الأَصل وهو حياتهم فى الدنيا. {بِهِمْ يَوْمَئِذٍ} يوم إذ بعثر ما فى القبور وحصل ما فى الصدور أو يوم إذ فعل ذلك متعلقان بخبير من قوله: {لَّخَبِيرٌ} عالم ببواطنهم وظواهرهم أى مجاز لهم وإلاَّ فعلمه أزلى والله أعلم وهو الموفق الناصر. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الالوسي
تفسير : {إِنَّ رَبَّهُم } أي المبعوثين كنى عنهم بعد الإحياء الثاني بضمير العقلاء بعدما عبر عنهم قبل ذلك بما بناء على تفاوتهم في الحالين {بِهِمُ } بذواتهم وصفاتهم وأحوالهم بتفاصيلها {يَوْمَئِذٍ } أي يوم إذ يكون ما عد من بعث ما في القبور وتحصيل ما في الصدور والظرفان متعلقان بقوله تعالى: {لَّخَبِيرٌ } أي عالم بظواهر ما عملوا وبواطنه علماً موجباً للجزاء متصلاً به كما يبنىء عنه تقييده بذلك اليوم وإلا فمطلق علمه عز وجل بما كان وما سيكون. وقرأ أبو السمال والحجاج (أن ربهم بهم يومئذ خبير) بفتح همزة (أن) وإسقاط لام التأكيد فأن وما بعدها في تأويل مصدر معمول ليعلم على ما استظهره بعضهم وأيد به كون {يَعْلَم} معلقة عن العلم في {إِنَّ رَبَّهُم } الخ على قراءة الجمهور لمكان اللام و(إذا) على هذا لا يجوز تعلقها بخبير أيضاً لكونه في صلة (أن) المصدرية فلا يتقدم معموله عليها ويعلم أمره مما تقدم وقيل الكلام على تقدير لام التعليل وهي متعلقة بحُصِّل كأنه قيل وحُصِّل ما في الصدور لأن ربهم بهم يومئذ خبير والأول أظهر والله تعالى أعلم وأخبر.
ابن عاشور
تفسير : جملة مستأنفة استئنافاً بيانياً ناشئاً عن الإِنكار، أي كان شأنهم أن يعلموا اطلاع الله عليهم إذا بعثر ما في القبور، وأن يذكروه لأن وراءهم الحساب المدقق، وتفيد هذه الجملة مفاد التذييل. وقوله: {يومئذ} متعلق بقوله: {لخبير}، أي عليم. والخبير: مكنَى به عن المجازى بالعقاب والثواب، بقرينة تقييده بيومئذ لأن علم الله بهم حاصل من وقت الحياة الدنيا، وأما الذي يحصل من علمه بهم يوم بَعثرة القبور، فهو العلم الذي يترتب عليه الجزاء. وتقديم {بهم} على عامله وهو {لخبير} للاهتمام به ليعلموا أنهم المقصود بذلك. وتقديم المجرور على العامل المقترن بلام الابتداء مع أن لها الصدر سائغ لتوسعهم في المجرورات والظرف كما تقدم آنفاً في قوله: { أية : لِربه لكنود } تفسير : [العاديات: 6] وقوله: { أية : على ذلك لشهيد } تفسير : [العاديات: 7] وقوله: { أية : لحب الخير لشديد } تفسير : [العاديات: 8]. وقد علمتَ أن ابن هشام ينازع في وجوب صدارة لام الابتداء التي في خبر {إنَّ}.
الشنقيطي
تفسير : ذكر الظرف هنا يشعر بقصر الوصف عليه مع أنه سبحانه خبير بهم في كل وقت في ذلك اليوم، وقبل ذلك اليوم، ولكنه في ذلك اليوم يظهر ما كان خفياً، فهو بحانه يعلم السر وأخفى، وهو سبحانه لا يخفى عليه خافية. ولكن ذكر الظرف هنا للتحذير مع الوصف بخبير، أخص من عليم، كما في قوله: {أية : قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْخَبِيرُ} تفسير : [التحريم: 3].
د. أسعد حومد
تفسير : {يَوْمَئِذٍ} (11) - فَإِذَا بُعِثَ مَنْ فِي القُبُورِ، وَظَهَرَ مَا أَخْفَتْهُ الصُّدُورُ، فَحِينَئِذٍ يُدْرِكَ الإِنْسَانُ البَخِيلُ الكَنُودُ، الحَرِيصُ عَلَى جَمْعِ المَالِ، أَنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا كَانَتْ تَنْطَوِي عَلَيْهِ نَفْسُهُ، وَأَنَّهُ مُجَازِيهِ عَلَى جُحُودِهِ وَكُفْرِهِ بِأَنْعُمِ رَبِّهِ عَلَيْهِ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ} معناه عَلَيمٌ بِهِم.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):