Verse. 6215 (AR)

١١٠ - ٱلنَّصْر

110 - An-Nasr (AR)

وَرَاَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُوْنَ فِيْ دِيْنِ اللہِ اَفْوَاجًا۝۲ۙ
Waraayta alnnasa yadkhuloona fee deeni Allahi afwajan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ورأيت الناس يدخلون في دين الله» أي الإسلام «أفواجا» جماعات بعدما كان يدخل فيه واحد واحد، وذلك بعد فتح مكة جاءه العرب من أقطار الأرض طائعين.

2

Tafseer

الرازي

تفسير : فيه مسائل: المسألة الأولى: (رأيت) يحتمل أن يكون معناه أبصرت، وأن يكون معناه علمت، فإن كان معناه أبصرت كان يدخلون في محل النصب على الحال، والتقدير: ورأيت الناس حال دخولهم في دين الله أفواجاً، وإن كان معناه علمت كان {يدخلون في دين الله} مفعولاً ثانياً لعلمت، والتقدير: علمت الناس داخلين في دين الله. المسألة الثانية: ظاهر لفظ الناس للعموم، فيقتضي أن يكون كل الناس كانوا قد دخلوا في الوجود مع أن الأمر ما كان كذلك الجواب: من وجهين الأول: أن المقصود من الإنسانية والعقل، إنما هو الدين والطاعة، على ما قال: {أية : وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ } تفسير : [الذاريات: 56] فمن أعرض عن الدين الحق وبقي على الكفر، فكأنه ليس بإنسان، وهذا المعنى هو المراد من قوله: {أية : أُوْلَـئِكَ كَٱلأَنْعَـٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ } تفسير : [الأعراف: 179] وقال: {أية : آمنوا كما آمن الناس } تفسير : [البقرة: 13] وسئل الحسن بن علي عليه السلام من الناس؟ فقال: نحن الناس، وأشياعنا أشباه الناس، وأعداؤنا النسناس، فقبله علي عليه السلام بين عينيه، وقال: الله أعلم حيث يجعل رسالته، فإن قيل: إنهم إنما دخلوا في الإسلام بعد مدة طويلة وتقصير كثير، فكيف استحقوا هذا المدح العظيم؟ قلنا: هذا فيه إشارة إلى سعة رحمة الله، فإن العبد بعد أن أتى بالكفر والمعصية طول عمره، فإذا أتى بالإيمان في آخر عمره يقبل إيمانه، ويمدحه هذا المدح العظيم، ويروى أن الملائكة يقولون لمثل هذا الإنسان: أتيت وإن كنت قد أبيت. ويروى أنه عليه السلام قال: «حديث : لله أفرح بتوبة أحدكم من الضال الواجد، والظمآن الوارد» تفسير : والمعنى كان الرب تعالى يقول: ربيته سبعين سنة، فإن مات على كفره فلا بد وأن أبعثه إلى النار، فحينئذ يضيع إحساني إليه في سبعين سنة، فكلما كانت مدة الكفر والعصيان أكثر كانت التوبة عنها أشد قبولاً الوجه الثاني: في الجواب، روى أن المراد بالناس أهل اليمن، قال أبو هريرة: لما نزلت هذه السورة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حديث : الله أكبر جاء نصر الله والفتح، وجاء أهل اليمن قوم رقيقة قلوبهم الإيمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانية، وقال: أجد نفس ربكم من قبل اليمن».تفسير : المسألة الثالثة: قال جمهور الفقهاء وكثير من المتكلمون: إن إيمان المقلد صحيح، واحتجوا بهذه الآية، قالوا: إنه تعالى حكم بصحة إيمان أولئك الأفواج وجعله من أعظم المنن على محمد عليه السلام، ولو لم يكن إيمانهم صحيحاً لما ذكره في هذا المعرض، ثم إنا نعلم قطعاً أنهم ما كانوا عالمين حدوث الأجساد بالدليل ولا إثبات كونه تعالى منزهاً عن الجسمية والمكان والحيز ولا إثبات كونه تعالى عالماً بجميع المعلومات التي لا نهاية لها ولا إثبات قيام المعجز التام على يد محمد صلى الله عليه وسلم، ولا إثبات أن قيام المعجز كيف يدل على الصدق والعلم بأن أولئك الأعراب ما كانوا عالمين بهذه الدقائق ضروري، فعلمنا أن إيمان المقلد صحيح، ولا يقال: إنهم كانوا عالمين بأصول دلائل هذه المسائل لأن أصول هذه الدلائل ظاهرة، بل إنما كانوا جاهلين بالتفاصيل إلا أنه ليس من شرط كون الإنسان مستدلاً كونه عالماً بهذه التفاصيل، لأنا نقول: إن الدليل لا يقبل الزيادة والنقصان، فإن الدليل إذا كان مثلاً مركباً من عشر مقدمات، فمن علم تسعة منها، وكان في المقدمة العاشرة مقلداً كان في النتيجة مقلداً لا محالة لأن فرع التقليد أولى أن يكون تقليداً وإن كان عالماً بمجموع تلك المقدمات العشرة استحال كون غيره أعرف منه بذلك الدليل، لأن تلك الزيادة إن كانت جزأً معتبراً في دلالة هذا الدليل لم تكن المقدمات العشرة الأولى تمام الدليل، فإنه لا بد معها من هذه المقدمة الزائدة، وقد كنا فرضنا تلك العشرة كافية، وإن لم تكن الزيادة معتبرة في دلالة ذلك الدليل كان ذلك أمراً منفصلاً عن ذلك الدليل غير معتبر في كونه دليلاً على ذلك المدلول، فثبت أن العلم بكون الدليل دليلاً لا يقبل الزيادة والنقصان، فأما أن يقال: إن أولئك الأعراب كانوا عالمين بجميع مقدمات دلائل هذه المسائل بحيث ما شذ عنهم من تلك المقدمات واحدة، وذلك مكابرة أو ما كانوا كذلك. فحينئذ ثبت أنهم كانوا مقلدين، ومما يؤكذ ما ذكرنا ما روى عن الحسن أنه قال: لما فتح رسول الله مكة أقبلت العرب بعضها على بعض فقالوا: إذا ظفر بأهل الحرم وجب أن يكون على الحق، وقد كان الله أجارهم من أصحاب الفيل، وكل من أرادهم بسوء ثم أخذوا يدخلون في الإسلام أفواجاً من غير قتال، هذا ما رواه الحسن، ومعلوم أن الاستدلال بأنه لما ظفر بأهل مكة وجب أن يكون على الحق ليس بجيد، فعلمنا أنهم ما كانوا مستدلين بل مقلدين. المسألة الرابعة: دين الله هو الإسلام لقوله تعالى: {أية : إِنَّ الدّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلإِسْلَـٰمُ }تفسير : [آل عمران: 19] ولقوله: {أية : وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ } تفسير : [آل عمران: 85] وللدين أسماء أخرى، منها الإيمان قال الله تعالى: {أية : فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ } تفسير : [الذاريات: 35،36] ومنها الصراط قال تعالى: {أية : صِرٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِى لَهُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَمَا فِي ٱلاْرْضِ } تفسير : [الشورى: 53] ومنها كلمة الله، ومنها النور: {أية : لِيُطْفِئُواْ نُورَ ٱللَّهِ } تفسير : [الصف: 8] ومنها الهدي لقوله: {أية : يَهْدِى بِهِ مَن يَشَاء } تفسير : [الأنعام: 88] ومنها العروة: {أية : فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ } تفسير : [لقمان: 22] ومنها الحبل: {أية : وَٱعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ ٱللَّهِ }تفسير : [آل عمران: 103] ومنها صبغة الله، وفطرة الله، وإنما قال: {فِى دِينِ ٱللَّهِ } ولم يقل: في دين الرب، ولا سائر الأسماء لوجهين الأول: أن هذا الاسم أعظم الأسماء لدلالته على الذات والصفات، فكأنه يقول: هذا الدين إن لم يكن له خصلة سوى أنه دين الله فإنه يكون واجب القبول والثاني: لو قال: دين الرب لكان يشعر ذلك بأن هذا الدين إنما يجب عليك قبوله لأنه رباك، وأحسن إليك وحينئذ تكن طاعتك له معللة بطلب النفع، فلا يكون الإخلاص حاصلاً، فكأنه يقول أخلص الخدمة بمجرد أني إله لا لنفع يعود إليك. المسألة الخامسة: الفوج: الجماعة الكثيرة كانت تدخل فيه القبيلة بأسرها بعدما كانوا يدخلون فيه واحداً واحداً وإثنين إثنين، وعن جابر بن عبد الله أنه بكى ذات يوم فقيل له: ما يبكيك فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «حديث : دخل الناس في دين الله أفواجاً، وسيخرجون منه أفواجاً» تفسير : نعوذ بالله من السلب بعد العطاء.

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ} أي العرب وغيرهم. {يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً} أي جماعات: فوجاً بعد فوج. وذلك لما فتحت مكة قالت العرب: أمّا إذا ظفِر محمد بأهل الحرم، وقد كان الله أجارهم من أصحاب الفيل، فليس لكم به يدان. فكانوا يُسْلِمون أفْواجاً: أمّةً أمّةً. قال الضحاك: والأمّة: أربعون رجلاً. وقال عكرمة ومقاتل: أراد بالناس أهل اليمن. وذلك أنه ورد من اليمن سبعمائة إنسان مؤمنين طائعين. بعضهم يؤذنون، وبعضهم يقرؤون القرآن وبعضهم يُهَلِّلون؛ فسُرّ النبيّ صلى الله عليه وسلم بذلك، وبكى عمر وابن عباس. ورَوى عكرمة عن ابن عباس: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قرأ: {إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ } وجاء أهل اليَمَنِ رَقيقةً أَفْئِدَتُهُمْ، لَيِّنةً طِباعهم، سَخِية قُلوبهم، عظيمةً خشيتُهم، فدخلوا في دين الله أفواجاً. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « حديث : أتاكم أهل اليمن، هم أضعف قلوباً، وأرق أفئدة، الفِقه يَمَانٍ، والحكمة يَمَانِية » تفسير : . وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال: « حديث : إني لأجدُ نَفَس ربكم مِن قِبلِ اليَمَنْ » تفسير : وفيه تأويلان: أحدهما: أنه الفرج؛ لتتابع إسلامهم أفواجاً. والثاني: معناه أن الله تعالى نَفَّس الكرب عن نبيه صلى الله عليه وسلم بأهل اليمن، وهم الأنصار. وروى جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « حديث : إن الناس دخلوا في دين الله أفواجاً، وسيخرجون منه أفواجاً » تفسير : ذكره الماورديّ، ولفظ الثعلبيّ: وقال أبو عمار حدّثني جار لجابر، قال: سألني جابر عن حال الناس، فأخبرته عن حال اختلافهم وفُرْقتهم؛ فجعل يبكي ويقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « حديث : إن الناسَ دَخَلُوا في دين الله أفواجاً، وسيَخْرُجونَ من دينِ اللَّهِ أَفْواجاً

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ } أي الإِسلام {أَفْوَاجاً } جماعات بعد ما كان يدخل فيه واحد واحد، وذلك بعد فتح مكة جاءه العرب من أقطار الأرض طائعين.

ابن عبد السلام

تفسير : {النَّاسَ يَدْخُلُونَ} أهل اليمن أو كل من دخل في الإسلام. قال الحسن لما فتحت مكة قالت العرب بعضها لبعض لا يدان لكم هؤلاء القوم فجعلوا يدخلون في دين الله أفواجاً أمة أمة قال الضحاك: الأمة أربعون رجلاً. {أفْوَاجاً} زمراً "ع" أو قبائل قال الرسول صلى الله عليه وسلم:" حديث : إن الناس دخلوا في دين الله أفواجاً وسيخرجون منه أفواجاً ".

التستري

تفسير : {وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ}[2] وهم أهل اليمن. {يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً}[2] زمراً، القبيلة بأسرها، والقوم بأجمعهم، فانصر روحك على نفسك بالتهيؤ للآخرة لأنه منها، فالنفس تريد الدنيا لأنها منها، والروح تريد الآخرة لأنه منها، فانصر على النفس وافتح له باب الآخرة بالتسبيح والاستغفار لأمتك. وكان يستغفر بعد ذلك ويسبح بالغداة مائة مرة، وبالعشي مائة مرة، واجتهدَ في العبادة ليلاً ونهاراً حتى تورمت قدماه، واحمرت عيناه، واصفرت وجنتاه، وقلّ تبسمه، وكثر بكاؤه وفكرته. وقد حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: حديث : لما نزلت هذه السورة واستبشر بها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بكى أبو بكر رضي الله عنه بكاء شديداً فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما يبكيك؟ قال: نعيت لك نفسك يا رسول الله. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: صدقت"، ثم قال: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"تفسير : ، وهذا تعليم لأمته بالدين والتسبيح. وقد قال الربيع بن خيثم رحمه الله تعالى: أقلوا الكلام إلا من تسع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وقراءة القرآن، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر، ومسألة خير، وتعوذ من شر.

اسماعيل حقي

تفسير : {ورأيت الناس} أبصرتهم او علمتهم يعنى العرب واللام للعهد او الاستغراق العرفى جعلوه خطابا للنبى عليه السلام يحتمل الخطاب العام لكل مؤمن وحينئذ يظهر جواب آخر عن امر النبى عليه السلام بالاستغفار مع انه لا تقصير له اذ الخطاب لا يخصه فالامر بالاستغفار لمن سواه وادخاله فى الامر تغليب {يدخلون فى دين الله} اى ملة الاسلام التى لا دين يضاف اليه تعالى غيرها والجملة على تقدير الرؤية البصرية حال وعلى تقدير الرؤية القلبية مفعول ثان وقال بعضهم ومما يحتلج فى القلب ان المناسب لقوله يدخلون الخ ان يحمل قوله والفتح على فتح باب الدين عليهم {افواجا} حال من فاعل يدخلون اى يدخلون فيه جماعات كثرة كأهل مكة والطائف واليمن وهو ازن وسائر قبائل العرب وكانوا قبل ذلك يدخلون فيه واحدا واحدا واثنين اثنين روى انه عليه السلام لما فتح مكة اقبلت العرب بعضها على بعض فقالوا اذا ظفر بأهل الحرم فلن يقاومه احد وقد كان الله اجارهم من اصحاب الفيل من كل من ارادهم فكانوا يدخلون فى دين الاسلام افواجا من غير قتال (قال الكاشفى) درسال نزول اين سورة تتابع وفود بود جون بنى اسد وبنى مرة وبنى كلب وبنى كنانة بنى هلال وغير ايشان ازا كنف واطراف بخدمت آن حضرت آمده بشرف اسلام مشرف ميشدند. قال ابو عمر ابن عبد البر لم يمت رسول الله عليه السلام وفى العرب رجل كافر بل دخل الكل وفى الاسلام بعد حنين منهم من قدم ومنهم من قدم وافده وقال ابن عطية والمراد والله اعلم العرب عبدة الاوثان واما نصارى بنى تغلب فما اسلموا فى حياته عليه السلام ولكن اعطوا الجزية وفى عين المعانى الناس أهل البحر قال عليه السلام حديث : الايمان يمانى والحكمة يمانيةتفسير : وقالحديث : وجدت نفس ربكم من جانب اليمن تفسير : اى تنفيسه من الكرب وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنه انه بكى ذات يوم فقيل له فى ذلك فقال سمعت رسول الله عليه السلام يقول حديث : دخل الناس فى دين الله افواجا وسيخرجون منه افواجا

الجنابذي

تفسير : {وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً} لمّا فتح الله تعالى مكّة صار جميع الاعراب فى الاطراف ذليلاً منقاداً لمحمّدٍ (ص) وكانوا يدخلون فى الاسلام من دون مقاتلةٍ ودعوةٍ، والدّين كما يطلق على الملّة وعلى الولاية الّتى هى الطّريق الى الله بحسب التّكليف والاختيار يطلق على مطلق الطّريق الى الله تكويناً او تكليفاً لذوى الشّعور او غير ذوى الشّعور، واذا ارتفع القيود والحدود عن نظر الكامل يرى الكلّ داخلين فى دين الله يعنى فى طريق السّلوك الى الله بل يرى الكلّ عقلاء علماء عرفاء ساعين الى الله والى مظاهره اللّطفيّة والقهريّة ولا يرى شيئاً من الموجودات خارجاً من دين الله فانّه اذا جاء الفتح المطلق للسّالك يرى جميع الحدود والتّعيّنات مرتفعة كما قيل: شعر : صورت خود را شكستى سوختى صورت كلّ را شكست آموختى تفسير : واذا انقلب البصر ورأى السّالك ذلك كان زمان ارتحاله الكلّىّ ونقلته العظمى قريباً فيستنبط من هذا ايضاً نعى نفسه.

اطفيش

تفسير : {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ} مفعول ثان للرواية إن كانت علميا وحال إن كانت بصرية *{فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً} جماعات كنيفات كأهل مكة والطائف واليمن وهوازن وسائر قبائل العرب بعد ما كان الناس يدخلون واحدا واحد واثنين اثنين، وقيل المراد بالناس أهل اليمن. قال أبو هريرة لما نزلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : الله أكبر جاء نصر الله والفتح وجاء أهل اليمن رقيقة قلوبهم الإيمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانة"تفسير : ، وقيل أجد نفس ربكم من قبل اليمن أي دينهم، وعن الحسن لما فتح الله مكة أقبل الحرم بعضها على بعض وقالوا أما إذا ظفر بأهل الحرم فليس لكم به يدان وقد كان الله أجارهم من أصحاب الفيل وعن كل من أرادهم فكانوا يسلمون أفواجا من غير قتال، وبكى جابر بن عبد الله فسئل فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "حديث : دخل الناس في دين الله أفواجا وسيخرجون منه أفواجا" تفسير : والدخول مجازوإضافة الدين لله تشريف، وقرئ يدخلون بالبناء للمفعول.

اطفيش

تفسير : {وَرَأيْتَ النَّاسَ} أى العرب كأهل مكة والطائف وهوازن واليمن من أهل الأوثان وقيل المراد أهل اليمن قال - صلى الله عليه وسلم - حديث : الله أكبر الله أكبر جاءَ نصر الله والفتح وجاءَ أهل اليمن قيل يا رسول الله ما أهل اليمن أى ما شأنهم قال رقيقو القلوب، الفقه يمان والحكمة يمانيةتفسير : . وفى رواية الإيمان يمان والحكمة يمانية وهو على ظاهره. {يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أفْوَاجاً} الخطاب للنبى - صلى الله عليه وسلم - أولى من أن يجعل لكل من يصلح له على العموم البدلى والرؤية بصرية مجازية أو بمعنى المعرفة فإنه لا مانع منه ولو منعه أبو حيان ومر كلام فيه فهى على الوجهين متعدية لواحد ويدخلون حال أو بمعنى العلم فتعدى لاثنين ثانيهما يدخلون والفوج الجماعة المارة المسرعة أو مطلق الجماعة وجمعه على أفعال قياس، لأَنه معل العين ولو جمع على أفعل لثقلت الضمة على الواو كأثوب بالضم وأفواجاً حال من واو يدخلون والسورة مدنية والمدنى ما بعد الهجرة ولو قبل الوصول أو فى السفر أو فى مكة بعدها ونزولها قريب من موته - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت السورة قال لفاطمة رضى الله عنها نعيت إلى نفسى، فبكت ثم ضحكت فقيل لها فقالت أخبرنى أنه نعيت إليه نفسه فبكيت وأخبرنى أنى أول أهله لحوقاً به فضحكت، وبين حجة الوداع وموته - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أشهر ونيف، وعن قتادة مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول إذا جاءَ نصر الله والفتح بسنتين، وقيل نزلت بعد انصرافه من خيبر وعليه فأَكثر من سنتين لأَن وقعة خيبر كانت سنة سبع أواخر المحرم، وعن ابن عباس آخر سورة نزلت تامة بمرة إِذا جاءَ نصر الله والله أعلم، كان الناس يسلمون آحاد وثناء وثلاثا ولما كان الفتح كانوا يسلمون جماعات عظاماً وما مات - صلى الله عليه وسلم - إلاَّ بعد إسلام العرب كلهم كما قال أبو عمر يوسف بن عبد البر الأَنصارى إلاَّ بنى تعلب فإنهم بقوا على نصرانيتهم إلى أن دخلهم رجل من المغاربة وذكر الإسلام فكادوا يقتلونه وهم أن أشد على السلطان من نصارى العجم ولم يقتل أحداً إلاَّ عبد الله بن خطل، لأَنه أسلم فبعثه مصدقاً وله مولى مسلم يخدمه أمره أن يذبح تيساً فيطعمه ونام واستيقظ ولم يفعل شيئاً فقتله وارتد وقتل أمة له تغنيه بهجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والحويرث بن نقيد بن وهب وكان يؤذيه بمكة وقيس بن صبابة لقتله الأنصارى الذى قتل أخاه خطأَ ولردته وأمر بقتل سارة مولاة لبنى عبد المطلب وكانت تؤذيه بمكة فتغيبت حتى استؤمن لها فأَمنها وبقتل عكرمة بن أبى جهل فهرب إلى البحر فجاءَت به زوجه فأَمنه - صلى الله عليه وسلم - وأمر بقتل عبد الله بن سعد بن أبى سرح لأَنه إرتد فغيبه عثمان أخوه من الرضاعة حتى أمنه - صلى الله عليه وسلم - وكانت العرب تقول إن غلب محمد قومه أسلمنا فلما فتح مكة قالوا أهلك الله عنها أصحاب الفيل فما فتحها إلاَّ أنه نبى فأَسلموا ما بين قادمين ومرسلى الوفد حتى أنه اسلم من اليمن سبعمائة رجل بمرة وافدين بأَنفسهم وعمن وراءَهم لكن وصلوا جماعة جماعة فهم أفواج وقلوبهم لينة أسلموا بلا سيف.

الالوسي

تفسير : ولو باعتبار آخر داخل وهو مما لا بأس به إن لم يكن النزول بعد تمام الدخول وقيل المراد جنس نصر الله تعالى لرسوله عليه الصلاة والسلام والمؤمنين وجنس الفتح فيعم ما كان في أمر مكة زادها الله تعالى شرفاً وغيره وأمر الاستقبال عليه ظاهر وأياً ما كان فالمراد بالمجىء الحصول وهو حقيقة فيه على ما يقتضيه ظاهر كلام الراغب وقال القاضي مجاز. والظاهر أن الخطاب في {رَأَيْتَ} للنبـي عليه الصلاة والسلام والرؤية بصرية أو علمية متعدية لمفعولين و(الناس) العرب و(دين الله) ملة الإسلام التي لا دين له تعالى يضاف إليه غيرها والأفواج جمع فوج وهو على ما قال الراغب الجماعة المارة المسرعة ويراد به مطلق الجماعة قال الحوفي وقياس جمعه أفوج ولكن استثقلت الضمة على الواو فعدل إلى أفواج وفي «البحر» قياس فعل صحيح العين أن يجمع على أفعل لا على أفعال ومعتل العين بالعكس فالقياس فيه أفعال كحوض وأحواض وشذ فيه أفعل كثوب وأثوب. ونصب {أَفْوَاجاً} على الحال من ضمير {يَدْخُلُونَ} وأما جملة {يَدْخُلُونَ}فهي حال من (الناس) على الاحتمال الأول في الرؤية ومفعول ثان على الاحتمال الثاني فيها وكونها حالاً أيضاً بجعل {رَأَيْتَ} بمعنى عرفت كما قال الزمخشري تعقبه أبو حيان بقوله لا نعلم أن رأيت جاءت بمعنى عرفت فيحتاج في ذلك إلى استثبات. والمراد بدخول الناس في دينه تعالى أفواجاً أي جماعات كثيرة، إسلامهم من غير قتال وقد كان ذلك بين فتح مكة وموته عليه الصلاة والسلام وكانوا قبل الفتح يدخلون فيه واحداً واحداً واثنين اثنين أخرج البخاري عن عمرو بن سلمة قال «لما كان الفتح بادر كل قوم بإسلامهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت الأحياء تَتَلَّوم بإسلامها فتح مكة فيقولون دعوه وقومه فإن ظهر عليهم فهو نبـي» وعن الحسن قال «لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قالت الأعراب أما إذ ظفر بأهل مكة وقد أجارهم الله تعالى من أصحاب الفيل فليس لكم به يدان فدخلوا في دين الله تعالى أفواجاً» وقال أبو عمر بن عبد البر لم يتوف رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي العرب رجل كافر بل دخل الكل في الإسلام بعد حنين والطائف منهم من قدم ومنهم من قدم وافده وتأول ذلك ابن عطية فقال المراد والله تعالى أعلم العرب عبدة الأوثان فإن نصارى بني تغلب ما أراهم أسلموا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن أعطوا الجزية ونص بعضهم على أنهم لم يسلموا إذ ذاك فالمراد بالناس عبدة الأوثان من العرب كأهل مكة والطائف واليمن وهوازن ونحوهم. وقال عكرمة ومقاتل المراد بالناس أهل اليمن وفد منهم سبعمائة رجل وأسلموا واحتج له بما أخرجه ابن جرير من طريق الحصين بن عيسى عن معمر عن الزهري عن أبـي حازم عن ابـن عباس قال حديث : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة إذ قال: الله أكبر الله أكبر جاء نصر الله والفتح وجاء أهل اليمن قيل يا رسول الله وما أهل اليمن قال قوم رقيقة قلوبهم / لينة طاعتهم، الإيمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانيةتفسير : وأخرجه أيضاً من طريق عبد الأعلى عن معمر عن عكرمة مرسلاً وقوله عليه الصلاة والسلام حديث : الإيمان يمانتفسير : جاء في حديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبـي هريرة مرفوعاً بلفظ ((حديث : أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوباً الإيمان يمان والحكمة يمانية))تفسير : فقيل قال صلى الله عليه وسلم ذلك لأن مكة يمانية ومنها بعث صلى الله عليه وسلم وفشا الإيمان وقيل أراد عليه الصلاة والسلام مدح الأنصار لأنهم يمانون وقد تبوؤا الدار والإيمان وقول ابن عباس في الخبر في المدينة يعارض قول من قال إن ذلك إنما قاله صلى الله عليه وسلم بتبوك وكان بينه وبين اليمن مكة والمدينة وهما دارا الإيمان ومظهراه ويحتمل تكرر القول. والظاهر أنه ثناء على أهل اليمن لإسراعهم إلى الإيمان وقبولهم له بلا سيف ويشمل الأنصار من أهل اليمن وغيرهم فكأن الإيمان كان في سنخ قلوبهم فقبلوه كما أنهى إليهم كمن يجد ضالته ومثله في الثناء عليهم قوله عليه الصلاة والسلام((حديث : أجد نفس ربكم من قبل اليمن))تفسير : وقال عصام الدين يحتمل أن يكون الخطاب في {وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ} عاماً لكل مؤمن ثم قال ومما يختلج في القلب أن المناسب بقوله تعالى {يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوٰجاً} أن يحمل قوله سبحانه {وَٱلْفَتْحُ} على فتح باب الدين عليهم انتهى وكلا الأمرين كما ترى. وقرأ ابن عباس كما أخرج أبو عبيدة وابن المنذر عنه (إذا جاء فتح الله والنصر) وقرأ ابن كثير في رواية (يدخلون) بالبناء للمفعول.

الشنقيطي

تفسير : فكأن الناس يأتون من كل جهة حتى من اليمن، وهذا يدل على كمال الدعوة ونجاح الرسالة. ويدل لهذا مجيء آية {أية : ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإِسْلاَمَ دِيناً} تفسير : [المائدة: 3]، وكان نزولها في حج تلك السنة. ويلاحظ أن النصر هنا جاء بلفظ نصر الله، وفي غير هذا جاء نصر الله، وما النصر إلا من عند الله. ومعلوم أن هذه الإضافة هنا لها دلالة تمام وكمال، كما في بيت الله. مع أن المساجد كلها بيوت لله، فهو مشعر بالنصر كل النصر، أو بتمام النصر كله لرسول الله صلى الله عليه وسلم. والفتح، هنا قيل: هو فتح مكة، وقيل فتح المدائن وغيرها. وتقدمت الإشارة إلى فتوحات عديدة، قبل مكة. وهناك فتوحات موعود بها بعد فتح مكة نص صلى الله عليه وسلم عليها منها في غزوة الأحزاب وهم يحفرون الخندق، لما اعترضتهم كدية وأعجزتهم، ودعى إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأخذ ماء وتمضمض ودعا ما شاء الله أن يدعو ثم ضرب، فكانت كالكثيب. وقد جاء فيها ابن كثير بعدة روايات وطرق مختلفة، وكلها تذكر حديث : أنه صلى الله عليه وسلم ضرب ثلاث ضربات، فأبرقت تحت كل ضربة برقة، وكبَّر صلى الله عليه وسلم عند كل واحدة منها، فسألوه فقال "في الأولى: أعطيت مفاتيح فارس" تفسير : وذكر اليمن والشام، وكلها روايات لا تخلو من نقاش، ولكن لكثرتها يقوي بعضها بعضاً. وأقواها رواية النسائي بسنده قال: حديث : "لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق، عرضت لهم صخرة حالت بينهم وبين الحفر، فقام النَّبي صلى الله عليه وسلم وأخذ المعول ووضع رداءه ناحية الخندق، وقال: وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً، لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم، فندر ثلث الحجر وسلمان الفارسي قائم ينظر، فبرق مع ضربة رسول الله صلى الله عليه وسلم برقة ثم ضرب الثانية، وقرأ ما قرأه أولاً، وبرقت أيضاً. ثم الثالثة، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تكسرت، فأخذ رداءه صلى الله عليه وسلم وجلس، فسأل سلمان لما رأى من البرقات الثلاث: فقال له: "أرأيت ذلك؟" قال: أي والذي بعثك بالحق يا رسول الله، فأخبرهم أنه رفعت له في الأولى مدائن كسرى وما حولها ومدائن كثيرة حتى رآها بعينه، فقالوا: ادعو الله لنا أن يفتح علينا. فدعا لهم، وفي الثانية: رفعت له مدائن قيصر وما حولها، وفي الثالثة مدائن الحبشة، وكلها يطلبون منه صلى الله عليه وسلم أن يدعو لهم ففتح عليهم، فدعا لهم إلا في الحبشة، فقال صلى الله عليه وسلم: "دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم" تفسير : انتهى ملخصاً. وقد رواه كل من ابن كثير والنسائي مطولاً، فهذه الروايات وإن كانت تحتمل مقالاً. فقد جاء في الموطإ ما لا يحتمل مقالاً، ولا شك في صحته، ولا في دلالته، وهو ما رواه مالك عن هشام عن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن سفيان بن أبي زهير أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "حديث : يفتح اليمن فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانو يعلمون، وبفتح العراق فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم ولو كانوا يعلمون ". تفسير : فهذا نص صحيح صريح منه صلى الله عليه وسلم في حياته بفتح اليمن والشام والعراق، وما فتحت كلها إلا من بعده صلى الله عليه وسلم إلا اليمن. ويؤيد هذا القول ما أخرجه ابن جرير عن ابن عباس قال: "حديث : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، إذ قال: الله أكبر، الله أكبر، جاء نصر الله والفتح، جاء أهل اليمن، جاء أهل اليمن، قيل: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال: قوم رقيقة قلوبهم، لينة طباعهم، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية" تفسير : رواه ابن كثير عنه. وقد كان فتح مكة عام ثمان من الهجرة، وجاءت الوفود في دين الله أفواجاً عام تسع منها، وجاء وفد اليمن وأرسل صلى الله عليه وسلم عماله إلى اليمن بعد فتح مكة، وقدم عليه علي رضي الله عنه من اليمن في العام العاشر في موسم الحج، ففتحت اليمن بعد فتح مكة في حياته صلى الله عليه وسلم. وعليه: تكون فتوحات قد وقعت بعد فتح مكة، يمكن أن يشملها هنا قوله تعالى: {أية : وَٱلْفَتْحُ} تفسير : [النصر: 1]، وليس مقصوراً على فتح مكة كما قالوا. وقد يؤخذ بدلالة الإيماء: الوعد بفتوحات شاملة، لمناطق شاسعة من قوله تعالى: {أية : وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ} تفسير : [الحج: 27]، لأن الإتيان من كل فج عميق، يدل على الإتيان إلى الحج من بعيد، والإتيان إلى الحج يدل على الإسلام، وبالتالي يدل على مجيء المسلمين من بعيد، وهو محل الاستدلال والله تعالى أعلم.

د. أسعد حومد

تفسير : (2) - وَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَدْ أَصْبحُوا يَدْخُلُونَ فِي الإِسْلاَمِ جَمَاعَاتٍ وَأَفْوَاجاً، لاَ أَفْرَاداً مُتَفَرِّقِينَ كَمَا كَانَ يَحْدُثُ فِي السِّنِينَ الأُولَى لِلدَّعْوَةِ.

زيد بن علي

تفسير : قولهِ تعالى: {وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً} يعني جماعاتٍ في تَفرقةٍ.