Verse. 6223 (AR)

١١٢ - ٱلْإِخْلَاص

112 - Al-Ikhlas (AR)

اَللہُ الصَّمَدُ۝۲ۚ
Allahu alssamadu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«الله الصمد» مبتدأ وخبر أي المقصود في الحوائج على الدوام.

2

Tafseer

الرازي

تفسير : فيه مسائل: المسألة الأولى: ذكروا في تفسير: {ٱلصَّمَدُ } وجهين الأول: أنه فعل بمعنى مفعول من صمد إليه إذا قصده، وهو السيد المصمود إليه في الحوائج، قال الشاعر:شعر : ألا بكر الناعي بخير بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد تفسير : وقال أيضاً:شعر : علوته بحسامي ثم قلت له خذها حذيف فأنت السيد الصمد تفسير : والدليل على صحة هذا التفسير ما روى ابن عباس: «حديث : أنه لما نزلت هذه الآية قالوا: ما الصمد؟ قال عليه السلام هو السيد الذي يصمد إليه في الحوائج» تفسير : وقال الليث: صمدت صمد هذا الأمر أي قصدت قصده والقول الثاني: أن الصمد هو الذي لا جوف له، ومنه يقال: لسداد القارورة الصماد، وشيء مصمد أي صلب ليس فيه رخاوة، وقال قتادة: وعلى هذا التفسير: الدال فيه مبدلة من التاء وهو المصمت، وقال بعض المتأخرين من أهل اللغة: الصمد هو الأملس من الحجر الذي لا يقبل الغبار ولا يدخله شيء ولا يخرج منه شيء، واعلم أنه قد استدل قوم من جهال المشبهة بهذه الآية في أنه تعالى جسم، وهذا باطل لأنا بينا أن كونه أحداً ينافي جسماً فمقدمة هذا الآية دالة على أنه لا يمكن أن يكون المراد من الصمد هذا المعنى، ولأن الصمد بهذا التفسير صفة الأجسام المتضاغطة وتعالى الله عن ذلك، فإذن يجب أن يحمل ذلك على مجازه، وذلك لأن الجسم الذي يكون كذلك يكون عديم الانفعال والتأثر عن الغير وذلك إشارة إلى كونه سبحانه واجباً لذاته ممتنع التغير في وجوده وبقائه وجميع صفاته، فهذا ما يتعلق بالبحث اللغوي في هذه الآية. وأما المفسرون فقد نقل عنهم وجوه، بعضها يليق بالوجه الأول وهو كونه تعالى سيداً مرجوعاً إليه في دفع الحاجات، وهو إشارة إلى الصفات الإضافية، وبعضها بالوجه الثاني وهو كونه تعالى واجب الوجود في ذاته وفي صفاته ممتنع التغير فيهما وهو إشارة إلى الصفات السلبية وتارة يفسرون الصمد بما يكون جامعاً للوجهين. أما النوع الأول: فذكروا فيه وجوهاً: الأول: الصمد هو العالم بجميع المعلومات لأن كونه سيداً مرجوعاً إليه في قضاء الحاجات لا يتم إلا بذلك الثاني: الصمد هو الحليم لأن كونه سيداً يقتضي الحلم والكرم الثالث: وهو قول ابن مسعود والضحاك الصمد هو السيد الذي قد انتهى سؤدده الرابع: قال الأصم: الصمد هو الخالق للأشياء، وذلك لأن كونه سيداً يقتضي ذلك الخامس: قال السدي: الصمد هو المقصود في الرغائب، المستغاث به عند المصائب السادس: قال الحسين بن الفضل البجلي: الصمد هو الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه السابع: أنه السيد المعظم الثامن: أنه الفرد الماجد لا يقضي في أمر دونه. وأما النوع الثاني: وهو الإشارة إلى الصفات السلبية فذكروا فيه وجوهاً: الأول: الصمد هو الغني على ما قال: {أية : وَهُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ } تفسير : [الحديد: 24] الثاني: الصمد الذي ليس فوقه أحد لقوله: {أية : وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ }تفسير : [الأنعام: 18] ولا يخاف من فوقه، ولا يرجو من دونه ترفع الحوائج إليه الثالث: قال قتادة: لا يأكل ولا يشرب: {أية : وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ } تفسير : [الأنعام: 14] الرابع: قال قتادة: الباقي بعد فناء خلقه: {أية : كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ } تفسير : [الرحمن: 26] الخامس: قال الحسن البصري: الذي لم يزل ولا يزال، ولا يجوز عليه الزوال كان ولا مكان، ولا أين ولا أوان، ولا عرش ولا كرسي، ولا جني ولا إنسي وهو الآن كما كان السادس: قال يمان وأبو مالك: الذي لا ينام ولا يسهو الثامن: قال ابن كيسان: هو الذي لا يوصف بصفة أحد التاسع: قال مقاتل بن حبان: هو الذي لا عيب فيه العاشر: قال الربيع بن أنس: هو الذي لا تغتريه الآفات الحادي عشر: قال سعيد بن جبير: إنه الكامل في جميع صفاته، وفي جميع أفعاله الثاني عشر: قال جعفر الصادق: إنه الذي يغلب ولا يغلب الثالث عشر: قال أبو هريرة: إنه المستغني عن كل أحد الرابع عشر: قال أبو بكر الوراق: إنه الذي أيس الخلائق من الاطلاع على كيفيته الخامس عشر: هو الذي لا تدركه الأبصار السادس عشر: قال أبو العالية ومحمد القرظي: هو الذي لم يلد ولم يولد، لأنه ليس شيء إلا سيورث، ولا شيء يولد إلا وسيموت السابع عشر: قال ابن عباس: إنه الكبير الذي ليس فوقه أحد الثامن عشر: أنه المنزه عن قبول النقصانات والزيادات، وعن أن يكون مورداً للتغيرات والتبدلات، وعن إحاطة الأزمنة والأمكنة والآنات والجهات. وأما الوجه الثالث: وهو أن يحمل لفظ الصمد على الكل وهو محتمل، لأنه بحسب دلالته على الوجوب الذاتي يدل على جميع السلوب، وبحسب دلالته على كونه مبدأ للكل يدل على جميع النعوت الإلهية. المسألة الثانية: قوله: {ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ } يقتضي أن لا يكون في الوجود صمد سوى الله، وإذا كان الصمد مفسراً بالمصمود إليه في الحوائج، أو بما لا يقبل التغير في ذاته لذم أن لا يكون في الوجود موجود هكذا سوى الله تعالى، فهذه الآية تدل على أنه لا إله سوى الواحد، فقوله: {ٱللَّهُ أَحَدٌ } إشارة إلى كونه واحداً، بمعنى أنه ليس في ذاته تركيب ولا تأليف بوجه من الوجوه، وقوله: {ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ } إشارة إلى كونه واحداً، بمعنى نفي الشركاء والأنداد والأضداد. وبقي في الآية سؤالان: السؤال الأول: لم جاء {أحد} منكراً، وجاء {الصمد} معرفاً؟ الجواب: الغالب على أكثر أوهام الخلق أن كل موجود محسوس، وثبت أن كل محسوس فهو منقسم، فإذا مالا يكون منقسماً لا يكون خاطراً بيان أكثر الخلق، وأما الصمد فهو الذي يكون مصموداً إليه في الحوائج، وهذا كان معلوماً للعرب بل لأكثر الخلق على ما قال: {أية : وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ } تفسير : [الزخرف: 87] وإذا كانت الأحدية مجهولة مستنكرة عند أكثر الخلق، وكانت الصمدية معلومة الثبوت عند جمهور الخلق، لا جرم جاء لفظ أحد على سبيل التنكير ولفظ الصمد على سبيل التعريف. السؤال الثاني: ما الفائدة في تكرير لفظة الله في قوله: {ٱللَّهُ أَحَدٌ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ }؟ الجواب: لو لم تكرر هذه اللفظة لوجب في لفظ أحد وصمد أن يردا، إما نكرتين أو معرفتين، وقد بينا أن ذلك غير جائز، فلا جرم كررت هذه اللفظة حتى يذكر لفظ أحد منكراً ولفظ الصمد معرفاً.

المحلي و السيوطي

تفسير : {ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ } مبتدأ وخبر: أي المقصود في الحوائج على الدوام.

ابن عبد السلام

تفسير : {الصَّمَدُ} المصمت الذي لا جوف له أو الذي لا يأكل ولا يشرب أو الباقي الذي لا يفنى أو الدائم الذي لم يزل ولا يزال أو الذي لم يلد ولم يولد أو الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم. شعر : ألا بَكَر الناعي بخير بني أسد بعمرو بن مسعود [وبالسيد] الصمد تفسير : أو السيِّد الذي انتهى سؤدده أو الكامل الذي لا عيب فيه أو المقصود إليه في الرغائب والمستعان به في المصائب أو المستغني عن كل أحد المحتاج إليه كل أحد أو الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.

التستري

تفسير : {ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ}[2] قال: الصمد السيد الذي صمد إليه في الحوائج والعوارض، ومعناه المصمود إليه. وقال: الصمد الذي لا يحتاج إلى الطعام والشراب.

البقلي

تفسير : { ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ} فانخسمت اطماعهم عن الوحدانية حين بان لهم انوار وحدته فسبحوا فى بحار ذاته وصفاته وطلبوا الخروج الى سواحل العرفان فناداهم اين انتم لو تسبحون ابدا فى بحر الذات وبحر الصفات لم ينهوا من بحر حقائق الالوهية فان بحر الذات والصفات واحد الكل فى حير سرادق وحدانية الافعال غايبة فى الصفات والصفات فى الذات فمن عين الجمع هو هو من حيث الحقيقة هو الله ومن حيث الفردانية احيد وحيد لا يغر اذ الغير يغنى فى بقائه ثم زاد فى تبوية فرادنيته بقوله الله الصمد الله ظاهر بنعوت الجلال والجمال والفردانية والوحدانية باطن بالهوية والصمد انقطع عن ادراك الخواطر والضمائر وغاب فى مهمة صفاته الاسرار الارواح وتاه فى تيه هويته القلوب والاشباح وهو تبتريه جلاله وصمديته حجبهم من نفسه ثم ابرز من نعت صمديته نور تنزييه ونشقهم روائج قدسه وانسه وجعلهم مشتاقين الى لقائه عاشقين بجماله فيصمدون اليه بنعت الفناء والبقاء فلما علم عجزهم عن رؤية حقيقة هوية وصمديته ووحدانيته وفردانتيه تجلى لهم بنعوت الاجمال من لباس الافعال فهاموا بعشقه فى بيداء انوار جماله وجلاله وسكارى متبسطين وطابوا بكل مستحسن من عالم الافعال فلما سكنوا بالمستحسنات ورؤية الجمال فى الافعال مالت ازمن قصودهم الى فضاء الوحدانية واعلمهم انه منزه عن مباشرة الحوادث بقوله {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} اى لم يكن هو محل الحوادث ولم يكن الحوادث محلة التجلى ظهور الصفات والالباس ظهورها فى الافعال وهو منزه عن التمثال والجبال الا ترى كيف حقق التوحيد لمن شاهد مشاهدته فى اهله بقوله {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} غلط النصارى واليهود والكفرة والمجوس حين راوا من الاشخاص انوار الارواح ومن الارواح سنا روح فعله ثم نور صفته وقعوا فى ظلمات الحلول حين لم يعرفوا صد الاصد وحقيقة الحقيقة وعين العين وفردانية الذات والصفات عن مباشرة الامثال والتمثال سبحان المنزه بذاته عن رؤية كل رائ ومعرفة كل عارف وتوحيد كل موحد وعبادة كل عابد وجحود كل جاحد وجهل كل جاهل ووصف كل واصف كلهم فى نكرة النكرة مغرولون من حقيقة المعرفة قال ابن عطا الهاء تنبية عن معنى ثابت والواو اشارة الى ما لا يدرك حقائق نعوته وصفاته بالحواس والاحد المتفرد الذى لا تطير له والتوحيد هو الاقرار بالوحدانية والاحدية هو الانفراد وقال الواسطى وهو حرف ليس باسم ولا وصف ولكنه كناية واشارة كناية عن الذات واشارة الى الذات علم الحق من يلحد فى الاسماء والصفات ويفرقون بين الصفة والموصوف فقال لا يكون فرقا بين هويته وهو ذاك لم يكن فرقا بين هوية ولم يكن فرقا بين اسمائه وصفاته قال ابن عطا هو الله احد هو المنفرد باتحاد للفقودان والمتوحد باظهار الخفيات وقال الحسين الاحد الكائن عن كل منعوت واليه يصير كل مربوب طمس من مساكنه ويطرح من نازله ان اشهدك اياه فانك وان غيبك عند راعك قال بعضهم توحد ثم وجد لا سبيل الى ذلك الا ان يوجدك الحق له وقال جعفر الصمد الذى لم يعط الخلق من معرفته الا الاسم والصفة وقال الواسطى المتنع الحق بصمدتيه عن وقوف العقول عليه واشارتها اليه ولا يعرف الا بالطاف اسدائها الى الجوارح وقال ابن عطا الصمد المتال عن الكون والفساد وقال جعفر الصمد خمس حروف الالف دليل عى احديته واللام دليل على الوهيته وهما مدغمان لا يظهران على اللسان ويظهر ان فى الكتابة فدل ذلك على ان احديته الوهيته خفية لا يدرك بالحواس وانه لا يقال بالناس فخاؤه فى اللفظ دليل على ان العقول لا تدرك ولا تحيط به علما واظهاره فى الكتابة دليل على انه يظهر على قلوب العارفين ويبدو الاعين المحبين فى دار السلام والصاد انه اصدق فيما وعد فعله صدق وكلامه صدق ودعا عبادة الى الصدق والميم دليل على ملكه وهو الملك على الحقيقة والدال علامة دوامة فى ابديته وازليته وان كان الازل والابد لانهما الفاظ تجرى على العوارى فى عباده وقال ابن عطا قل هو الله احد ظهر لك منه توحيد الله الصمد ظهرك منه المعرفة لم يلد ظهر لك من الايمان ولم يولد ظهر لك منه الاسلام ولم يكن له كفوا احد ظهرلك منه اليقين قال الاستاذ كاشف الوالهين بقوله هو وكاشف الموحدين بقوله الله وكاشف العارفين بقوله احد والعلماء بقوله الصمد والعقلاء بقوله لم يرد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد.

اسماعيل حقي

تفسير : {الله الصمد} مبتدأ وخبر فعل بمعنى مفعول كقبض بمعنى مقبوض من صمد اليه من باب نصر اذا قصده اى هو السيد المصمود اليه فى الحوائج المستغنى بذاته وكل ما عداه محتاج اليه فى جميع جهاته فلا صمد فى الوجود سوى الله فهو مثل زيد الامير يفيد قصر الجنس على زيد فاذا كان هو الصمد فمن انتفت الصمدية عنه لا يستحق الالوهية وتعريفة لعلمه بصمديته بخلاف احديته وتكرير الاسم الجليل للاشعار بان من يتصف به فهو بمعزل عن استحقاق الالوهية كما اشير اليه آنفا وتعرية الجملة عن العاطف لانها كالنتيجة للاولى وبين اولا الوهيته المستتبعة لكافة نعوت الكمال ثم احديته الموجبة لتنزهه عن شائبة التعدد والتركب بوجه من الوجوه وتوهم المشاركة فى الحقيقة وخواصها ثم صمديته المقتضية لاستغنائه الذاتى عما سواه وافتقار جميع المخلوقات اليه فى وجودها وبقائها وسائر احوالها تحقيقا للحق وارشادا لهم الى سننه الواضح فاثبات الصمدية له سبحانه انما هو باعتبار استنادنا اليه فى الوجود والكمالات التابعة للوجود باعتبار احدية ذاته فهو غنى عن هذه الصفة والحاصل ان الصمدية تقتضى اعتبار كثرة الاسماء والصفات فى الله دون الاحدية وعبد الصمد هو مظهر الصمدية الذى يصمد اليه اى يقصد لدفع البليات وايصال امداد الخيرات ويستشفع به الى الله لدفع العذاب واعطاء الثواب وهو محل نظر الله الى العالم فى ربوبيته له. يقول الفقير جرى على لسان الباطن بلا اختيار منى وذلك بعد الاشراق ان اقول ازلى ابدى احدى صمدى اى انت يا رب ازلى احدى وابدى صمدى فالازلية ناظرة الى الاحدية كما ان الابدية ناظرة الى الصمدية وذلك باعتبار التحليل والتعقيد فان الاحدية لا تتجلى الا بازالة الكثرات فعند الانتهاء الى مقام الغنى الذى هو الغيب المطلق تزول الكثرة ويكون الزوال ازلا وهذا تحليل وفناء وعبور عن المنازل وعروج الى المرصد الاعلى والمقصد الاقصى عينا وعلما واما الصمدية فباعتبار الابدية التى هى البقاء وذلك يقتضى التعقيد بعد التحليل فهى بالنزول الى مقام العين بالمهملة اى العين بالخارجى والعالم الشهادى الذى اسفل منازله عالم الناسوت والحاصل ان الاحدية جمع والصمدية فرق فمقام الاحدية هى النقطة الغير المنقسمة التى انبسطت منها جملة التراكيب الواحدية فاول تعيناتها هى مرتبة آدم ثم حوآء لان حوآء انما ظهرت بعد الهوآء المنبعث من تعين آدم الحقيقى ولذا انقلبت الهاء حاء فصار الهوآء حوآء وخاصية الاسم الاحد ظهور عالم القدرة وآثارها حتى لو ذكره ألفا فى خلوة على طهارة ظهرت له العجائب بحسب قوته وضعفه وخاصية الاسم الصمد حصول الخير والصلاح فمن قرأه عند السحر مائة وخمسا وعشرين مرة ظهرت عليه آثار الصدق والصديقية وفى اللمعة ذاكره لا يحس بألم الجوع ما دام ملتبسا بذكره والقرآءة وصلا احد الله الصمد منونا مكسور الالتقاء الساكنين وكان ابو عمر وفى اكثر الروايات يسكت عند هو الله احد وزعم ان العرب لا تصل مثل هذا وروى عنه انه قال وصلها قرآءة محدثة وروى عنه قال ادركت القرآء كذلك يقرأونها قل هو الله احد وان وصلت نونت وروى عنه انه قال احب الى اذا كان رأس آية ان يسكت عندها وذلك لان الآية منقطعة عما بعدها مكتفية بمعناها فهى فاصلة وبها سميت آية واما وقفهم كلهم فيسكتون على الدال ثم صرح ببعض احكام جزئية مندرجة تحت الاحكام السابقة فقيل {لم يلد} نزاد كسى را. تنصيصا على ابطال زعم المفترين فى حق الملائكة والمسيح ولذلك ورد النفى على صيغة الماضى من غير ان يقال لن يلد اولا يلد اى لم يصدر عنه ولد لانه لا يجانسه شئ ليمكن ان يكون له من جنسه صاحبة فيتوالد اولا يفتقر الى ما يعينه او يخلفه لاستحالة الحاجة والفناء عليه سبحانه فان قلت لم قال فى هذه السورة لم يلد وفى سورة بنى اسرائيل لم يتخذ ولدا اجيب أن النصارى فريقان منهم من قال عيسى ولد الله حقيقة فقوله لم يلد اشارة الى الرد عليه ومنهم من قال اتخذه ولدا تشريفا كما اتخذ ابراهيم خليلا تشريفا فقوله لم يتخذ ولدا اشارة الى الرد عليه {ولم يولد} نزاده شد ازكسى. اى لم يصدر عن شئ لاستحالة نسبة العدم اليه سابقا اولا حقا وقال بعضهم الوالدية والمولودية لا تكونان الا بالمثلية فان المولود لا بد ان يكون مثل الوالد ولا مثلية بين هويته الواجبة وهوياتنا الممكنة انتهى وقال البقلى لم يلد ولم يولد اى لم يكن هو محل الحوادث ولا الحوادث محله والتصريح بأنه لم يولد مع كونهم معترفين بمضمونه لتقرير ما قبله وتحقيقه بالاشارة الى انهما متلازمان اذا المعهود ان ما يلد يولد ومالا فلا ومن قضية الاعتراف بأنه لم يولد الاعتراض بأنه لا يلد وفى كشف الاسرار قدم ذكر لم يلد لان من الكفار من ادعى ان له ولدا ولم يدع احد انه مولود (وفى التفسير الفارسى) لم يلد رد يهوداست كه كفتندعزير بسر اوست ولم يولد رد نصار است كه كويند عيسى خدا است. قال ابو الليث لم يلد يعنى لم يكن له ولد يرثه ولم يولد يعنى لم يكن له ولد يرث ملكه.

اطفيش

تفسير : {اللهُ الصَّمَدُ} رد على المجسمة وأظهر في الرد عليهم من ذلك قوله ولم يكن له كفؤا أحد قيل وتكرير لفظ الله للدلالة على أن من لم يتصف به لم يستحق الألوهية وإخلاء الجملة عن الربط لأنها كالنتيجة الأولى والدليل عليها والله مبتدأ والصمد خبر ويجوز كون الصمد نعتا وأحد خبرا والصمد السيد المقصود اليه في الحوائج أي هو الذي تعرفونه وتقرون به وتقصدونه أنتم وغيركم في الحوائج وهو المستغني عما عداه وقيل السيد المنتهي في الشرف والسودد وهو قول علي، وقيل عن ابن مسعود إنه الباقي، وعن الكلبي الذي لا يأكل ولا يشرب وهو مروي أيضا عن الأعمش، وروي عن ابن عباس أنه الذي لا جوف له وهو ضعيف لأنه ربما أوهم ثبات غير الجوف له تعالى ولعل مراده أنه كناية عن عدم الأكل والشرب كما يقال ليس بأصم ولا يعتبر ما يتوهم من ثبات الصماخ حشاه، وعن أبي بن كعب أنه الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد وقيل الكامل في جميع الصفات والأفعال وقيل الذي لا تعتريه الآفات وقيل الذي لا عيب فيه وقيل الأول والآخر ذاتا وملكا، وعن عكرمة الصمد القاهر فوق عباده وعن بعضهم ما وحد الله من زعم أنه موصوف لا خوف وهو أعظم من أن تقع عليه أو على صفته الأوهام ولكن السيد.

اطفيش

تفسير : مبتدأ وخبر بالحصر أى لا صمد إلاَّ الله عز وجل وهو السيد الذى لا أحد فوقه فهو الذى يقصد فى الحوائج فهو الذى انتهى إليه السؤدد وكمل فى شرفه ولا يحتاج إلى غيره يقال صمده وصمد له وإليه والمعنى المصمود إليه ولا يصح تفسيره بمن لا تعتريه الآفات إلاَّ على معنى أنه فوق كل أحد فكيف يصيبه غيره بضر وإلاَّ فهو تفسير بالواقع لا تفسير باللغة، وقيل الذى لا عيب فيه، وقيل الكامل فى جميع أفعاله وصفاته ومن تفسيره بالمعنى الواقع أنه الباقى بعد خلقه وعليه قتادة ومثله قول معمر معناه الدائم، وقول بعض لا يبلى ولا يفنى، وقول بعض أنه الذى لا تعتريه الآفات ولا تغيره الأوقات، وقول بعض أنه الذى ليس له زوال ولا لملكه انتقال، وعن أبى بن كعب الصمد الذى لم يلد ولم يولد لأَن من يولد سيموت ومن يموت يورث منه، وقال ابن عباس فى رواية وجماعة الصمد الذى لا جوف له ووجهه أن الصمد الشىء الصلب الذى لا رخاوة فيه ولا رطوبة ولا خلوة فليس بأجوف فلا يأكل ولا يشرب فهو الغنى بخلاف عيسى وأمه فإنهما يأكلان الطعام، وقيل يفعل ما يشاءَ ويحكم ولا معقب لحكمه، والصحيح ما ذكر أولاً ويجوز إطلاق السيد على الله عز وجل، وقيل لا يطلق مضافاً لمخصوص مثل سيد الملائكة ويجوز السيد وسيد الخلق وسيد ما سواه وقال الله الصمد ولم يقل وهو الصمد ليكون المعنى إن لم يتصف بالصمدية لم يستحق اسم الأُلوهية كما تقول العالم هو العامل أى يستحق اسم عالم من يعمل بعلمه لا غيره.

الالوسي

تفسير : وقوله تعالى: {ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ} مبتدأ وخبر وقيل الصمد نعت والخبر ما بعده وليس بشيء. والصمد قال ابن الأنباري لا خلاف بين أهل اللغة أنه السيد الذي ليس فوقه أحد الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم وأمورهم وقال الزجاج هو الذي ينتهي إليه السودد ويصمد إليه أي يقصد كل شيء وأنشدوا: شعر : لقد بكَّر الناعي بخير بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد تفسير : وقوله: شعر : علوته بحسام ثم قلت له خذها حُذَيفُ فأنت السيد الصمد تفسير : وعن علي بن أبـي طلحة عن ابن عباس أنه قال هو السيد الذي قد كمل في سودده والشريف الذي قد كمل في شرفه والعظيم / الذي قد كمل في عظمته والحليم الذي قد كمل في حلمه والعليم الذي قد كمل في علمه والحكيم الذي قد كمل في حكمته وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسودد. وعن أبـي هريرة هو المستغني عن كل أحد المحتاج إليه كل أحد وعن ابن جبير هو الكامل في جميع صفاته وأفعاله وعن الربيع هو الذي لا تعتريه الآفات وعن مقاتل بن حيان هو الذي لا عيب فيه وعن قتادة هو الباقي بعد خلقه ونحوه قول معمر هو الدائم وقول مرة الهمداني هو الذي لا يبلى ولا يفنى وعنه أيضاً هو الذي يحكم ما يريد ويفعل ما يشاء لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه وأخرج ابن جرير وابن أبـي حاتم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال لا أعلمه إلا قد رفعه قال الصمد الذي لا جوف له وروى عن الحسن ومجاهد ومنه قوله: شعر : شهاب حروب لا تزال جياده عوابس يعلكن الشكيم المصمَّدا تفسير : وعن أبـي عبد الرحمٰن السلمي عن ابن مسعود قال الصمد الذي ليس له أحشاء وهو رواية عن ابن عباس وعن عكرمة هو الذي لا يطعم وفي رواية أخرى الذي لم يخرج منه شيء وعن الشعبـي هو الذي لا يأكل ولا يشرب وعن طائفة منهم أبـي بن كعب والربيع بن أنس أنه الذي لم يلد ولم يولد كأنهم جعلوا ما بعده تفسيراً له والمعول عليه تفسيره بالسيد الذي يصمد إليه الخلق في الحوائج والمطالب، وتفسيره بالذي لا جوف له وما عداهما إما راجع إليهما أو هو مما لا تساعد عليه اللغة وجعل معنى كونه تعالى سيداً أنه مبدأ الكل وفي معناه تفسيره بالغنى المطلق المحتاج إليه ما سواه وقال يحتمل أن يكون كلا المعنيين مراداً فيكون وصفاً له تعالى بمجموع السلب والإيجاب وهو ظاهر في جواز استعمال المشترك في كلا معنييه كما ذهب إليه الشافعي والذي أختاره تفسيره بالسيد الذي يصمد إليه الخلق وهو فعل بمعنى مفعول من صمد بمعنى قصد فيتعدى بنفسه وباللام، وإطلاق الصمد بمعنى السيد عليه تعالى مما لا خلاف فيه وإن كان في إطلاق السيد نفسه خلاف والصحيح إطلاقه عليه عز وجل كما في الحديث «السيد الله» وقال السهيلي لا يطلق عليه تعالى مضافاً فلا يقال سيد الملائكة والناس مثلاً وقصد الخلق إياه تعالى بالحوائج أعم من القصد الإرادي والقصد الطبيعي والقصد بحسب الاستعداد الأصلي الثابت لجميع الماهيات إذ هي كلها متوجهة إلى المبدأ تعالى في طلب كمالاتها منه عز وجل. وتعريفه دون {أية : أَحَدٌ}تفسير : [الإخلاص: 1] قيل لعلمهم بصمديته تعالى دون أحديته وتعقب بأنه لا يخلو عن كدر لأن علم المخاطب بمضمون الخبر لا يقتضي تعريفه بل إنما يقتضي أن لا يلقى إليه إلا بعد تنزيله منزلة الجاهل لأن إفادة لازم فائدة الخبر بمعزل عن هذا المقام فالأولى أن يقال إن التعريف لإفادة الحصر كقولك زيد الرجل ولا حاجة إليه في الجملة السابقة بناء على أن مفهوم {أَحَدٌ} المنزه عن أنحاء التركيب والتعدد مطلقاً إلى آخر ما تقدم مع أنهم لا يعرفون أحديته تعالى ولايعترفون بها واعترض بأنه يقتضي أن الخبر إذا كان معلوماً للمخاطب لا يخبر به إلا بتنزيله منزلة الجاهل أو إفادته لازم فائدة الخبر أو إذا قصد الحصر وهو ينافي ما تقرر في المعاني من أن كون المبتدأ والخبر معلومين لا ينافي كون الكلام مفيداً للسامع فائدة مجهولة لأن ما يستفيده السامع من الكلام هو انتساب أحدهما للآخر وكونه هو هو فيجوز أن يقال هنا إنهم يعرفونه تعالى بوجه ما ويعرفون معنى المقصود سواء كان هو الله سبحانه أو غيره عندهم ولكن لا يعرفون أنه هو سواء كان بمعنى الفرد الكامل أو الجنس فعينه الله تعالى لهم وقيل إن {أَحَدٌ} في غير النفي والعدد لا يطلق على غيره تعالى فلم يحتج إلى تعريفه بخلاف الصمد فإنه جاء في كلامهم إطلاقه على غيره عز وجل أي كما في البيتين السابقين فلذا عرف. وتكرار الاسم الجليل دون الإتيان بالضمير قيل للإشعار بأن من لم يتصف بالصمدية لم يستحق الألوهية وذلك على ما صرح به الدواني مأخوذ من إفادة تعريف الجزأين للحصر فإذا قلت السلطان العادل أشعر بأن من لم يتصف / بالعدل لم يستحق السلطنة وقيل ذلك لأن تعليق الصمد بالله يشعر بعلية الألوهية للصمدية بناء على أنه في الأصل صفة وإذا كانت الصمدية نتيجة للألوهية لم يستحق الألوهية من لم يتصف بها وبحث فيه بأن الألوهية فيما يظهر للصمدية لأنه إنما يعبد لكونه محتاجاً إليه دون العكس إلا أن يقال المراد بالألوهية مبدؤها وما تترتب عليه لا كونه معبوداً بالفعل وإنما لم يكتف بمسند إليه واحد لأحد والصمد هو الاسم الجليل بأن يقال الله الأحد الصمد للتنبيه على أن كلاً من الوصفين مستقل في تعيين الذات وترك العاطف في الجملة المذكورة لأنها كالدليل عليه فإن من كان غنياً لذاته محتاجاً إليه جميع ما سواه لا يكون إلا واحداً وما سواه لا يكون إلا ممكناً محتاجاً إليه أو لأنها كالنتيجة لذلك بناء على أن الأحدية تستلزم الصمدية والغنى المطلق وبالجملة هذه الجملة من وجه تشبه الدليل ومن وجه تشبه النتيجة فهي مستأنفة أو مؤكدة. وقرأ أبان بن عثمان وزيد بن علي ونصر بن عاصم وابن سيرين والحسن وابن أبـي إسحٰق وأبو السمال وأبو عمرو في رواية يونس ومحبوب والأصمعي واللؤلؤي وعبيد (أحد الله) بحذف التنوين لالتقائه مع لام التعريف وهو موجود في كلام العرب وأكثر ما يوجد في الشعر كقول أبـي الأسود الدؤلي: شعر : فألفيته غير مستعتب ولا ذاكر الله إلا قليلاً تفسير : وقول الآخر: شعر : عمرو الذي هشم الثريد لضيفه ورجال مكة مسنتون عجاف تفسير : والجيد هو التنوين وكسره لالتقاء الساكنين.

ابن عاشور

تفسير : جملة ثانية محكية بالقول المحكية به جملة: {اللَّه أحد}، فهي خبر ثان عن الضمير. والخبر المتعدد يجوز عطفه وفصله، وإنما فصلت عن التي قبلها لأن هذه الجملة مسوقة لتلقين السامعين فكانت جديرة بأن تكون كل جملة مستقلة بذاتها غيرَ ملحقة بالتي قبلها بالعطف، على طريقة إلقاء المسائل على المتعلم نحو أن يقول: الحوزُ شرط صحة الحُبس، الحوز لا يتم إلا بالمعانية، ونحو قولك: عنترة من فحول الشعراء، عنترة من أبطال الفرسان. ولهذا الاعتبار وقع إظهار اسم الجلالة في قوله: {اللَّه الصمد} وكان مقتضى الظاهر أن يقال: هو الصمد. و{الصَمد}: السيد الذي لا يستغنى عنه في المهمات، وهو سيد القوم المطاع فيهم. قال في «الكشاف»: وهو فَعَل بمعنى مفعول من: صَمَد إليه، إذا قصده، فالصمد المصمود في الحوائج. قلت: ونظيره السَّند الذي تُسند إليه الأمور المهمة. والفَلَق اسم الصباح لأنه يتفلق عنه الليل. و{الصمد}: من صفات الله، والله هو الصمد الحق الكامل الصمدية على وجه العموم. فالصمد من الأسماء التسعة والتسعين في حديث أبي هريرة عند الترمذي. ومعناه: المفتقر إليه كلُّ ما عداه، فالمعدوم مفتقر وجودُه إليه والموجود مفتقر في شؤونه إليه. وقد كثرت عبارات المفسرين من السلف في معنى الصمد، وكلها مندرجة تحت هذا المعنى الجامع، وقد أنهاها فخر الدين إلى ثمانية عشر قولاً. ويشمل هذا الاسمُ صفاتِ الله المعنويةَ الإِضافية وهي كونه تعالى حيّاً، عالماً، مريداً، قادراً، متكلماً، سميعاً، بصيراً، لأنه لو انتفى عنه أحد هذه الصفات لم يكن مصموداً إليه. وصيغة {اللَّه الصمد} صيغة قصر بسبب تعريف المسند فتفيد قصر صفة الصمدية على الله تعالى، وهو قصر قلب لإِبطال ما تعوّده أهل الشرك في الجاهلية من دعائهم أصنامهم في حوائجهم والفزع إليها في نوائبهم حتى نَسُوا الله. قال أبو سفيان ليلة فتح مكة وهو بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( حديث : أما آن لك أن تشهد أن لا إلٰه إلا الله: «لقد علمتُ أن لو كان معه إلٰه آخر لقد أغنى عني شيئاً ».

الشنقيطي

تفسير : قال بعض المفسرين: يفسره ما بعده {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ}. وقال ابن كثير، وهذا معنى حسن. وقال بعض العلماء: هو المتناهي في السؤدد، وفي الكمال من كل شيء. وقيل: من يصمد الخلائق إليه في حاجاتهم، ولا يحتاج هو إلى أحد. وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، معنى الصمد في سورة الأنعام عند قوله تعالى: {أية : وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ} تفسير : [الأنعام: 14] فذكر شواهد هذه الأقوال كلها. وبإمعان النظر في مبدأ يفسره ما بعده، يتضح أن السورة كلها تفسير لأولها {قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ} لأن الأحدية، هي تفرده سبحانه بصفات الجلال والكمال كلها، ولأن المولود ليس بأحد، لأنه جزء من والده. والوالد ليس بأحد، لأن جزءاً منه في ولده. وكذلك من يكون له كفء. فليس بأحد لوجود الكفء، وهكذا السورة كلها لتقرير {قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ}.

د. أسعد حومد

تفسير : (2) - وَهُوَ الذِي يَقْصدُهُ العِبَادُ فِي الحَاجَاتِ، وَيَتَوَّجَّهُونَ إِلَيهِ بِالدُّعَاءِ وَالرَّجَاءِ فِيمَا أَهَمَّهُمْ وَأَغَمَّهُمْ. الصَّمَدُ - المَقْصُودُ فِي الحَاجَاتِ.

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَخبرنا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم قال: ثنا قيس بن الربيع، قال ثنا الأَعمش وعاصم بن أَبي النجود، عن أَبي وائل شقيق بن سلمة، قال: قالت قريش للنبي، صلى الله عليه وسلم: انسُب لنا ربك. فأَنزل الله هذه السورة، فقال: يا محمد انسُبني إِلى هذا. أَخبرنا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا حبان عن الأَعمش، عن شقيق بن سلمة قال: {ٱلصَّمَدُ} [الآية: 2]. السيد الذي قد انتهى سؤدده. أَخبرنا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قال: {ٱلصَّمَدُ} [الآية: 2]: الذي لا جوف له. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم قال: ثنا أَبو معشر عن محمد بن كعب القرظي قال: {ٱلصَّمَدُ} [الآية: 2]. هو الذي {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} [الآية: 3 ـ 4].

همام الصنعاني

تفسير : 3740- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن قال: {ٱلصَّمَدُ}: [الآية: 2]، الدَّائم. 3741- قال عبد الرزاق، قال معمر، وقال عكرمة: هو الَّذي لا جَوْف لَهُ. 3742- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا قيس بن الربيع، عن منصور، عن مجاهد قال: {ٱلصَّمَدُ}؛ الذي لا جَوْف له. 3743- عبد الرزاق، عن قيس بن الربيع، عن عاصم، عن شقيق قال: {ٱلصَّمَدُ}: السيد الذي قد انتهى سؤدده.