Verse. 6224 (AR)

١١٢ - ٱلْإِخْلَاص

112 - Al-Ikhlas (AR)

لَمْ يَلِدْ۝۰ۥۙ وَلَمْ يُوْلَدْ۝۳ۙ
Lam yalid walam yooladu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لم يلد» لانتفاء مجانسته «ولم يولد» لانتفاء الحدوث عنه.

3

Tafseer

الرازي

تفسير : فيه سؤالات: السؤال الأول: لم قدم قوله: {لَمْ يَلِدْ } على قوله: {وَلَمْ يُولَدْ } مع أن في الشاهد يكون أولاً مولوداً، ثم يكون والداً؟ الجواب: إنما وقعت البداءة بأنه لم يلد، لأنهم ادعوا أن له ولداً، وذلك لأن مشركي العرب قالوا: الملائكة بنات الله وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصـارى المسيح ابن الله ولم يدع أحد أن له والداً فلهذا السبب بدأ بالأهم فقال: {لَمْ يَلِدْ } ثم أشار إلى الحجة فقال: {وَلَمْ يُولَدْ } كأنه قيل: الدليل على امتناع الولدية اتفاقنا على أنه ما كان ولداً لغيره. السؤال الثاني: لماذا اقتصر على ذكر الماضي فقال: {لَمْ يَلِدْ } ولم يقل: لن يلد؟ الجواب: إنما اقتصر على ذلك لأنه ورد جواباً عن قولهم ولد الله والدليل عليه قوله تعالى: {أية : أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ ٱللَّهُ } تفسير : [الصافات: 151، 152] فلما كان المقصود من هذه الآية تكذيب قولهم وهم إنما قالوا ذلك في الماضي، لا جرم وردت الآية على وفق قوله. السؤال الثالث: لم قال ههنا: {لَمْ يَلِدْ } وقال في سورة بني إسرائيل: {أية : وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً } تفسير : [الإسراء: 111] الجواب: أن الولد يكون على وجهين: أحدهما: أن يتولد منه مثله وهذا هو الولد الحقيقي والثاني: أن لا يكون متولداً منه ولكنه يتخذه ولداً ويسميه هذا الاسم، وإن لم يكن ولداً له في الحقيقة، والنصارى فريقان: منهم من قال: عيسى ولد الله حقيقة، ومنهم من قال: إن الله اتخذه ولداً تشريفاً له، كما اتخذ إبراهيم خليلاً تشريفاً له، فقوله: {لَمْ يَلِدْ } فيه إشارة إلى نفي الوالد في الحقيقة، وقوله: {لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا } إشارة إلى نفي القسم الثاني، ولهذا قال: {أية : لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِى ٱلْمُلْكِ } تفسير : [الإسراء: 111] لأن الإنسان قد يتخذ ولداً ليكون ناصراً ومعيناً له على الأمر المطلوب، ولذلك قال في سورة أخرى: {أية : وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ } تفسير : [يونس: 68] وإشارة إلى ما ذكرنا أن اتخاذ الولد إنما يكون عند الحاجة. السؤال الرابع: نفي كونه تعالى والداً ومولوداً، هل يمكن أن يعلم بالسمع أم لا، وإن كان لا يمكن ذلك فما الفائدة في ذكره ههنا؟ الجواب: نفي كونه تعالى والداً مستفاد من العلم بأنه تعالى ليس بجسم ولا متبعض ولا منقسم، ونفي كونه تعالى مولوداً مستفاد من العلم بأنه تعالى قديم، والعلم بكل واحد من هذين الأصلين متقدم على العلم بالنبوة والقرآن، فلا يمكن أن يكونا مستفادين من الدلائل السمعية. بقي أن يقال: فلما لم يكن استفادتهما من السمع، فما الفائدة في ذكرهما في هذه السورة؟ قلنا: قد بينا أن المراد من كونه أحداً كونه سبحانه في ذاته وماهيته منزهاً عن جميع أنحاء التراكيب، وكونه تعالى صمداً معناه كونه واجباً لذاته ممتنع التغير في ذاته وجميع صفاته، وإذا كان كذلك فالأحدية والصمدية يوجبان نفي الولدية والمولودية، فلما ذكر السبب الموجب لانتفاء الوالدية والمولودية، لا جرم ذكر هذين الحكمين، فالمقصود من ذكرهما تنبيه الله تعالى على الدلالة العقلية القاطعة على انتفائهما. السؤال الخامس: هل في قوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ } فائدة أزيد من نفي الولدية ونفي المولودية؟ قلنا: فيه فوائد كثيرة، وذلك لأن قوله: {ٱللَّهُ أَحَدٌ } إشارة إلى كونه تعالى في ذاته وماهيته منزهاً عن التركيب، وقوله: {ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ } إشارة إلى نفي الأضداد والأنداد والشركاء والأمثال وهذان المقامان الشريفان مما حصل الاتفاق فيهما بين أرباب الملل والأديان، وبين الفلاسفة، إلا أن من بعد هذا الموضع حصل الاختلاف بين أرباب الملل وبين الفلاسفة، فإن الفلاسفة قالوا: إنه يتولد عن واجب الوجود عقل، وعن العقل عقل آخر ونفس وفلك، وهكذا على هذا الترتيب حتى ينتهي إلى العقل الذي هو مدبر ما تحت كرة القمر، فعلى هذا القول يكون واجب الوجود قد ولد العقل الأول الذي هو تحته، ويكون العقل الذي هو مدبر لعالمنا هذا كالمولود من العقول التي فوقه، فالحق سبحانه وتعالى نفي الوالدية أولاً، كأنه قيل: إنه لم يلد العقول والنفوس، ثم قال: والشيء الذي هو مدبر أجسادكم وأرواحكم وعالمكم هذا ليس مولوداً من شيء آخر، فلا والد ولا مولود ولا مؤثر إلا الواحد الذي هو الحق سبحانه.

المحلي و السيوطي

تفسير : {لَمْ يَلِدْ } لانتفاء مجانسته. {وَلَمْ يُولَدْ } لانتفاء الحدوث عنه.

ابن عبد السلام

تفسير : {لَمْ يَلِدْ} فيكون والداً {وَلَمْ يُولَدْ} فيكون ولداً "ع" أو لم يلد فيكون في العز مشاركاً ولم يولد فيكون موروثاً هالكاً لأنهما صفتا نقص أو لأنه لا مثل له فلو ولد لكان له مثل.

التستري

تفسير : {لَمْ يَلِدْ}[3] فيورث. {وَلَمْ يُولَدْ}[3] فيكون ملكه محدثاً. وهو أيضاً إثبات الفردانية، ونفي الأسباب عنه، رداً على الكفار.

السلمي

تفسير : قال ابن على: {لَمْ يَلِدْ} دليل على الفردانية، {وَلَمْ يُولَدْ} دليل على الربوبية. وقال جعفر: جلّ ربنا أن تدركه الأوهام، والعقول والعلوم بل هو كما وصف نفسه والكيفية عن وصفه غير معقولة سبحانه أن تصل الفهوم والعقول إلى كيفيته {أية : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} تفسير : [القصص: 88]، وله البقاء والسرمدية، والأبدية، والوحدانية، والمشيئة والقدرة عز وجل تبارك وتعالى. وقال الواسطى: نفى الحقائق، والإحاطة ثم أكده بقوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} فلا يشار إلى ما لا كقوله بوجه كيف يطلق اللسان بما لا كقوله، ولا مثل له إلا إثبات دون المباينة وكيفية الصفات. وقال عمرو المكى: تنزّل الخلق بوادى العلم يبشر ما توحَّد به منه فى القدم فى تيه العمى فيما أخفاه وعدوه عن الأعداء فى صحبة الأول بعلمه، وذلك قوله: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ}. سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم الإسكندرانى يقول: سمعت أبا جعفر الملطى يحكى عن على بن موسى عن أبيه عن جعفر بن محمد رضى الله عنهم فى قوله: {قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ}. قال معناه: أظهر ما تريده النفس بتأليف الحروف فإن الحقائق مصونة على أن يبلغها، وهم أوفهم وإظهار ذلك بالحروف ليهتدى بها من ألقى السمع، وهو إشارة إلى غائب وإنما هو تنبيه على معنى ثابت والواو إشارة إلى الغائب عن الحواس، والأحد الفرد الذى لا نظير له فمعنى قوله: {أحَدٌ} أى معبود يأله الخلائق إليه فيعجزوا عن إدراكه فإنه بألوهيته متعال عن الإدراك بالعقول والحواس، و{ٱلصَّمَدُ} المتعال عن الكون والفساد، و{ٱلصَّمَدُ} الذى لا يوصف بالتغاير، وسورة الإخلاص خمس كلمات: {ٱللَّهُ أَحَدٌ} دلالة على الفردانية {ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ} دلالة على العز و{لَمْ يَلِدْ} معرفة الربوبية {وَلَمْ يُولَدْ} معرفة التنزيه {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} معرفة أن {أية : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} تفسير : [الشورى: 11] وهذه بأجمعها تدلك على الانقطاع إليه، والتبرئ مما سواه.

اطفيش

تفسير : {لَمْ يَلِدْ} رد على اليهود القائلين عزير ابن الله والنصارى القائلين المسيح ابن الله والمشركين القائلين الملائكة بنات الله والمراد أنه لا يجانسه شيء فضلا عن أن تكون له صاحبة يلد معها أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وعبر بلفظ لم الدال على الماضي ردا على هؤلاء القائلين بأنه قد ولد ما ذكر الله تعالى وكذلك لن يلد في المستقبل لأن موجب عدم الولادة موجود دائما أو ليطابق قوله: *{وَلَمْ يُولَدْ} أو لم هنالك للنفي المتصل المستمر وأما لم هذه فإنها للمضي قطعا فإن من وجد ولم يولد فلا يتوهم أنه سيولد فضلا عن أن تنفي مولوديته في المستقبل وهو لا يحتاج لشيء فيلد ولم يسبقه عدم فيكون حاشاه وقوله لم يولد رد لقولهم صف لنا نسبه وكل مولود محدث جسم تعالى عن الحدوث والجسمية والعرضية.

اطفيش

تفسير : {لَمْ يَلِدْ} ليس متصفاً بالولادة فيما مضى كما زعمت اليهود عزير بن الله والنصارى المسيح ابن الله والمشركون الملائكة بنات الله كما لا يتصف بها فى الحال أو فى المستقبل. {وَلَمْ يُولَدْ} لا يصح هنا إلاَّ المضى لأَن الموجود لا يتوهم أنه يولد فى الحال ولا فى المستقبل والمولودية تستدعى الحدوث والانفصال والحدوث وجميع ما مر فى الوالدية تعالى الله عنهما ولا مدعى أنه مولود ولكن نفاها استكمالاً لجانب نفى الولادة ولأَن من شأن الوالد أن يكون مولوداً ومن أثبت الوالدية لزم أنه أثبت المولودية ولأن المولودية له والد ولأَن النصارى قالوا المسيح مولود وأنه إله تعالى الله والمولود لا يكون إلهاً.

الالوسي

تفسير : وقوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ } الخ على نحو ما سبق. ونفي ذلك عنه تعالى لأن الولادة تقتضي انفصال مادة منه سبحانه وذلك يقتضي التركيب المنافي للصمدية والأحدية أو لأن الولد من جنس أبيه ولا يجانسه تعالى أحد لأنه سبحانه واجب وغيره ممكن ولأن الولد على ما قيل يطلبه العاقل إما لإعانته أو ليخلفه بعده وهو سبحانه دائم باق غير محتاج إلى شيء من ذلك. والاقتصار على الماضي دون أن يقال لن يلد لوروده رداً على من قال إن الملائكة بنات الله سبحانه أو المسيح ابن الله تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، ويجوز أن يكون المراد استمرار النفي وعبر بالماضي لمشاكلة قوله تعالى: {وَلَمْ يُولَدْ } وهو لا بد أن يكون بصيغة الماضي. ونفي المولودية عنه سبحانه لاقتضائها المادة، فيلزم التركيب المنافي للغنى المطلق والأحدية الحقيقية أو لاقتضائها سبق العدم ولو بالذات أو لاقتضائها المجانسة المستحيلة على واجب الوجود. وقدم نفي الولادة لأنه الأهم لأن طائفة من الكفار توهموا خلافه بخلاف نفي المولودية أو لكثرة متوهمي خلاف الأول دون خلاف الثاني بناء على أن النصارى يلزمهم بواسطة دعوى الاتحاد القول بالولادة والمولودية فيمن يعتقدونه إلٰهاً وذلك على ما تضمنته كتبهم أنهم يقولون الأب هو الأقنوم الأول من الثالوث والابن هو الثاني الصادر منه صدوراً أزلياً مساوياً بالأزلية له وروح القدس هو الثالث الصادر عنهما كذلك والطبيعة الإلٰهية واحدة وهي لكل من الثلاثة، وكل منها متحد معها ومع ذلك هم ثلاثة جواهر لا جوهر واحد فالأب ليس هو الابن والابن ليس هو الأب وروح القدس ليس هو الأب ولا الابن وهما ليسا روح القدس ومع ذا هم إلٰه واحد إذ لهم لاهوت واحد وطبيعة واحدة وجوهر واحد وكل منهم متحد مع اللاهوت وإن كان بينهم تمايز والأول هو الوجود الواجد الجوهري والثاني هو العقل الجوهري ويقال له العلم والثالث هو الإرادة الجوهرية ويقال لها المحبة فالله ثلاثة أقانيم جوهرية وهي على تمايزها تمايزاً حقيقياً - وقد يطلقون عليه إضافياً أي بإضافة بعضها إلى بعض - جوهر وطبيعة واحدة هو الله وليس يوجد فيه غيره بل كل ما هو داخل فيه عين ذاته ويقولون إن فيه - تعالى عما يقولون - أربع إضافات أولاها فاعلية التعقيل في الأقنوم الأول ثانيتها مفعولية التعقل في الأقنوم الثاني / الذي هو صورة عقل الأب ثالثتها فاعلية الانبثاق في الأقنوم الأول والثاني اللذين لهما الإرادة رابعتها مفعولية هذا الانبثاق في الأقنوم الثالث الذي هو حب الإرادة الإلٰهية التي للأقنوم الأول والثاني. وزعموا أن التعبير بالفاعلية والمفعولية في الأقانيم الإلٰهية على سبيل التوسع وليست الفاعلية في الأب نحو الابن إلا الأبوة وفيه وفي الابن نحو روح القدس ليست إلا بدء صدوره منهما وليست المفعولية في الابن وروح القدس إلا البنوة في الابن والانبثاق في الروح، ويقولون كل ذلك مما يجب الإيمان به وإن كان فوق الطور البشري. ويزعمون أن لتلك الأقانيم أسماء تلقوها من الحواريين فالأقنوم الأول في الطبع الإلٰهي يدعى أباً والثاني ابناً وكلمة وحكمة ونوراً وضياء وشعاعاً والثالث روح القدس ومغرياً وهو معنى قولهم باليونانية اراكليط وقالوا في بيان وجه الإطلاق إن ذلك لأن الأقنوم الأول بمنزلة ينبوع ومبدأ أعطى الأقنوم الثاني الصادر عنه بفعل يقتضي شبه فاعله وهو فعل العقل طبيعته وجوهره كله حتى إن الأقنوم الثاني الذي هو صورة الأول الجوهرية الإلٰهية مساو له كمال المساواة وحد الإيلاد هو صدور حي من حي بآلة ومبدأ مقارن يقتضي شبه طبيعته وهنا كذلك بل أبلغ لأن للثاني الطبيعية الإلٰهية نفسها فلا بدع إذا سمي الأول أباً والثاني ابناً. وإنما قيل للثاني كلمة لأن الإيلاد ليس على نحو إيلاد الحيوان والنبات بل يفعل العقل أي يتصور الأب لاهوته وفهمه ذاته ولا شك أن تلك الصورة كلمة لأنها مفهومية العقل ونطقه وقيل لها حكمة لأنه كان مولوداً من الأب بفعل عقله الإلٰهي الذي هو حكمة وقيل له نور وشعاع وضياء لأنه حيث كان حكمة كان به معرفة حقائق الأشياء وانكشافها كالمذكورات. وقيل للثالث روح قدس لأنه صادر من الأب والابن بفعل الإرادة التي هي واحدة للأب والابن ومنبثق منهما بفعل هو كهيجان الإرادة بالحب نحو محبوبها فهو حب الله والله نفسه هو الروح الصرف والتقدس عينه ولكل من الأول والثاني وجه لأن يدعى روحاً لمكان الاتحاد لكن لما دعي الأول باسم يدل على رتبته وإضافته إلى الثاني والثاني كذلك اختص الثالث بالاسم المشاع ولم يدع ابناً وإن كان له طبيعة الأب وجوهره كالابن لأنه لم يصدر من الأب بفعل يقتضي شبه فاعله يعني بفعل العقل بل صدر منه فعل الإرادة فالثاني من الأول كهابيل من آدم والثالث كحواء منه والكل حقيقة واحدة لكن يقال لهابيل ابن ولا يقال لها بنت. وقيل له مغري لأنه كان عتيداً لأن يأتي الحواريين فيغريهم لفقد المسيح عليه السلام وأما الفاعلية والمفعولية فلأنهما غير موجودين حقيقة والأبوة والبنوة هٰهنا لا تقتضيهما كما في المحدثات ولذا لا يقال هنا للأب علة وسبب لابنه وإن قيل هناك فالثلاثة متساوية في الجوهر والذات واستحقاق العبادة والفضل من كل وجه. ثم إنهم زعموا تجسد الأقنوم الثاني وهو الكلمة واتحاده بأشرف أجزاء البتول من الدم بقوة روح القدس فكان المسيح عليه السلام المركب من الناسوت والكلمة، والكلمة مع اتحادها لم تخرج عن بساطتها ولم تتغير لأنها الحد الذي ينتهي إليه الاتحاد فلا مانع في جهتها من الاتحاد وكذا لا مانع في جانب الناسوت منه فلا يتعاصى الله تعالى شيء زعموا أن المسيح عليه السلام كان إلٰهاً تاماً وإنساناً تاماً ذا طبيعتين ومشيئتين قائمتين بأقنوم إلٰهي وهو أقنوم الكلمة ومن ثم تحمل عليه الصفات الإلٰهية والبشرية معاً لكن من حيثيتين. ثم إنهم زادوا في الطنبور رنة وقالوا إن المسيح أطعم يوماً الحواريين خبزاً وسقاهم خمراً فقال أكلتم لحمي وشربتم دمي فاتحدتم معي وأنا متحد مع الأب إلى رنات أخر هي أشهر من أن تذكر. ويعلم مما ذكرنا أنه لا فرق عندهم بين أن يقال إن الله تعالى هو المسيح وبين أن يقال إن المسيح ابنه وبين أن يقال إنه سبحانه ثالث ثلاثة ولذا جاء في التنزيل كل من هذه الأقوال منسوباً إليهم ولا حاجة إلى جعل كل قول لقوم منهم كما قال غير واحد / من المفسرين والمتكلمين. ثم لا يخفى منافاة ما ذكروه للأحدية والصمدية وقولهم إن الأقانيم مع كونها ثلاث جواهر متمايزة تمايزاً حقيقياً جوهر واحد لبداهة بطلانه لا يسمن ولا يغني وما يذكرونه من المثال لإيضاح ذلك فهو عن الإيضاح بمعزل وبعيد عن المقصود بألف ألف منزل. وكنا ذكرنا في ضمن هذا الكتاب ما يتعلق ببعض عقائدهم مع رده إلا أنه كان قبل النظر في كتبهم وقد اعتمدنا فيه ما ذكره المتكلمون عنهم واليوم لنا عزم على تأليف رسالة تتضمن تحرير اعتقاداتهم في الواجب تعالى وذكر شبههم العقلية والنقلية التي يستندون إليها ويعولون في التثليث عليها حسبما وقفنا عليه في كتبهم مع ردها على أكمل وجه إن شاء الله تعالى ونسأل الله تعالى التوفيق لذلك وأن يسلك سبحانه بنا في جميع أمورنا أقوم المسالك فهو سبحانه الجواد الأجود الذي لم يجبه من توجه إليه بالرد.

ابن عاشور

تفسير : جملة: {لم يلد} خبر ثانٍ عن اسم الجلالة من قوله: {اللَّه الصمد}، أو حال من المبتدأ أو بدل اشتمال من جملة {اللَّه الصمد}، لأن من يصمد إليه لا يكون من حاله أن يلد لأن طلب الولد لقصد الاستعانة به في إقامة شؤون الوالد وتدارك عجزه، ولذلك استدل على إبطال قولهم: {اتخذ اللَّه ولداً} بإثبات أنه الغنيّ في قوله تعالى: { أية : قالوا اتخذ اللَّه ولداً سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض } تفسير : [يونس: 68] فبعدَ أن أبطلت الآية الأولى من هذه السورة تعدد الإِلٰه بالأصالة والاستقلال، أبطلت هذه الآية تعدد الإِلٰه بطريق تولد إلٰه عن إلٰه، لأن المتولِّد مساوٍ لما تولَّد عنه. والتعدُّد بالتولد مساوٍ في الاستحالة لتعدد الإِلٰه بالأصالة لتساوي ما يلزم على التعدد في كليهما من فساد الأكوان المشار إليه بقوله تعالى: { أية : لو كان فيهما آلهة إلا اللَّه لفسدتا } تفسير : [الأنبياء: 22] (وهو برهان التمانع) ولأنه لو تولد عن الله موجود آخر للزم انفصال جزء عن الله تعالى وذلك مناف للأحدية كما علمت آنفاً وبَطل اعتقاد المشركين من العرب أن الملائكة بنات الله تعالى فعبدوا الملائكة لذلك، لأن البنوّة للإِلٰه تقتضي إلٰهية الابن قال تعالى: { أية : وقالوا اتخذ الرحمن ولداً سبحانه بل عباد مكرمون } تفسير : [الأنبياء: 26]. وجملة {لم يُولد} عطف على جملة {لم يلد}، أي ولم يلده غيره، وهي بمنزلة الاحتراس سدّاً لتجويز أن يكون له والِد، فأردف نفي الولد بنفي الوالد. وإنما قدم نفي الولد لأنه أهم إذ قد نَسب أهل الضلالة الولَد إلى الله تعالى ولم ينسبوا إلى الله والِداً. وفيه الإِيماء إلى أن من يكون مولوداً مثل عيسى لا يكون إلٰهاً لأنه لو كان الإِلٰه مولوداً لكان وجوده مسبوقاً بعدم لا محالة، وذلك محال لأنه لو كان مسبوقاً بعدم لكان مفتقراً إلى من يُخصـصه بالوجود بعد العدم، فحصل من مجموع جملة: {لم يلد ولم يولد} إبطالُ أن يكون الله والداً لِمولود، أو مولوداً من والد بالصراحة. وبطلت إلٰهية كل مولود بطريق الكناية فبطلت العقائد المبنية على تولد الإِلٰه مثل عقيدة (زرادشت) الثانوية القائلة بوجود إلٰهَيْن: إلٰه الخير وهو الأصل، وإلٰهِ الشر وهو متولد عن إلٰه الخير، لأن إلٰه الخير وهو المسمى عندهم (يزدان) فكَّر فكرةً سوء فتولد منه إلٰه الشر المسمى عندهم (أهرُمنْ)، وقد أشار إلى مذهبهم أبو العلاء بقوله: شعر : قَال أناس باطل زعمهم فراقِبوا الله ولا تَزْعُمُنْ فكَّر (يزدان) على غِرة فصيغَ من تفكيره (أهْرُمُنْ) تفسير : وبطلت عقيدة النصارى بإلٰهية عيسى عليه السّلام بتوهمهم أنه ابن الله وأن ابن الإِلٰه لا يكون إلاّ إلٰهاً بأن الإِلٰه يستحيل أن يكون له ولد فليس عيسى بابن لله، وبأن الإِلٰه يستحيل أن يكون مولوداً بعد عدم. فالمولود المتفق على أنه مولود يستحيل أن يكون إلٰهاً فبطل أن يكون عيسى إِلٰهاً. فلما أبْطَلَت الجملةُ الأولى إلٰهية إلٰه غير الله بالأصالة، وأبْطَلَتْ الجملة الثانية إلٰهية غير الله بالاستحقاق، أبْطَلَت هذه الجملة إلٰهية غير الله بالفرعية والتولد بطريق الكناية. وإنما نفي أن يكون الله والداً وأن يكون مولوداً في الزمن الماضي، لأن عقيدة التولد ادعت وقوعَ ذلك في زمن مضى، ولم يدع أحد أن الله سيتخذ ولداً في المستقبل.

الشنقيطي

تفسير : تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، بيان شواهده عند قوله تعالى: {أية : ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ} تفسير : [الفرقان: 2] الآية من سورة الفرقان. تنبيه ففي اتخاذ الولد لا يستلزم نفي الولادة، لأن اتخاذ الولد قد يكون بدون ولادة كالتبني أو غيره، كما في قصة يوسف في قوله تعالى عن عزيز مصر: {أية : أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً} تفسير : [يوسف: 21]. ففي هذه السورة نفي أخص، فلزم التنبيه عليه في هذه السورة الكريمة وهي سورة الإخلاص. والتي تعدل ثلث القرآن لاختصاصها بحق الله تعالى في ذاته وصفاته من الوحدانية والصمدية، ونفي الولادة والولد، ونفي الكفء، وكلها صفات انفراد الله سبحانه. وقد جاء فيها النص الصريح بعدم الولادة، وأنه سبحانه وتعالى لم يلد ولم يولد، فهي أخص من تلك، وهذا من المسلمات عن المسلمين جميعاً بدون شك ولا نزاع ولم يؤثر فيها أي خلاف. ولكن غير المسلمين لم يسلموا بذلك، فاليهود قالوا: عزيز ابن الله، والنصارى قالوا: المسيح ابن الله، والمشركون قالوا: الملائكة بنات الله. فاتفقوا على ادعاء الولد لله، ولم يدع أحد أنه سبحانه مولود. وقد جاءت النصوص الصريحة في نفي الولد عن الله سبحانه وتعالى، إلا أن مجرد النص الذي لم يؤمن به الخصم لا يكفي لإقناعه، وفي هذه السورة وهي المختصة بصفات الله، لم يأت التنويه فيها عن المانع من اتخاذ الله للولد، ومن كونه سبحانه لو يولد. ولما كان بيان المانع أو الموجب من منهج هذا الكتاب، إذا كان يوجد للحكم موجب أو مانع ولم تتقدم الإشارة إلى ذلك، فيما تقدم من كلام الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه مع أنه رحمه الله، قد تكلم على آيات الأسماء والصفات جملة وتفصيلاً، بما يكفي ويشفي. ولكن جاء في القرآن الكريم ذكر ادعاء الولد لله، سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً. وجاء الرد من الله تعالى مع بيان المانع مفصلاً مع الإشعار بالدليل العقلي، ولذا لزم التنويه عليه، وذلك في قوله تعالى: {أية : وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ بَدِيعُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} تفسير : [البقرة: 116-117]. فهذا نص صريح فيما قالوه: {ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً}. ونص صريح في تنزيه الله سبحانه وتسبيحه عما قالوا. ثم جاء حرف الإضراب عن قولهم: {أية : بَل لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} تفسير : [البقرة: 116]، ففيه بيان المانع عقلاً من اتخاذ الولد بما يلزم الخصم، وذلك أن غاية اتخاذ الولد أن يكون باراً بوالده، وأن ينتفع الوالد بولده. كما في قوله تعالى: {أية : ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا} تفسير : [الكهف: 46]، أو يكون الولد وارثاً لأبيه كما في قوله تعالى عن نبي الله تعالى زكريا عليه السلام: {أية : فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} تفسير : [مريم: 5-6] الآية. والله سبحانه وتعالى حي باق يرث ولا يورث كما قال تعالى: {أية : كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ} تفسير : [الرحمن: 26-27] الآية. وقوله: {أية : وَللَّهِ مِيرَاثُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} تفسير : [آل عمران: 180]. فإذا كان لله سبحانه وتعالى كل ما في السماوات والأرض في قنوت وامتثال طوعاً أو كرهاً، كما قال تعالى: {أية : وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً} تفسير : [مريم: 92-93]. فهو سبحانه وتعالى ليس في حاجة إلى الولد لغناه عنه. ثم بين سبحانه قدرته على الإيجاد والإبداع في قوله تعالى: {أية : بَدِيعُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} تفسير : [البقرة: 117]. وهذا واضح في نفي الولد عنه سبحانه وتعالى. وقد تمدح سبحانه في قوله: {أية : وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي ٱلْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مَّنَ ٱلذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً} تفسير : [الإسراء: 111]. أما أنه لم يولد. فلم يدع أحد عليه ذلك. لأنه ممتنع عقلاً، بدليل الممانعة المعروف وهو كالآتي: لو توقف وجوده سبحانه على أن يولد لكان في وجوده محتاجاً إلى من يوجده، ثم يكون من يلده في حاجة إلى والد، وهكذا يأتي الدور والتسلسل وهذا باطل. وكذلك فإن الحاجة إلى الولد بنفيها معنى الصمدية المتقدم ذكره، ولو كان له والد لكان الوالد أسبق وأحق، تعالى الله عن ذلك. وقد يقال: من جانب الممانعة العقلية لو افترض على حد قوله: {أية : قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْعَابِدِينَ} تفسير : [الزخرف: 81]. فنقول على هذا الافتراض: لو كان له ولد فما مبدأ وجود هذا الولد وما مصيره؟ فإن كان حادثاً فمتى حدوثه؟ وإن كان قديماً تعدد القدم، وهذا ممنوع. ثم إن كان باقياً تعدد البقاء، وإن كان منتهياً فمتى انتهاؤه؟ وإذا كان مآله إلى الانتهاء فما الحاجة إلى إيجاده مع عدم الحاجة إليه، فانتفى اتخاذ الولد عقلاً ونقلاً، كما انتفت الولادة كذلك عقلاً ونقلاً. وقد أورد بعض المفسرين سؤالاً في هذه الآية، وهو لماذا قدم نفي الولد على نفي الولادة؟ مع أن الأصل في المشاهد أن يولد ثم يلد؟ وأجاب بأنه من تقديم الأهم لأنه رد على النصارى في قولهم: عيسى ابن الله، وعلى اليهود في قولهم: عزير ابن الله، وعلى قول المشركين: الملائكة بنات الله، ولأنه لم يدع أحد أنه سبحانه مولود لأحد، فكانت دعواهم الولد لله فرية عظمى. اهـ. كما قال تعالى: {أية : كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً} تفسير : [الكهف: 5]. وقوله: {أية : وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً تَكَادُ ٱلسَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدّاً أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً} تفسير : [مريم: 88-91]. فلشفاعة هذه الفرية قدم ذكرها، ثم الرد على عدم إمكانها بقوله: {أية : وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ إِلاَّ آتِي ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْداً} تفسير : [مريم: 92-93]. وقد قدمنا دليل المنع عقلاً ونقلاً. وهنا سؤال أيضاً، وهو إذا كان ادعاء الولد قد وقع، وجاء الرد عليه: فإن ادعاء الولادة لم يقع، فلماذا ذكر نفيه مع عدم ادعائه؟ والجواب والله تعالى أعلم: أن من جوّر الولادة له وأن يكون له ولد، فقد يجوز الولادة عليه، وأن يكون مولوداً فجاء نفيها تتمة للنفي والتنزيه، كما في حديث البحر، كان السؤال عن الوضوء من مائة فقط، فجاء الجواب عن مائه وميتته، لأن ما احتمل السؤال في مائه يحتمل الاشتباه في ميتته. والله تعالى أعلم.

د. أسعد حومد

تفسير : (3) - تَنَزَّهَ رَبُّنَا عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ. وَهَذَا رَدٌّ عَلَى مُشْرِكِي العَرَبِ الذِينَ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ. وَرَدٌّ عَلَى مَزَاعِمِ النَّصَارَى الذِينَ جَعَلُوا المَسِيحَ ابْنَ اللهِ، وَعَلَى اليَهُودِ الذِينَ قَالُوا: إِنَّ عُزَيْراً هُوَ ابْنُ اللهِ. وَاللهُ تَعَالَى لَمْ يُولَدْ لأَِنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي مَجَانَسَتَهُ لِسِوَاهُ، كَمَا يَقْتَضِي سَبْقَ العَدَمِ قَبْلَ الوُجُودِ، تَنَزَّهَ اللهُ عَنْ ذَلِكَ.