٢ - ٱلْبَقَرَة

2 - Al-Baqara (AR)

اِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَۃَ مِنْ شَعَاۗىِٕرِ اؘ۝۰ۚ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ اَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْہِ اَنْ يَّطَّوَّفَ بِہِمَا۝۰ۭ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا۝۰ۙ فَاِنَّ اللہَ شَاكِـرٌ عَلِــيْمٌ۝۱۵۸
Inna alssafa waalmarwata min shaAAairi Allahi faman hajja albayta awi iAAtamara fala junaha AAalayhi an yattawwafa bihima waman tatawwaAAa khayran fainna Allaha shakirun AAaleemun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

(إن الصفا والمروة) جبلان بمكة (من شعائر الله) أعلام دينه جمع شعيرة (فمن حج البيت أو اعتمر) أي تلبس بالحج أو العمرة وأصلهما القصد والزيارة (فلا جناح عليه) إثم عليه (أن يطوف) فيه إدغام التاء في الأصل في الطاء (بهما) بأن يسعى بينهما سبعا، نزلت لما كره المسلمون ذلك لأن أهل الجاهلية كانوا يطوفون بهما وعليهما صنمان يمسحونهما، وعن ابن عباس أن السعي غير فرض لما أفاده رفع الإثم من التخيير وقال الشافعي وغيره ركن، وبين صلى الله عليه وسلم فرضيته بقوله "" إن الله كتب عليكم السعي "" رواه البيهقي وغيره "" وقال ابدءوا بما بدأ الله به "" يعني الصفا رواه مسلم (ومن تطوع) وفي قراءة بالتحتية وتشديد الطاء مجزوما وفيه إدغام التاء فيها (خيرا) أي بخير أي عمل ما لم يجب عليه من طواف وغيره (فإن الله شاكر) لعمله بالإثابة عليه (عليم) به.

158

اِنَّ الَّذِيْنَ يَكْتُمُوْنَ مَاۗ اَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنٰتِ وَالْہُدٰى مِنْۢ بَعْدِ مَا بَيَّنّٰہُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتٰبِ۝۰ۙ اُولٰۗىِٕكَ يَلْعَنُہُمُ اللہُ وَيَلْعَنُہُمُ اللّٰعِنُوْنَ۝۱۵۹ۙ
Inna allatheena yaktumoona ma anzalna mina albayyinati waalhuda min baAAdi ma bayyannahu lilnnasi fee alkitabi olaika yalAAanuhumu Allahu wayalAAanuhumu allaAAinoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

ونزل في اليهود: «إن الذين يكتمون» الناس «ما أنزلنا من البينات والهدى» كآية الرجم ونعت محمد «من بعد ما بيَّناه للناس في الكتاب» التوراة «أولئك يلعنهم الله» يبعدهم من رحمته «ويلعنهم اللاعنون» الملائكة والمؤمنون أو كل شيء بالدعاء عليهم باللعنة.

159

اِلَّا الَّذِيْنَ تَابُوْا وَاَصْلَحُوْا وَبَيَّنُوْا فَاُولٰۗىِٕكَ اَتُوْبُ عَلَيْہِمْ۝۰ۚ وَاَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ۝۱۶۰
Illa allatheena taboo waaslahoo wabayyanoo faolaika atoobu AAalayhim waana alttawwabu alrraheemu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إلا الذين تابوا» رجعوا عن ذلك «وأصلحوا» عملهم «وبيَّنوا» ما كتموا «فأولئك أتوب عليهم» أقبل توبتهم «وأنا التواب الرحيم» بالمؤمنين.

160

اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَمَاتُوْا وَھُمْ كُفَّارٌ اُولٰۗىِٕكَ عَلَيْہِمْ لَعْنَۃُ اللہِ وَالْمَلٰۗىِٕكَۃِ وَالنَّاسِ اَجْمَعِيْنَ۝۱۶۱ۙ
Inna allatheena kafaroo wamatoo wahum kuffarun olaika AAalayhim laAAnatu Allahi waalmalaikati waalnnasi ajmaAAeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار» حال «أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» أي هم مستحقون ذلك في الدنيا والآخرة. والناس قيل: عام. وقيل: المؤمنون.

161

خٰلِدِيْنَ فِيْہَا۝۰ۚ لَا يُخَفَّفُ عَنْہُمُ الْعَذَابُ وَلَا ھُمْ يُنْظَرُوْنَ۝۱۶۲
Khalideena feeha la yukhaffafu AAanhumu alAAathabu wala hum yuntharoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«خالدين فيها» أي اللعنة والنار المدلول بها عليها «لا يخفف عنهم العذاب» طرفة عين «ولا هم ينظرون» يمهلون لتوبة أو معذرة.

162

وَاِلٰـہُكُمْ اِلٰہٌ وَّاحِدٌ۝۰ۚ لَاۗ اِلٰہَ اِلَّا ھُوَالرَّحْمٰنُ الرَّحِيْمُ۝۱۶۳ۧ
Wailahukum ilahun wahidun la ilaha illa huwa alrrahmanu alrraheemu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

ونزل لما قالوا صف لنا ربك: «وإلهكم» المستحق للعبادة منكم «إِلهٌ واحد» لا نظير له في ذاته ولا في صفاته «لا إلهَ إلا هو» هو «الرحمن الرحيم» وطلبوا آيه على ذلك فنزل.

163

اِنَّ فِيْ خَلْقِ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّہَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِىْ تَجْرِيْ فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَاۗ اَنْزَلَ اللہُ مِنَ السَّمَاۗءِ مِنْ مَّاۗءٍ فَاَحْيَا بِہِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِہَا وَبَثَّ فِيْہَا مِنْ كُلِّ دَاۗبَّۃٍ۝۰۠ وَّتَصْرِيْفِ الرِّيٰحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاۗءِ وَالْاَرْضِ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يَّعْقِلُوْنَ۝۱۶۴
Inna fee khalqi alssamawati waalardi waikhtilafi allayli waalnnahari waalfulki allatee tajree fee albahri bima yanfaAAu alnnasa wama anzala Allahu mina alssamai min main faahya bihi alarda baAAda mawtiha wabaththa feeha min kulli dabbatin watasreefi alrriyahi waalssahabi almusakhkhari bayna alssamai waalardi laayatin liqawmin yaAAqiloona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

إن في خلق السماوات والأرض» وما فيهما من العجائب «واختلاف الليل والنهار» بالذهاب والمجيء والزيادة والنقصان «والفلك» السفن «التي تجري في البحر» ولا ترسب موقرة «بما ينفع الناس» من التجارات والحمل «وما أنزل الله من السماء من ماء» مطر «فأحيا به الأرض» بالنبات «بعد موتها» يبسها «وبث» فرق ونشربه «فيها من كل دابة» لأنهم ينمون بالخصب الكائن عنه «وتصريف الرياح» تقليبها جنوبا وشمالا حارة وباردة «والسحاب» الغيم «المسخَّر» المذلَّل بأمر الله تعالى يسير إلى حيث شاء الله «بين السماء والأرض» بلا علاقة «لآيات» دالاّت على وحدانيته تعالى «لقوم يعقلون» يتدبرون.

164

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّتَّخِذُ مِنْ دُوْنِ اللہِ اَنْدَادًا يُّحِبُّوْنَہُمْ كَحُبِّ اؘ۝۰ۭ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْۗا اَشَدُّ حُبًّا لِّلہِ۝۰ۭ وَلَوْ يَرَى الَّذِيْنَ ظَلَمُوْۗا اِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ۝۰ۙ اَنَّ الْقُوَّۃَ لِلہِ جَمِيْعًا۝۰ۙ وَّاَنَّ اللہَ شَدِيْدُ الْعَذَابِ۝۱۶۵
Wamina alnnasi man yattakhithu min dooni Allahi andadan yuhibboonahum kahubbi Allahi waallatheena amanoo ashaddu hubban lillahi walaw yara allatheena thalamoo ith yarawna alAAathaba anna alquwwata lillahi jameeAAan waanna Allaha shadeedu alAAathabi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ومن الناس من يتخذ من دون الله» أي غيره «أندادا» أصناما «يحبونهم» بالتعظيم والخضوع «كحب الله» أي كحبهم له «والذين آمنوا أشد حبا لله» من حبهم للأنداد لأنهم لا يعدلون عنه بحال ما، والكفار يعدلون في الشدة إلى الله «ولو يرى» تبصر يا محمد «الذين ظلموا» باتخاذ الأنداد «إذ يرون» بالبناء للفاعل والمفعول به يبصرون «العذاب» لرأيت أمرا عظيما وإذا بمعني إذا «أن» أي لأن «القوة» القدرة والغلبة «لله جميعا» حال «وأن الله شديد العذاب» وفي قراءة ترى والفاعل ضمير السامع، وقيل الذين ظلموا وهي بمعني يعلم وأن وما بعدها سدت مسد المفعولين وجواب لو محذوف والمعنى لو علموا في الدنيا شدة عذاب الله وأن القدرة لله وحده وقت معاينتهم له وهو يوم القيامة لما اتخذوا من دونه أندادا.

165

اِذْ تَبَرَّاَ الَّذِيْنَ اتُّبِعُوْا مِنَ الَّذِيْنَ اتَّبَعُوْا وَرَاَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِہِمُ الْاَسْـبَابُ۝۱۶۶
Ith tabarraa allatheena ittubiAAoo mina allatheena ittabaAAoo waraawoo alAAathaba wataqattaAAat bihimu alasbabu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إذ» بدل من إذ قبله «تبرَّأ الذين اتُبعوا» أي الرؤساء «من الذين اتَّبعوا» أي أنكروا إضلالهم «و» قد «رأوا العذاب وتقطعت» عطف تبرأ «بهم» عنهم «الأسباب» الوصل التي كانت بينهم في الدنيا من الأرحام والمودة.

166

وَقَالَ الَّذِيْنَ اتَّبَعُوْا لَوْ اَنَّ لَنَا كَرَّۃً فَنَتَبَرَّاَ مِنْہُمْ كَـمَا تَبَرَّءُوْا مِنَّا۝۰ۭ كَذٰلِكَ يُرِيْہِمُ اللہُ اَعْمَالَہُمْ حَسَرٰتٍ عَلَيْہِمْ۝۰ۭ وَمَا ھُمْ بِخٰرِجِيْنَ مِنَ النَّارِ۝۱۶۷ۧ
Waqala allatheena ittabaAAoo law anna lana karratan fanatabarraa minhum kama tabarraoo minna kathalika yureehimu Allahu aAAmalahum hasaratin AAalayhim wama hum bikharijeena mina alnnari

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وقال الذين اتَّبعوا لو أن لنا كرَّة» رجعة إلى الدنيا «فنتبرَّأ منهم» أي المتبوعين «كما تبرءوا منا» اليوم ولو للتمني ونتبرأ جوابه «كذلك» أي كما أراهم شدة عذابه وتبرأ بعضهم من بعض «يريهم الله أعمالهم» السيئة «حسرات» حال ندامات «عليهم وما هم بخارجين من النار» بعد دخولها.

167