Ruku 4, Juz 1 (ٱلْرُكوع 4, جزء 1) (AR)

٢ - ٱلْبَقَرَة

2 - Al-Baqara (AR)

يٰۗاَيُّہَا النَّاسُ اعْبُدُوْا رَبَّكُمُ الَّذِىْ خَلَقَكُمْ وَالَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ۝۲۱ۙ
Ya ayyuha alnnasu oAAbudoo rabbakumu allathee khalaqakum waallatheena min qablikum laAAallakum tattaqoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يا أيُّها الناس» أي أهل مكة «اعبدوا» وحِّدوا «ربَّكم الذي خلقكم» أنشأكم ولم تكونوا شيئاً «و» خلق «الذين من قبلكم لعلكم تتقون» بعبادته عقابَه، ولعل: في الأصل للترجي، وفي كلامه تعالى للتحقيق.

21

الَّذِىْ جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ فِرَاشًا وَّالسَّمَاۗءَ بِنَاۗءً۝۰۠ وَّاَنْزَلَ مِنَ السَّمَاۗءِ مَاۗءً فَاَخْرَجَ بِہٖ مِنَ الثَّمَرٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ۝۰ۚ فَلَا تَجْعَلُوْا لِلہِ اَنْدَادًا وَّاَنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ۝۲۲
Allathee jaAAala lakumu alarda firashan waalssamaa binaan waanzala mina alssamai maan faakhraja bihi mina alththamarati rizqan lakum fala tajAAaloo lillahi andadan waantum taAAlamoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«الذي جعل» خلق «لكم الأرض فراشا» حال بساطا يفترش لا غاية في الصلابة أو الليونة فلا يمكن الاستقرار عليها «والسماء بناءً» سقفاً «وأنزل من السماء ماءً فأخرج به من» أنواع «الثمرات رزقاً لكم» تأكلونه وتعلفون دوابكم «فلا تجعلوا لله أنداداً» شركاء في العبادة «وأنتم تعلمون» أنه الخالق ولا تخلقون، ولا يكون إلهاً إلا من يخلق.

22

وَاِنْ كُنْتُمْ فِىْ رَيْبٍ مِّـمَّا نَزَّلْنَا عَلٰي عَبْدِنَا فَاْتُوْا بِسُوْرَۃٍ مِّنْ مِّثْلِہٖ۝۰۠ وَادْعُوْا شُہَدَاۗءَكُمْ مِّنْ دُوْنِ اللہِ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ۝۲۳
Wain kuntum fee raybin mimma nazzalna AAala AAabdina fatoo bisooratin min mithlihi waodAAoo shuhadaakum min dooni Allahi in kuntum sadiqeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإن كنتم في ريب» شك «مما نزلنا على عبدنا» محمد من القرآن أنه من عند الله «فأتوا بسورة من مثله» أي المنزل ومن للبيان أي هي مثله في البلاغة وحسن النظم والإخبار عن الغيب. والسورة قطعة لها أول وآخر أقلها ثلاث آيات «وادعوا شهداءكم" آلهتكم التي تعبدونها» من دون الله» أي غيره لتعينكم «إن كنتم صادقين» في أن محمدا قاله من عند نفسه فافعلوا ذلك فإنكم عربيون فصحاء مثله ولما عجزوا عن ذلك قال تعالى:

23

فَاِنْ لَّمْ تَفْعَلُوْا وَلَنْ تَفْعَلُوْا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِىْ وَقُوْدُھَا النَّاسُ وَالْحِجَارَۃُ۝۰ۚۖ اُعِدَّتْ لِلْكٰفِرِيْنَ۝۲۴
Fain lam tafAAaloo walan tafAAaloo faittaqoo alnnara allatee waqooduha alnnasu waalhijaratu oAAiddat lilkafireena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فإن لم تفعلوا» ما ذكر لعجزكم «ولن تفعلوا» ذلك أبداً لظهور إعجازه- اعتراض «فاتقوا» بالإيمان بالله وانه ليس من كلام البشر «النارَ التي وقودها الناس» الكفار «والحجارة» كأصنامهم منها، يعني أنها مفرطة الحرارة تتقد بما ذكر، لا كنار الدنيا تتقد بالحطب ونحوه «أعدَّت» هُيئت «للكافرين» يعذَّبون بها، جملة مستأنفة أو حال لازمة.

24

وَبَشِّرِ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ اَنَّ لَھُمْ جَنّٰتٍ تَجْرِىْ مِنْ تَحْتِہَا الْاَنْہٰرُ۝۰ۭ كُلَّمَا رُزِقُوْا مِنْہَا مِنْ ثَمَرَۃٍ رِّزْقًا۝۰ۙ قَالُوْا ھٰذَا الَّذِىْ رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ ۝۰ۙ وَاُتُوْا بِہٖ مُتَشَابِہًا۝۰ۭ وَلَھُمْ فِيْہَاۗ اَزْوَاجٌ مُّطَہَّرَۃٌ۝۰ۤۙ وَّھُمْ فِيْہَا خٰلِدُوْنَ۝۲۵
Wabashshiri allatheena amanoo waAAamiloo alssalihati anna lahum jannatin tajree min tahtiha alanharu kullama ruziqoo minha min thamaratin rizqan qaloo hatha allathee ruziqna min qablu waotoo bihi mutashabihan walahum feeha azwajun mutahharatun wahum feeha khalidoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وَبَشِّر» أخبر «الذين آمنوا» صَّدقوا بالله «وعملوا الصالحات» من الفروض والنوافل «أن» أي بأن «لهم جناتِ» حدائق ذات أشجار ومساكن «تجري من تحتها» أي تحت أشجارها وقصورها «الأنهار» أي المياه فيها، والنهر الموضع الذي يجري فيه الماء لأن الماء ينهره أي يحفره وإسناد الجري إليه مجاز «كلما رزقوا منها» أطعموا من تلك الجنات. «من ثمرة رزقاً قالوا هذا الذي» أي مثل ما «رزقنا من قبل» أي قبله في الجنة لتشابه ثمارها بقرينة «وأُتوا به» أي جيئوا بالرزق «متشابهاً» يشبه بعضه بعضا لونا ويختلف طعما «ولهم فيها أزواج» من الحور وغيرها «مطهَّرة» من الحيض وكل قذر «وهم فيها خالدون» ماكثون أبداً لا يفنون ولا يخرجون. ونزل رداً لقول اليهود لما ضرب الله المثل بالذباب في قوله: (وإن يسلبهم الذباب شيئاً) والعنكبوت في قوله (كمثل العنكبوت) ما أراد الله بذكر هذه الأشياء؟ الخسيسة فأنزل الله.

25

اِنَّ اللہَ لَا يَسْتَحْىٖۗ اَنْ يَّضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوْضَۃً فَـمَا فَوْقَہَا۝۰ۭ فَاَمَّا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا فَيَعْلَمُوْنَ اَنَّہُ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّہِمْ۝۰ۚ وَاَمَّا الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فَيَقُوْلُوْنَ مَاذَاۗ اَرَادَ اللہُ بِہٰذَا مَثَلًا۝۰ۘ يُضِلُّ بِہٖ كَثِيْرًا۝۰ۙ وَّيَہْدِىْ بِہٖ كَثِيْرًا۝۰ۭ وَمَا يُضِلُّ بِہٖۗ اِلَّا الْفٰسِقِيْنَ۝۲۶ۙ
Inna Allaha la yastahyee an yadriba mathalan ma baAAoodatan fama fawqaha faamma allatheena amanoo fayaAAlamoona annahu alhaqqu min rabbihim waamma allatheena kafaroo fayaqooloona matha arada Allahu bihatha mathalan yudillu bihi katheeran wayahdee bihi katheeran wama yudillu bihi illa alfasiqeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إن الله لا يستحيي أن يضرب» يجعل «مثلا» مفعول أول «ما» نكرة موصوفة بما بعدها مفعول ثان أيَّ مثل كان أو زائدة لتأكيد الخسة فما بعدها المفعول الثاني «بعوضة» مفرد البعوض وهو صغار البق «فما فوقها» أي أكبر منها أي لا يترك بيانه لما فيه من الحكم «فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه» أي المثل «الحق» الثابت الواقع موقعه «من ربِّهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلاً» تمييز أي بهذا المثل، وما استفهام إنكار مبتدأ، وذا بمعنى الذي بصلته خبره أي: أيّ فائدة فيه قال الله تعالى في جوابهم «يضل به» أي بهذا المثل «كثيراً» عن الحق لكفرهم به «ويهدي به كثيراً» من المؤمنين لتصديقهم به «وما يضل به إلا الفاسقين» الخارجين عن طاعته.

26

الَّذِيْنَ يَنْقُضُوْنَ عَہْدَ اللہِ مِنْۢ بَعْدِ مِيْثَاقِہٖ ۝۰۠ وَيَقْطَعُوْنَ مَاۗ اَمَرَ اللہُ بِہٖۗ اَنْ يُّوْصَلَ وَيُفْسِدُوْنَ فِى الْاَرْضِ۝۰ۭ اُولٰۗىِٕكَ ھُمُ الْخٰسِرُوْنَ۝۲۷
Allatheena yanqudoona AAahda Allahi min baAAdi meethaqihi wayaqtaAAoona ma amara Allahu bihi an yoosala wayufsidoona fee alardi olaika humu alkhasiroona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«الذين» نعت «ينقضون عهد الله» ما عهده إليهم في الكتب من الإيمان بمحمد * «من بعد ميثاقه» توكيده عليهم «ويقطعون ما أمر الله به أن يوُصل» من الإيمان بالنبي والرحم وغير ذلك وأن بدل من ضمير به «ويفسدون في الأرض» بالمعاصي والتعويق عن الإيمان «أولئك» الموصوفون بما ذكر «هم الخاسرون» لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم.

27

كَيْفَ تَكْفُرُوْنَ بِاللہِ وَكُنْتُمْ اَمْوَاتًا فَاَحْيَاكُمْ۝۰ۚ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْ ثُمَّ اِلَيْہِ تُرْجَعُوْنَ۝۲۸
Kayfa takfuroona biAllahi wakuntum amwatan faahyakum thumma yumeetukum thumma yuhyeekum thumma ilayhi turjaAAoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«كيف تكفرون» يا أهل مكة «بالله و» قد «كنتم أمواتاً» نطفاً في الأصلاب «فأحياكم» في الأرحام والدنيا بنفخ الروح فيكم، والاستفهام للتعجيب من كفرهم مع قيام البرهان أو للتوبيْخ «ثم يميتكم» عند انتهاء آجالكم «ثم يحييكم» بالبعث «ثم إليه ترجعون» تردون بعد البعث فيجازيكم بأعمالكم. وقال دليلا على البعث لما أنكروه.

28

ھُوَالَّذِىْ خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِى الْاَرْضِ جَمِيْعًا ۝۰ۤ ثُمَّ اسْتَوٰۗى اِلَى السَّمَاۗءِ فَسَوّٰىھُنَّ سَبْعَ سَمٰوٰتٍ۝۰ۭ وَھُوَبِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيْمٌ۝۲۹ۧ
Huwa allathee khalaqa lakum ma fee alardi jameeAAan thumma istawa ila alssamai fasawwahunna sabAAa samawatin wahuwa bikulli shayin AAaleemun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«هو الذي خلق لكم ما في الأرض» أي الأرض وما فيها «جميعاً» لتنتفعوا به وتعتبروا «ثم استوى» بعد خلق الأرض أي قصد «إلى السماء فسواهن» الضمير يرجع إلى السماء لأنها في معنى الجمع الآيلة إليه: أي صيَّرها كما في آية أخرى (فقضاهن) «سبع سماوات وهو بكل شيء عليم» مجملا ومفصلا أفلا تعتبرون أن القادر على خلق ذلك ابتداءً وهو أعظم منكم قادر على إعادتكم.

29