٥٧ - ٱلْحَدِيد

57 - Al-Hadeed (AR)

اَلَمْ يَاْنِ لِلَّذِيْنَ اٰمَنُوْۗا اَنْ تَخْشَعَ قُلُوْبُہُمْ لِذِكْرِ اللہِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ۝۰ۙ وَلَا يَكُوْنُوْا كَالَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْہِمُ الْاَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوْبُہُمْ۝۰ۭ وَكَثِيْرٌ مِّنْہُمْ فٰسِقُوْنَ۝۱۶
Alam yani lillatheena amanoo an takhshaAAa quloobuhum lithikri Allahi wama nazala mina alhaqqi wala yakoonoo kaallatheena ootoo alkitaba min qablu fatala AAalayhimu alamadu faqasat quloobuhum wakatheerun minhum fasiqoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ألم يَأنِ» يَحِن «للذين آمنوا» نزلت في شأن الصحابة لما أكثروا المزاح «أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزَّل» بالتشديد والتخفيف «من الحق» القرآن «ولا يكونوا» معطوف على تخشع «كالذين أوتوا الكتاب من قبل» هم اليهود والنصارى «فطال عليهم الأمد» الزمن بينهم وبين أنبيائهم «فقست قلوبهم» لم تلن لذكر الله «وكثير منهم فاسقون».

16

اِعْلَمُوْۗا اَنَّ اللہَ يُحْيِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِہَا۝۰ۭ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْاٰيٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُوْنَ۝۱۷
IAAlamoo anna Allaha yuhyee alarda baAAda mawtiha qad bayyanna lakumu alayati laAAallakum taAAqiloona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«اعلموا» خطاب للمؤمنين المذكورين «أن الله يحيي الأرض بعد موتها» بالنبات فكذلك يفعل بقلوبكم يردها إلى الخشوع «قد بينا لكم الآيات» الدالة على قدرتنا بهذا وغيره «لعلكم تعقلون».

17

اِنَّ الْمُصَّدِّقِيْنَ وَالْمُصَّدِّقٰتِ وَاَقْرَضُوا اللہَ قَرْضًا حَسَـنًا يُّضٰعَفُ لَہُمْ وَلَہُمْ اَجْرٌ كَرِيْمٌ۝۱۸
Inna almussaddiqeena waalmussaddiqati waaqradoo Allaha qardan hasanan yudaAAafu lahum walahum ajrun kareemun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إن المصَّدقين» من التصديق أدغمت التاء في الصاد، أي الذين تصدقوا «والمصَّدقات» اللاتي تصدقن وفي قراءة بتخفيف الصاد فيهما من التصديق والإيمان «وأقرضوا الله قرضا حسنا» راجع إلى الذكور والإناث بالتغليب وعطف الفعل على الاسم في صلة أل لأنه فيها حل محل الفعل، وذكر القرض بوصفه بعد التصدق تقييد له «يضاعف» وفي قراءة يضعف بالتشديد، أي قرضهم «لهم ولهم أجر كريم».

18

وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا بِاللہِ وَرُسُلِہٖۗ اُولٰۗىِٕكَ ہُمُ الصِّدِّيْقُوْنَ۝۰ۤۖ وَالشُّہَدَاۗءُ عِنْدَ رَبِّہِمْ۝۰ۭ لَہُمْ اَجْرُہُمْ وَنُوْرُہُمْ۝۰ۭ وَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَكَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَاۗ اُولٰۗىِٕكَ اَصْحٰبُ الْجَحِيْمِ۝۱۹ۧ
Waallatheena amanoo biAllahi warusulihi olaika humu alssiddeeqoona waalshshuhadao AAinda rabbihim lahum ajruhum wanooruhum waallatheena kafaroo wakaththaboo biayatina olaika ashabu aljaheemi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون» المبالغون في التصديق «والشهداء عند ربهم» على المكذبين من الأمم «لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا» الدالة على وحدانيتنا «أولئك أصحاب الجحيم» النار.

19

اِعْلَمُوْۗا اَنَّمَا الْحَيٰوۃُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَّلَہْوٌ وَّزِيْنَۃٌ وَّتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْاَمْوَالِ وَالْاَوْلَادِ۝۰ۭ كَمَثَلِ غَيْثٍ اَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُہٗ ثُمَّ يَہِيْجُ فَتَرٰىہُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُوْنُ حُطَامًا۝۰ۭ وَفِي الْاٰخِرَۃِ عَذَابٌ شَدِيْدٌ۝۰ۙ وَّمَغْفِرَۃٌ مِّنَ اللہِ وَرِضْوَانٌ۝۰ۭ وَمَا الْحَيٰوۃُ الدُّنْيَاۗ اِلَّا مَتَاعُ الْغُرُوْرِ۝۲۰
IAAlamoo annama alhayatu alddunya laAAibun walahwun wazeenatun watafakhurun baynakum watakathurun fee alamwali waalawladi kamathali ghaythin aAAjaba alkuffara nabatuhu thumma yaheeju fatarahu musfarran thumma yakoonu hutaman wafee alakhirati AAathabun shadeedun wamaghfiratun mina Allahi waridwanun wama alhayatu alddunya illa mataAAu alghuroori

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة» تزين «وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد» أي الاشتغال فيها، وأما الطاعات وما يعين عليها فمن أمور الآخرة «كمثل» أي هي في إعجابها لكم واضمحلالها كمثل «غيث» مطر «أعجب الكفار» الزارع «نباته» الناشئ، عنه «ثم يهيج» ييبس «فتراه مصفرا ثم يكون حطاما» فتاتا يضمحل بالرياح «وفي الآخرة عذاب شديد» لمن آثر عليها الدنيا «ومغفرة من الله ورضوان» لمن لم يؤثر عليها الدنيا «وما الحياة الدنيا» ما التمتع فيها «إلا متاع الغرور».

20

سَابِقُوْۗا اِلٰى مَغْفِرَۃٍ مِّنْ رَّبِّكُمْ وَجَنَّۃٍ عَرْضُہَا كَعَرْضِ السَّمَاۗءِ وَ الْاَرْضِ۝۰ۙ اُعِدَّتْ لِلَّذِيْنَ اٰمَنُوْا بِاللہِ وَرُسُلِہٖ۝۰ۭ ذٰلِكَ فَضْلُ اللہِ يُؤْتِيْہِ مَنْ يَّشَاۗءُ۝۰ۭ وَاللہُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ۝۲۱
Sabiqoo ila maghfiratin min rabbikum wajannatin AAarduha kaAAardi alssamai waalardi oAAiddat lillatheena amanoo biAllahi warusulihi thalika fadlu Allahi yuteehi man yashao waAllahu thoo alfadli alAAatheemi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض» لو وصلت إحداهما بالأخرى والعرض: السعة «أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم».

21

مَاۗ اَصَابَ مِنْ مُّصِيْبَۃٍ فِي الْاَرْضِ وَلَا فِيْۗ اَنْفُسِكُمْ اِلَّا فِيْ كِتٰبٍ مِّنْ قَبْلِ اَنْ نَّبْرَاَہَا۝۰ۭ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَي اللہِ يَسِيْرٌ۝۲۲ۚۖ
Ma asaba min museebatin fee alardi wala fee anfusikum illa fee kitabin min qabli an nabraaha inna thalika AAala Allahi yaseerun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ما أصاب من مصيبة في الأرض» بالجدب «ولا في أنفسكم» كالمرض وفقد الولد «إلا في كتاب» يعنى اللوح المحفوظ «من قبل أن نبرأها» نخلقها، ويقال في النعمة كذلك «إن ذلك على الله يسير».

22

لِّكَيْلَا تَاْسَوْا عَلٰي مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوْا بِمَاۗ اٰتٰىكُمْ۝۰ۭ وَاللہُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُـــوْرِۨ۝۲۳ۙ
Likayla tasaw AAala ma fatakum wala tafrahoo bima atakum waAllahu la yuhibbu kulla mukhtalin fakhoorin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لكيلا» كي ناصبة للفعل بمعنى أن، أي أخبر تعالى بذلك لئلا «تأسوا» تحزنوا «على ما فاتكم ولا تفرحوا» فرح بطر بل فرح شكر على النعمة «بما آتاكم» بالمد أعطاكم وبالقصر جاءكم منه «والله لا يحب كل مختال» متكبر بما أوتي «فخور» به على الناس.

23

الَّذِيْنَ يَبْخَلُوْنَ وَيَاْمُرُوْنَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ۝۰ۭ وَمَنْ يَّتَوَلَّ فَاِنَّ اللہَ ہُوَالْغَنِيُّ الْحَمِيْدُ۝۲۴
Allatheena yabkhaloona wayamuroona alnnasa bialbukhli waman yatawalla fainna Allaha huwa alghaniyyu alhameedu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«والذين يبخلون» بما يجب عليهم «ويأمرون الناس بالبخل» به لهم وعيد شديد «ومن يتولى» عما يجب عليه «فإن الله هو» ضمير فصل وفي قراءة بسقوطه «الغني» عن غيره «الحميد» لأوليائه.

24

لَقَدْ اَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنٰتِ وَاَنْزَلْنَا مَعَہُمُ الْكِتٰبَ وَالْمِيْزَانَ لِيَقُوْمَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ۝۰ۚ وَاَنْزَلْنَا الْحَدِيْدَ فِيْہِ بَاْسٌ شَدِيْدٌ وَّمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللہُ مَنْ يَّنْصُرُہٗ وَ رُسُلَہٗ بِالْغَيْبِ۝۰ۭ اِنَّ اللہَ قَوِيٌّ عَزِيْزٌ۝۲۵ۧ
Laqad arsalna rusulana bialbayyinati waanzalna maAAahumu alkitaba waalmeezana liyaqooma alnnasu bialqisti waanzalna alhadeeda feehi basun shadeedun wamanafiAAu lilnnasi waliyaAAlama Allahu man yansuruhu warusulahu bialghaybi inna Allaha qawiyyun AAazeezun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لقد أرسلنا رسلنا» الملائكة إلى الأنبياء «بالبينات» بالحجج القواطع «وأنزلنا معهم الكتاب» بمعنى الكتب «والميزان» العدل «ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد» أخرجناه من المعادن «فيه بأس شديد» يقاتل به «ومنافع للناس وليعلم الله» علم مشاهدة، معطوف على ليقوم الناس «من ينصره» بأن ينصر دينه بآلات الحرب من الحديد وغيره «ورسوله بالغيب» حال من هاء ينصره، أي غائبا عنهم في الدنيا، قال ابن عباس: ينصرونه ولا يبصرونه «إن الله قوي عزيز» لا حاجة له إلى النصرة لكنها تنفع من يأتي بها.

25