٣ - آلِ عِمْرَان

3 - Al-Imran (AR)

اِذْ تُصْعِدُوْنَ وَلَا تَلْوٗنَ عَلٰۗي اَحَدٍ وَّالرَّسُوْلُ يَدْعُوْكُمْ فِيْۗ اُخْرٰىكُمْ فَاَثَابَكُمْ غَمًّۢا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوْا عَلٰي مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَاۗ اَصَابَكُمْ۝۰ۭ وَاللہُ خَبِيْرٌۢ بِمَا تَعْمَلُوْنَ۝۱۵۳
Ith tusAAidoona wala talwoona AAala ahadin waalrrasoolu yadAAookum fee okhrakum faathabakum ghamman bighammin likayla tahzanoo AAala ma fatakum wala ma asabakum waAllahu khabeerun bima taAAmaloona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

اذكروا «إذ تصعدون» تبعدون في الأرض هاربين «ولا تلوون» تعرجون «على أحد والرسولُ يدعوكم في أخراكم» أي من ورائكم يقول إليَّ عباد الله «فأثابكم» فجازاكم «غمّاً» بالهزيمة «بغمٍّ» بسبب غمِّكم للرسول بالمخالفة وقيل الباء بمعنى على، أي مضاعفا على غم فوت الغنيمة «لكيلا» متعلق بعفا أو بأثابكم فلا زائدة «تحزنوا على ما فاتكم» من الغنيمة «ولا ما أصابكم» من القتل والهزيمة «والله خبير بما تعملون».

153

ثُمَّ اَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنْۢ بَعْدِ الْغَمِّ اَمَنَۃً نُّعَاسًا يَّغْشٰى طَاۗىِٕفَۃً مِّنْكُمْ۝۰ۙ وَطَاۗىِٕفَۃٌ قَدْ اَہَمَّـتْھُمْ اَنْفُسُھُمْ يَظُنُّوْنَ بِاللہِ غَيْرَ الْحَـقِّ ظَنَّ الْجَاہِلِيَّۃِ۝۰ۭ يَقُوْلُوْنَ ھَلْ لَّنَا مِنَ الْاَمْرِ مِنْ شَيْءٍ۝۰ۭ قُلْ اِنَّ الْاَمْرَ كُلَّہٗ لِلہِ۝۰ۭ يُخْفُوْنَ فِيْۗ اَنْفُسِھِمْ مَّا لَا يُبْدُوْنَ لَكَ۝۰ۭ يَقُوْلُوْنَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْاَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا ھٰہُنَا۝۰ۭ قُلْ لَّوْ كُنْتُمْ فِيْ بُيُوْتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِيْنَ كُتِبَ عَلَيْہِمُ الْقَتْلُ اِلٰى مَضَاجِعِھِمْ۝۰ۚ وَلِــيَـبْتَلِيَ اللہُ مَا فِيْ صُدُوْرِكُمْ وَلِـيُمَحِّصَ مَا فِيْ قُلُوْبِكُمْ۝۰ۭ وَاللہُ عَلِيْمٌۢ بِذَاتِ الصُّدُوْرِ۝۱۵۴
Thumma anzala AAalaykum min baAAdi alghammi amanatan nuAAasan yaghsha taifatan minkum wataifatun qad ahammathum anfusuhum yathunnoona biAllahi ghayra alhaqqi thanna aljahiliyyati yaqooloona hal lana mina alamri min shayin qul inna alamra kullahu lillahi yukhfoona fee anfusihim ma la yubdoona laka yaqooloona law kana lana mina alamri shayon ma qutilna hahuna qul law kuntum fee buyootikum labaraza allatheena kutiba AAalayhimu alqatlu ila madajiAAihim waliyabtaliya Allahu ma fee sudoorikum waliyumahhisa ma fee quloobikum waAllahu AAaleemun bithati alssudoori

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة» أمنا «نعاسا» بدل «يغشى» بالياء والتاء «طائفة منكم» وهم المؤمنون فكانوا يميدون تحت الحجف وتسقط السيوف منهم «وطائفة قد أهمتهم أنفسهم» أي حملتهم على الهم فلا رغبة لهم إلا نجاتها دون النبي وأصحابه فلم يناموا وهم المنافقون «يظنون بالله» ظنا «غير» الظن «الحق ظَنَّ» أي كظن «الجاهلية» حيث اعتقدوا أن النبي قتل أولا ينصر «يقولون هل» ما «لنا من الأمر» أي النصر الذي وُعدناه «من شيء قل» لهم «إن الأمر كله» بالنصب توكيدا والرفع مبتدأ وخبره «لله» أي القضاء له بفعل ما يشاء «يخفون في أنفسهم ما لا يبدون» يظهرون «لك يقولون» بيان لما قبله «لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا» أي لو كان الاختبار إلينا لم نخرج فلم نقتل لكن أخرجنا كرها «قل» لهم «لو كنتم في بيوتكم» وفيكم من كتب الله عليه القتل «لبرز» خرج «الذين كتب» قضي «عليهم القتل» منكم «إلى مضاجعهم» مصارعهم فيقتلوا ولم ينجهم وقعودهم لأن قضاءه تعالى كائن لا محالة «و» فعل ما فعل بأخذ «ليبتلي» يختبر «الله ما في صدوركم» قلوبكم من الإخلاص والنفاق «وليمحص» يميز «ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور» بما في القلوب لا يخفى عليه شيء وإنما يبتلي ليظهر للناس.

154

اِنَّ الَّذِيْنَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰنِ۝۰ۙ اِنَّمَا اسْتَزَلَّھُمُ الشَّـيْطٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوْا۝۰ۚ وَلَقَدْ عَفَا اللہُ عَنْھُمْ۝۰ۭ اِنَّ اللہَ غَفُوْرٌ حَلِيْمٌ۝۱۵۵ۧ
Inna allatheena tawallaw minkum yawma iltaqa aljamAAani innama istazallahumu alshshaytanu bibaAAdi ma kasaboo walaqad AAafa Allahu AAanhum inna Allaha ghafoorun haleemun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إن الذين تَوَلَّوْا منكم» عن القتال «يوم التقى الجمعان» جمع المسلمين وجمع الكفار بأُحُد وهم المسلمون إلا اثنيْ عشر رجلا «إنما استزلَّهم» أزلهم «الشيطان» بوسوسته «ببعض ما كسبوا» من الذنوب وهو مخالفة أمر النبي «ولقد عفا اللهُ عنهم إن الله غفور» للمؤمنين «حليم» لا يعجل على العصاة.

155

يٰۗاَيُّھَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَكُوْنُوْا كَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَقَالُوْا لِاِخْوَانِھِمْ اِذَا ضَرَبُوْا فِي الْاَرْضِ اَوْ كَانُوْا غُزًّى لَّوْ كَانُوْا عِنْدَنَا مَا مَاتُوْا وَمَا قُتِلُوْا۝۰ۚ لِيَجْعَلَ اللہُ ذٰلِكَ حَسْرَۃً فِيْ قُلُوْبِھِمْ۝۰ۭ وَاللہُ يُحْيٖ وَيُمِيْتُ۝۰ۭ وَاللہُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ۝۱۵۶
Ya ayyuha allatheena amanoo la takoonoo kaallatheena kafaroo waqaloo liikhwanihim itha daraboo fee alardi aw kanoo ghuzzan law kanoo AAindana ma matoo wama qutiloo liyajAAala Allahu thalika hasratan fee quloobihim waAllahu yuhyee wayumeetu waAllahu bima taAAmaloona baseerun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا» أي المنافقين «وقالوا لإخوانهم» أي في شأنهم «إذا ضربوا» سافروا «في الأرض» فماتوا «أو كانوا غُزٌى» جمع غاز فقتلوا «لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا» أي لا تقولوا كقولهم «ليجعل الله ذلك» القول في عاقبة أمرهم «حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت» فلا يمنع عن الموت قعود «والله بما تعملون» بالتاء والياء «بصير» فيجازيكم به.

156

وَلَىِٕنْ قُتِلْتُمْ فِيْ سَبِيْلِ اللہِ اَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَۃٌ مِّنَ اللہِ وَرَحْمَۃٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُوْنَ۝۱۵۷
Walain qutiltum fee sabeeli Allahi aw muttum lamaghfiratun mina Allahi warahmatun khayrun mimma yajmaAAoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ولئن» لام قسم «قُتِلْتُمْ في سبيل الله» أي الجهاد «أو مُتُّمْ» بضم الميم وكسرها من مات يموت أي أتاكم الموت فيه «لمغفرة» كائنة «من الله» لذنوبكم «ورحمة» منه لكم على ذلك واللام ومدخولها جواب القسم وهو في موضوع الفعل مبتدأ خبره «خير مما تجمعون» من الدنيا بالتاء والياء.

157

وَلَىِٕنْ مُّتُّمْ اَوْ قُتِلْتُمْ لَاِالَى اللہِ تُحْشَرُوْنَ۝۱۵۸
Walain muttum aw qutiltum laila Allahi tuhsharoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ولئن» لام قسم «مُتُّمْ» بالوجهين «أو قُتلتم» في الجهاد وغيره «لإلى الله» لا إلى غيره «تُحشرون» في الآخرة فيجازيكم.

158

فَبِمَا رَحْمَۃٍ مِّنَ اللہِ لِنْتَ لَھُمْ۝۰ۚ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيْظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوْا مِنْ حَوْلِكَ۝۰۠ فَاعْفُ عَنْھُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَھُمْ وَشَاوِرْھُمْ فِي الْاَمْرِ۝۰ۚ فَاِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَي اؘ۝۰ۭ اِنَّ اللہَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِيْنَ۝۱۵۹
Fabima rahmatin mina Allahi linta lahum walaw kunta faththan ghaleetha alqalbi lainfaddoo min hawlika faoAAfu AAanhum waistaghfir lahum washawirhum fee alamri faitha AAazamta fatawakkal AAala Allahi inna Allaha yuhibbu almutawakkileena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فبما رحمة من الله لِنْتَ» يا محمد «لهم» أي سهلت أخلاقك إذ خالفوك «ولو كنت فظا» سيء الخُلُق «غليظ القلب» جافيا فأغلظت لهم «لا نفضُّوا» تفرقوا «من حولك فاعف» تجاوز «عنهم» ما أتوه «واستغفر لهم» ذنوبهم حتى أغفر لهم «وشاورهم» استخرج آراءهم «في الأمر» أي شأنك من الحرب وغيرة تطيبيا لقلوبهم ولستن بك وكان صلى الله عليه وسلم كثير المشاورة لهم. (فإذا عزمت) على إمضاء ما تريد بعد المشاورة «فَتوكَّلْ على الله» ثق به لا بالمشاورة «إن الله يحب المتوكلين» عليه.

159

اِنْ يَّنْصُرْكُمُ اللہُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ۝۰ۚ وَاِنْ يَّخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِيْ يَنْصُرُكُمْ مِّنْۢ بَعْدِہٖ۝۰ۭ وَعَلَي اللہِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُوْنَ۝۱۶۰
In yansurkumu Allahu fala ghaliba lakum wain yakhthulkum faman tha allathee yansurukum min baAAdihi waAAala Allahi falyatawakkali almuminoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إن ينصركم الله» يُعنكم على عدوكم كيوم بدر «فلا غالب لكم وإن يخذلكم» يترك نصركم كيوم أُحد «فمن ذا الذي ينصركم من بعده» أي بعد خذلانه أي لا ناصر لكم «وعلى الله» لا غيره «فليتوكل» ليثق «المؤمنون».

160

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ اَنْ يَّغُلَّ۝۰ۭ وَمَنْ يَّغْلُلْ يَاْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيٰمَۃِ۝۰ۚ ثُمَّ تُوَفّٰي كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَھُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ۝۱۶۱
Wama kana linabiyyin an yaghulla waman yaghlul yati bima ghalla yawma alqiyamati thumma tuwaffa kullu nafsin ma kasabat wahum la yuthlamoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

ونزلت لما فقدت قطيفة حمراء يوم أحد فقال بعض الناس: لعل النبي أخذها: «وما كان» ما ينبغي «لنبي أن يّغُلَّ» يخون في الغنيمة فلا تظنوا به ذلك، وفي قراءة بالبناء للمفعول أن ينسب إلى الغلول «ومن يغلُل يأت بما غلَّ يوم القيامة» حاملا له على عنقه «ثم تُوفَّى كل نفس» الغال وغيره جزاء «ما كسبت» عملت «وهم لا يُظلمون» شيئا.

161

اَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللہِ كَمَنْۢ بَاۗءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللہِ وَمَاْوٰىہُ جَہَنَّمُ۝۰ۭ وَبِئْسَ الْمَصِيْرُ۝۱۶۲
Afamani ittabaAAa ridwana Allahi kaman baa bisakhatin mina Allahi wamawahu jahannamu wabisa almaseeru

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أفمن اتبع رضوان الله» فأطاع ولم يغل «كمن باء» رجع «بسخط من الله» لمعصيته وغلوله «ومأواه جهنم وبئس المصير» المرجع هي.

162