٣ - آلِ عِمْرَان

3 - Al-Imran (AR)

لَتُبْلَوُنَّ فِيْۗ اَمْوَالِكُمْ وَاَنْفُسِكُمْ۝۰ۣ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِيْنَ اَشْرَكُوْۗا اَذًى كَثِيْرًا۝۰ۭ وَاِنْ تَصْبِرُوْا وَتَتَّقُوْا فَاِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْاُمُوْرِ۝۱۸۶
Latublawunna fee amwalikum waanfusikum walatasmaAAunna mina allatheena ootoo alkitaba min qablikum wamina allatheena ashrakoo athan katheeran wain tasbiroo watattaqoo fainna thalika min AAazmi alomoori

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لَتُبْلَوُنَّ» حذف منه نون الرفع لتوالي النونات والواو ضمير الجمع لالتقاء الساكنين، لتختبرن «في أموالكم» بالفرائض فيها والحوائج «وأنفسكم» بالعبادات والبلاء «وَلَتَسْمَعُنَّ من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم» اليهود والنصارى «ومن الذين أشركوا» من العرب «أذى كثيرا» من السب والطعن والتشبيب بنسائكم «وإن تصبروا» على ذلك «وتتقوا» الله بالفرائض «فإن ذلك من عزم الأمور» أي: من معزوماتها التي يعزم عليها لوجوبها.

186

وَاِذْ اَخَذَ اللہُ مِيْثَاقَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ لَتُبَيِّنُنَّہٗ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُوْنَہٗ۝۰ۡفَنَبَذُوْہُ وَرَاۗءَ ظُہُوْرِھِمْ وَاشْتَرَوْا بِہٖ ثَمَنًا قَلِيْلًا۝۰ۭ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُوْنَ۝۱۸۷
Waith akhatha Allahu meethaqa allatheena ootoo alkitaba latubayyinunnahu lilnnasi wala taktumoonahu fanabathoohu waraa thuhoorihim waishtaraw bihi thamanan qaleelan fabisa ma yashtaroona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«و» اذكر «إذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب» أي العهد عليهم في التوراة «لَيُبَيِّنَنَّهُ» أي الكتاب «للناس ولا يكتمونه» أي الكتاب بالياء والتاء في الفعلين «فنبذوه» طرحوا الميثاق «وراء ظهورهم» فلم يعملوا به «واشتروا به» أخذوا بدله «ثمنا قليلا» من الدنيا من سفلتهم برياستهم في العلم فكتموه خوف فوته عليهم «فبئس ما يشترون» شراؤهم هذا.

187

لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ يَفْرَحُوْنَ بِمَاۗ اَتَوْا وَّيُحِبُّوْنَ اَنْ يُّحْمَدُوْا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوْا فَلَا تَحْسَبَنَّھُمْ بِمَفَازَۃٍ مِّنَ الْعَذَابِ۝۰ۚ وَلَھُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ۝۱۸۸
La tahsabanna allatheena yafrahoona bima ataw wayuhibboona an yuhmadoo bima lam yafAAaloo fala tahsabannahum bimafazatin mina alAAathabi walahum AAathabun aleemun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لا تحسبن» بالتاء والياء «الذين يفرحون بما أتوا» فعلوا من إضلال الناس «ويحبون أن يُحمدوا بما لم يفعلوا» من التمسك بالحق وهم على ضلال «فلا تحسبنهم» في الوجهين تأكيد «بمفازة» بمكان ينجون فيه «من العذاب» في الآخرة بل هم في مكان يعذَّبون فيه وهو جهنم «ولهم عذاب أليم» مؤلم فيها، ومفعولا يحسب الاولى دل عليهما مفعولا الثانية على قراءة التحتانية وعلى الفوقانية حذف الثاني فقط.

188

وَلِلہِ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ۝۰ۭ وَاللہُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ۝۱۸۹ۧ
Walillahi mulku alssamawati waalardi waAllahu AAala kulli shayin qadeerun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ولله ملك السماوات والأرض» خزائن المطر والرزق والنبات وغيرها «والله على كل شيء قدير» ومنه تعذيب الكافرين وإنجاء المؤمنين.

189

اِنَّ فِيْ خَلْقِ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّھَارِ لَاٰيٰتٍ لِّاُولِي الْاَلْبَابِ۝۱۹۰ۚۙ
Inna fee khalqi alssamawati waalardi waikhtilafi allayli waalnnahari laayatin liolee alalbabi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إن في خلق السماوات والأرض» وما فيهما من العجائب «واختلاف الليل والنهار» بالمجيء والذهاب والزيادة والنقصان «لآيات» دلالات على قدرته تعالى «لأولي الألباب» لذوي العقول.

190

الَّذِيْنَ يَذْكُرُوْنَ اللہَ قِيٰمًا وَّقُعُوْدًا وَّعَلٰي جُنُوْبِھِمْ وَيَتَفَكَّرُوْنَ فِيْ خَلْقِ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ۝۰ۚ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ ہٰذَا بَاطِلًا۝۰ۚ سُبْحٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ۝۱۹۱
Allatheena yathkuroona Allaha qiyaman waquAAoodan waAAala junoobihim wayatafakkaroona fee khalqi alssamawati waalardi rabbana ma khalaqta hatha batilan subhanaka faqina AAathaba alnnari

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«الذين» نعت لما قبله أو بدل «يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم» مضطجعين أي في كل حال، وعن ابن عباس يصلون كذلك حسب الطاقة «ويتفكرون في خلق السماوات والأرض» ليستدلوا به على قدرة صانعهما يقولون «ربنا ما خلقت هذا» الخلق الذي نراه «باطلا» حال، عبثا بل دليلا على كمال قدرتك «سبحانك» تنزيها لك عن العبث «فقِنا عذاب النار».

191

رَبَّنَاۗ اِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ اَخْزَيْتَہٗ۝۰ۭ وَمَا لِلظّٰلِمِيْنَ مِنْ اَنْصَارٍ۝۱۹۲
Rabbana innaka man tudkhili alnnara faqad akhzaytahu wama lilththalimeena min ansarin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ربَّنا إنك من تدخل النار» للخلود فيها «فقد أخزيته» أهنته «وما للظالمين» الكافرين، فيه وضع الظاهر موضع المضمر إشعارا بتخصيص الخزي بهم «من» زائدة «أنصار» يمنعونهم من عذاب الله تعالى.

192

رَبَّنَاۗ اِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُّنَادِيْ لِلْاِيْمَانِ اَنْ اٰمِنُوْا بِرَبِّكُمْ فَاٰمَنَّا۝۰ۤۖ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّاٰتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْاَبْرَارِ۝۱۹۳ۚ
Rabbana innana samiAAna munadiyan yunadee lileemani an aminoo birabbikum faamanna rabbana faighfir lana thunoobana wakaffir AAanna sayyiatina watawaffana maAAa alabrari

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ربَّنا إننا سمعنا مناديا ينادي» يدعو الناس «للإيمان» أي إليه وهو محمد أو القرآن «أن» أي بأن «آمنوا بربكم فآمنا» به «ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفِّر» حط «عنا سيئاتنا» فلا تظهرها بالعقاب عليها «وتوفَّنا» اقبض أرواحنا «مع» في جملة «الأبرار» الأنبياء الصالحين.

193

رَبَّنَا وَاٰتِنَا مَا وَعَدْتَّنَا عَلٰي رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيٰمَۃِ۝۰ۭ اِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيْعَادَ۝۱۹۴
Rabbana waatina ma waAAadtana AAala rusulika wala tukhzina yawma alqiyamati innaka la tukhlifu almeeAAada

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ربَّنا وآتنا» أعطنا «ما وعدتنا» به «على» ألسنه «رسلك» من الرحمة والفضل وسؤالهم ذلك وإن كان وعده تعالى لا يخلف سؤال أن يجعلهم من مستحقيه لأنهم لم يتيقنوا استحقاقهم له وتكرير ربَّنا مبالغة في التضرع «ولا تُخزنا يوم القيامة إنك لا تُخلف الميعاد» الوعد بالبعث والجزاء.

194

فَاسْتَجَابَ لَھُمْ رَبُّھُمْ اَنِّىْ لَاۗ اُضِيْعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُمْ مِّنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰى۝۰ۚ بَعْضُكُمْ مِّنْۢ بَعْضٍ۝۰ۚ فَالَّذِيْنَ ھَاجَرُوْا وَاُخْرِجُوْا مِنْ دِيَارِھِمْ وَاُوْذُوْا فِيْ سَبِيْلِيْ وَقٰتَلُوْا وَقُتِلُوْا لَاُكَفِّرَنَّ عَنْھُمْ سَيِّاٰتِھِمْ وَلَاُدْخِلَنَّھُمْ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِھَا الْاَنْھٰرُ۝۰ۚ ثَوَابًا مِّنْ عِنْدِ اؘ۝۰ۭ وَاللہُ عِنْدَہٗ حُسْنُ الثَّوَابِ۝۱۹۵
Faistajaba lahum rabbuhum annee la odeeAAu AAamala AAamilin minkum min thakarin aw ontha baAAdukum min baAAdin faallatheena hajaroo waokhrijoo min diyarihim waoothoo fee sabeelee waqataloo waqutiloo laokaffiranna AAanhum sayyiatihim walaodkhilannahum jannatin tajree min tahtiha alanharu thawaban min AAindi Allahi waAllahu AAindahu husnu alththawabi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فاستجاب لهم ربهم» دعاءهم «أنِّي» أي بأني «لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم» كائن «من بعض» أي الذكور من الإناث وبالعكس والجملة مؤكدة لما قبلها أي هم سواء في المجازاة بالأعمال وترك تضييعها، نزلت لما قالت أم سلمة يا رسول الله إني لا أسمع ذكر النساء في الهجرة بشيء «فالذين هاجروا» من مكة إلى المدينة «وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي» ديني «وقاتلوا» الكفار «وَقُتِلُوا» بالتخفيف والتشديد وفي قراءة بتقديمه «لأكفِّرنَّ عنهم سيئاتهم» أسترها بالمغفرة «ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا» مصدر من معنى لأكفرن مؤكد له «من عند الله» فيه التفات عن التكلم «والله عنده حسن الثواب» الجزاء.

195