٢ - ٱلْبَقَرَة

2 - Al-Baqara (AR)

وَاِذِ ابْتَلٰۗى اِبْرٰہٖمَ رَبُّہٗ بِكَلِمٰتٍ فَاَتَـمَّہُنَّ۝۰ۭ قَالَ اِنِّىْ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ اِمَامًا۝۰ۭ قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِىْ۝۰ۭ قَالَ لَا يَنَالُ عَہْدِي الظّٰلِــمِيْنَ۝۱۲۴
Waithi ibtala ibraheema rabbuhu bikalimatin faatammahunna qala innee jaAAiluka lilnnasi imaman qala wamin thurriyyatee qala la yanalu AAahdee alththalimeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«و» اذكر «إذا ابتلى» اختبر «إبراهيم» وفي قراءة إبراهام. «ربُّه بكلمات» بأوامر ونواه كلَّفه بها، قيل هي مناسك الحج، وقيل المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب وفرق الرأس وقلم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء «فأتمهن» أداهن تامات «قال» تعالى له «إني جاعلك للناس إماما» قدوة في الدين «قال ومن ذرِّيتي» أولادي اجعل أئمة «قال لا ينال عهدي» بالإمامة «الظالمين» الكافرين منهم دل على أنه ينال غير الظالم.

124

وَاِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَۃً لِّلنَّاسِ وَاَمْنًا۝۰ۭ وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَّقَامِ اِبْرٰہٖمَ مُصَلًّى۝۰ۭ وَعَہِدْنَاۗ اِلٰۗى اِبْرٰہٖمَ وَاِسْمٰعِيْلَ اَنْ طَہِّرَا بَيْـتِىَ لِلطَّاۗىِٕفِيْنَ وَالْعٰكِفِيْنَ وَالرُّكَّعِ السُّجُوْدِ۝۱۲۵
Waith jaAAalna albayta mathabatan lilnnasi waamnan waittakhithoo min maqami ibraheema musallan waAAahidna ila ibraheema waismaAAeela an tahhira baytiya lilttaifeena waalAAakifeena waalrrukkaAAi alssujoodi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإذ جعلنا البيت» الكعبة «مثابة للناس» مرجعا يثبون إليه من كل جانب «وأمنا» مأمنا لهم من الظلم والإغارات الواقعة في غيره، كان الرجل يلقى قاتل أبيه فيه فلا يهيجه «واتخذوا» أيها الناس «من مقام إبراهيم» هو الحجر الذي قام عليه عند بناء البيت «مصلى» مكان صلاة بأن تصلوا خلفه ركعتي الطواف، وفي قراءة بفتح الخاء خبر «وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل» أمرناهما «أن» أي بأن «طهِّرا بيتي» من الأوثان «للطائفين والعاكفين» المقيمين فيه «والركع السجود» جمع راكع وساجد المصلين.

125

وَاِذْ قَالَ اِبْرٰہٖمُ رَبِّ اجْعَلْ ھٰذَا بَلَدًا اٰمِنًا وَّارْزُقْ اَھْلَہٗ مِنَ الثَّمَرٰتِ مَنْ اٰمَنَ مِنْھُمْ بِاللہِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ۝۰ۭ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَاُمَتِّعُہٗ قَلِيْلًا ثُمَّ اَضْطَرُّہٗۗ اِلٰى عَذَابِ النَّارِ۝۰ۭ وَبِئْسَ الْمَصِيْرُ۝۱۲۶
Waith qala ibraheemu rabbi ijAAal hatha baladan aminan waorzuq ahlahu mina alththamarati man amana minhum biAllahi waalyawmi alakhiri qala waman kafara faomattiAAuhu qaleelan thumma adtarruhu ila AAathabi alnnari wabisa almaseeru

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإذا قال إبراهيم رب اجعل هذا» المكان «بلدا آمنا» ذا أمن وقد أجاب الله دعاءه فجعله حرما لا يسفك فيه دم إنسان ولا يظلم فيه أحد ولا يصاد صيده ولا يختلي خلاه «وارزق أهله من الثمرات» وقد فعل بنقل الطائف من الشام إليه وكان أقفر لا زرع فيه ولا ماء «من آمن منهم بالله واليوم الآخر» بدل من أهله وخصهم بالدعاء لهم موافقة لقوله لا ينال عهدي الظالمين «قال» تعالى «و» ارزق «من كفر فَأُمَتِّعُهُ» بالتشديد والتخفيف في الدنيا بالرزق «قليلا» مدة حياته «ثم أضطره» ألجئه في الآخرة «إلى عذاب النار» فلا يجد عنها محيص «وبئس المصير» المرجع هي.

126

وَاِذْ يَرْفَعُ اِبْرٰھٖمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَاِسْمٰعِيْلُ۝۰ۭ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا۝۰ۭ اِنَّكَ اَنْتَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ۝۱۲۷
Waith yarfaAAu ibraheemu alqawaAAida mina albayti waismaAAeelu rabbana taqabbal minna innaka anta alssameeAAu alAAaleemu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«و» اذكر «إذ يرفع إبراهيم القواعد» الأسس أو الجدر «من البيت» يبنيه متعلق بيرفع «وإسماعيل» عطف على إبراهيم يقولان «ربنا تقبل منا» بناءنا «إنك أنت السميع» للقول «العليم» بالفعل.

127

رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَاۗ اُمَّۃً مُّسْلِمَۃً لَّكَ۝۰۠ وَاَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا۝۰ۚ اِنَّكَ اَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ۝۱۲۸
Rabbana waijAAalna muslimayni laka wamin thurriyyatina ommatan muslimatan laka waarina manasikana watub AAalayna innaka anta alttawwabu alrraheemu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ربنا واجعلنا مسلمَيْن» منقادين «لك و» اجعل «من ذرِّيتنا» أولادنا «أمة» جماعة «مسلمة لك» ومن للتبعيض وأتى به لتقدم قوله لا ينال عهدي الظالمين «وأرنا» علِّمنا «مناسكنا» شرائع عبادتنا أو حجنا «وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم» سألاه التوبة مع عصمتهما تواضعا وتعليما لذريتهما.

128

رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيْہِمْ رَسُوْلًا مِّنْھُمْ يَتْلُوْا عَلَيْہِمْ اٰيٰـتِكَ وَيُعَلِّمُہُمُ الْكِتٰبَ وَالْحِكْمَۃَ وَيُزَكِّيْہِمْ۝۰ۭ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ۝۱۲۹ۧ
Rabbana waibAAath feehim rasoolan minhum yatloo AAalayhim ayatika wayuAAallimuhumu alkitaba waalhikmata wayuzakkeehim innaka anta alAAazeezu alhakeemu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ربنا وابعث فيهم» أي أهل البيت «رسولا منهم» من أنفسهم وقد أجاب الله دعاءه بمحمد «يتلو عليهم آياتك» القرآن «ويعلمهم الكتاب» القرآن «والحكمة» أي ما فيه من الأحكام «ويزكيهم» يطهرهم من الشرك «إنك أنت العزيز» الغالب «الحكيم» في صنعه.

129

وَمَنْ يَّرْغَبُ عَنْ مِّلَّۃِ اِبْرٰھٖمَ اِلَّا مَنْ سَفِہَ نَفْسَہٗ۝۰ۭ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنٰہُ فِي الدُّنْيَا۝۰ۚ وَاِنَّہٗ فِي الْاٰخِرَۃِ لَمِنَ الصّٰلِحِيْنَ۝۱۳۰
Waman yarghabu AAan millati ibraheema illa man safiha nafsahu walaqadi istafaynahu fee alddunya wainnahu fee alakhirati lamina alssaliheena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ومن» أي لا «يرغب عن ملة إبراهيم» فيتركها «إلا من سفه نفسه» جهل أنها مخلوقة لله يجب عليها عبادته أو استخف بها وامتهنها «ولقد اصطفيناه» اخترناه «في الدنيا» بالرسالة والخلة «وإنه في الآخرة لمن الصالحين» الذين لهم الدرجات العلى.

130

اِذْ قَالَ لَہٗ رَبُّہٗۗ اَسْلِمْ۝۰ۙ قَالَ اَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعٰلَمِيْنَ۝۱۳۱
Ith qala lahu rabbuhu aslim qala aslamtu lirabbi alAAalameena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

واذكر «إذ قال له ربه أسلمْ» انقد لله وأخلص له دينك «قال أسلمت لرب العالمين».

131

وَوَصّٰى بِہَاۗ اِبْرٰھٖمُ بَنِيْہِ وَيَعْقُوْبُ۝۰ۭ يٰبَنِىَّ اِنَّ اللہَ اصْطَفٰى لَكُمُ الدِّيْنَ فَلَا تَمُوْتُنَّ اِلَّا وَاَنْتُمْ مُّسْلِمُوْنَ۝۱۳۲ۭ
Wawassa biha ibraheemu baneehi wayaAAqoobu ya baniyya inna Allaha istafa lakumu alddeena fala tamootunna illa waantum muslimoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ووصَّى» وفي قراءة أوصى «بها» بالملة «إبراهيم بنيه ويعقوب» بنيه قال: «يا بني إن الله اصطفى لكم الدين» دين الإسلام «فلا تموتنَّ إلا وأنتم مسلمون» نهى عن ترك الإسلام وأمر بالثبات عليه إلى مصادفة الموت.

132

اَمْ كُنْتُمْ شُہَدَاۗءَ اِذْ حَضَرَ يَعْقُوْبَ الْمَوْتُ۝۰ۙ اِذْ قَالَ لِبَنِيْہِ مَا تَعْبُدُوْنَ مِنْۢ بَعْدِيْ۝۰ۭ قَالُوْا نَعْبُدُ اِلٰہَكَ وَاِلٰہَ اٰبَاۗىِٕكَ اِبْرٰھٖمَ وَاِسْمٰعِيْلَ وَاِسْحٰقَ اِلٰــہًا وَّاحِدًا۝۰ۚۖ وَّنَحْنُ لَہٗ مُسْلِمُوْنَ۝۱۳۳
Am kuntum shuhadaa ith hadara yaAAqooba almawtu ith qala libaneehi ma taAAbudoona min baAAdee qaloo naAAbudu ilahaka wailaha abaika ibraheema waismaAAeela waishaqa ilahan wahidan wanahnu lahu muslimoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

ولما قال اليهود للنبي ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية نزل: «أم كنتم شهداء» حضورا «إذ حضر يعقوب الموتُ إذ» بدل من إذ قبله «قال لبنيه ما تعبدون من بعدي» بعد موتي «قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق» جد إسماعيل من الآباء تغليب ولأن العم بمنزلة الأب «إلها واحدا» بدل من إلهك «ونحن له مسلمون» وأم بمعنى همزة الإنكار أي لم تحضروه وقت موته فكيف تنسبون إليه ما لا يليق به.

133