٩ - ٱلتَّوْبَة

9 - At-Tawba (AR)

اِنَّ اللہَ اشْتَرٰي مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ اَنْفُسَھُمْ وَاَمْوَالَھُمْ بِاَنَّ لَھُمُ الْجَنَّۃَ۝۰ۭ يُقَاتِلُوْنَ فِيْ سَبِيْلِ اللہِ فَيَقْتُلُوْنَ وَ يُقْتَلُوْنَ۝۰ۣ وَعْدًا عَلَيْہِ حَقًّا فِي التَّوْرٰىۃِ وَالْاِنْجِيْلِ وَالْقُرْاٰنِ۝۰ۭ وَمَنْ اَوْفٰى بِعَہْدِہٖ مِنَ اللہِ فَاسْـتَبْشِرُوْا بِبَيْعِكُمُ الَّذِيْ بَايَعْتُمْ بِہٖ۝۰ۭ وَذٰلِكَ ھُوَالْفَوْزُ الْعَظِيْمُ۝۱۱۱
Inna Allaha ishtara mina almumineena anfusahum waamwalahum bianna lahumu aljannata yuqatiloona fee sabeeli Allahi fayaqtuloona wayuqtaloona waAAdan AAalayhi haqqan fee alttawrati waalinjeeli waalqurani waman awfa biAAahdihi mina Allahi faistabshiroo bibayAAikumu allathee bayaAAtum bihi wathalika huwa alfawzu alAAatheemu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم» بأن يبذلوها في طاعته كالجهاد «بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون» جملة استئناف بيان للشراء، وفي قراءة بتقديم المبني للمفعول، أي فيقتل بعضهم ويقاتل الباقي «وعدا عليه حقا» مصدران منصوبان بفعلهما المحذوف «في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفي بعهده من الله» أي لا أحد أوفى منه «فاستبشروا» فيه التفات عن الغيبة «ببيعكم الذي بايعتم به وذلك» البيع «هو الفوز العظيم» المنيل غاية المطلوب.

111

اَلتَّاۗىِٕبُوْنَ الْعٰبِدُوْنَ الْحٰمِدُوْنَ السَّاۗىِٕحُوْنَ الرّٰكِعُوْنَ السّٰجِدُوْنَ الْاٰمِرُوْنَ بِالْمَعْرُوْفِ وَالنَّاہُوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحٰفِظُوْنَ لِحُدُوْدِ اؘ۝۰ۭ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِيْنَ۝۱۱۲
Alttaiboona alAAabidoona alhamidoona alssaihoona alrrakiAAoona alssajidoona alamiroona bialmaAAroofi waalnnahoona AAani almunkari waalhafithoona lihudoodi Allahi wabashshiri almumineena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«التائبون» رفع على المدح بتقدير مبتدأ من الشرك والنفاق «العابدون» المخلصون العبادة لله «الحامدون» له على كل حال «السائحون» الصائمون «الراكعون الساجدون» أي المصلون «الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله» لأحكامه بالعمل بها «وبشر المؤمنين» بالجنة.

112

مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْۗا اَنْ يَّسْتَغْفِرُوْا لِلْمُشْرِكِيْنَ وَلَوْ كَانُوْۗا اُولِيْ قُرْبٰى مِنْۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَھُمْ اَنَّھُمْ اَصْحٰبُ الْجَحِيْمِ۝۱۱۳
Ma kana lilnnabiyyi waallatheena amanoo an yastaghfiroo lilmushrikeena walaw kanoo olee qurba min baAAdi ma tabayyana lahum annahum ashabu aljaheemi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

ونزل في استغفاره صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب واستغفار بعض الصحابة لأبويه المشركين (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى) ذوي قرابة (من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) النار، بأن ماتوا على الكفر.

113

وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ اِبْرٰہِيْمَ لِاَبِيْہِ اِلَّا عَنْ مَّوْعِدَۃٍ وَّعَدَھَاۗ اِيَّاہُ۝۰ۚ فَلَمَّا تَـبَيَّنَ لَہٗۗ اَنَّہٗ عَدُوٌّ لِّلہِ تَبَرَّاَ مِنْہُ۝۰ۭ اِنَّ اِبْرٰہِيْمَ لَاَوَّاہٌ حَلِيْمٌ۝۱۱۴
Wama kana istighfaru ibraheema liabeehi illa AAan mawAAidatin waAAadaha iyyahu falamma tabayyana lahu annahu AAaduwwun lillahi tabarraa minhu inna ibraheema laawwahun haleemun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

(وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه) بقوله "" سأستغفر لك ربي "" رجاء أن يسلم (فلما تبين له أنه عدو لله) بموته على الكفر (تبرأ منه) وترك الاستغفار له (إن إبراهيم لأواه) كثير التضرع والدعاء (حليم) صبور على الأذى.

114

وَمَا كَانَ اللہُ لِيُضِلَّ قَوْمًۢا بَعْدَ اِذْ ہَدٰىھُمْ حَتّٰي يُبَيِّنَ لَھُمْ مَّا يَتَّقُوْنَ۝۰ۭ اِنَّ اللہَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ۝۱۱۵
Wama kana Allahu liyudilla qawman baAAda ith hadahum hatta yubayyina lahum ma yattaqoona inna Allaha bikulli shayin AAaleemun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم» للإسلام «حتى يبين لهم ما يتقون» من العمل فلا يتقوه فيستحقوا الإضلال «إن الله بكل شيء عليم» ومنه مستحق الإضلال والهداية.

115

اِنَّ اللہَ لَہٗ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ۝۰ۭ يُـحْيٖ وَيُمِيْتُ۝۰ۭ وَمَا لَكُمْ مِّنْ دُوْنِ اللہِ مِنْ وَّلِيٍّ وَّلَا نَصِيْرٍ۝۱۱۶
Inna Allaha lahu mulku alssamawati waalardi yuhyee wayumeetu wama lakum min dooni Allahi min waliyyin wala naseerin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إن الله له مُلك السماوات والأرض يحيي ويميت وما لكم» أيها الناس «من دون الله» أي غيره «من ولي» يحفظكم منه «ولا نصير» يمنعكم عن ضرره.

116

لَقَدْ تَّابَ اللہُ عَلَي النَّبِيِّ وَالْمُہٰجِرِيْنَ وَالْاَنْصَارِ الَّذِيْنَ اتَّبَعُوْہُ فِيْ سَاعَۃِ الْعُسْرَۃِ مِنْۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيْغُ قُلُوْبُ فَرِيْقٍ مِّنْھُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْہِمْ۝۰ۭ اِنَّہٗ بِہِمْ رَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ۝۱۱۷ۙ
Laqad taba Allahu AAala alnnabiyyi waalmuhajireena waalansari allatheena ittabaAAoohu fee saAAati alAAusrati min baAAdi ma kada yazeeghu quloobu fareeqin minhum thumma taba AAalayhim innahu bihim raoofun raheemun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لقد تاب الله» أي أدام توبته «على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العُسرة» أي وقتها، وهي حالهم في غزوة تبوك كان الرجلان يقتسمان تمرة والعشرة يعتقبون البعير الواحد، واشتد الحر حتى شربوا الفرث «من بعد ما كاد تزيغ» بالتاء والياء تميل «قلوب فريق منهم» عن اتباعه إلى التخلف لما هم فيه من الشدة «ثم تاب عليهم» بالثبات «إنه بهم رؤوف رحيم».

117

وَّعَلَي الثَّلٰثَۃِ الَّذِيْنَ خُلِّفُوْا۝۰ۭ حَتّٰۗي اِذَا ضَاقَتْ عَلَيْہِمُ الْاَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْہِمْ اَنْفُسُھُمْ وَظَنُّوْۗا اَنْ لَّا مَلْجَاَ مِنَ اللہِ اِلَّاۗ اِلَيْہِ۝۰ۭ ثُمَّ تَابَ عَلَيْہِمْ لِيَتُوْبُوْا۝۰ۭ اِنَّ اللہَ ھُوَالتَّوَّابُ الرَّحِيْمُ۝۱۱۸ۧ
WaAAala alththalathati allatheena khullifoo hatta itha daqat AAalayhimu alardu bima rahubat wadaqat AAalayhim anfusuhum wathannoo an la maljaa mina Allahi illa ilayhi thumma taba AAalayhim liyatooboo inna Allaha huwa alttawwabu alrraheemu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«و» تاب «على الثلاثة الذين خُلِّفوا» عن التوبة عليهم بقرينة «حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحُبت» أي مع رحبها، أي سعتها فلا يجدون مكانا يطمئنون إليه «وضاقت عليهم أنفسهم» قلوبهم للغمِّ والوحشة بتأخير توبتهم فلا يسعها سرور ولا أنس «وظنُّوا» أيقنوا «أن» مخففة «لا ملجأ من الله إلاّ إليه ثم تاب عليهم» وفقهم للتوبة «ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم».

118

يٰۗاَيُّھَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللہَ وَكُوْنُوْا مَعَ الصّٰدِقِيْنَ۝۱۱۹
Ya ayyuha allatheena amanoo ittaqoo Allaha wakoonoo maAAa alssadiqeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله» بترك معاصيه «وكونوا مع الصادقين» في الإيمان والعهود بأن تلزموا الصدق.

119

مَا كَانَ لِاَھْلِ الْمَدِيْنَۃِ وَمَنْ حَوْلَھُمْ مِّنَ الْاَعْرَابِ اَنْ يَّتَخَلَّفُوْا عَنْ رَّسُوْلِ اللہِ وَلَا يَرْغَبُوْا بِاَنْفُسِہِمْ عَنْ نَّفْسِہٖ۝۰ۭ ذٰلِكَ بِاَنَّھُمْ لَا يُصِيْبُھُمْ ظَمَاٌ وَّلَا نَصَبٌ وَّلَا مَخْمَصَۃٌ فِيْ سَبِيْلِ اللہِ وَلَا يَطَــــُٔـــوْنَ مَوْطِئًا يَّغِيْظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُوْنَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا اِلَّا كُتِبَ لَھُمْ بِہٖ عَمَلٌ صَالِحٌ۝۰ۭ اِنَّ اللہَ لَا يُضِيْعُ اَجْرَ الْمُحْسِـنِيْنَ۝۱۲۰ۙ
Ma kana liahli almadeenati waman hawlahum mina alaAArabi an yatakhallafoo AAan rasooli Allahi wala yarghaboo bianfusihim AAan nafsihi thalika biannahum la yuseebuhum thamaon wala nasabun wala makhmasatun fee sabeeli Allahi wala yataoona mawtian yagheethu alkuffara wala yanaloona min AAaduwwin naylan illa kutiba lahum bihi AAamalun salihun inna Allaha la yudeeAAu ajra almuhsineena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله» إذا غزا «ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه» بأن يصونوها عما رضيه لنفسه من الشدائد، وهو نهي بلفظ الخبر «ذلك» أي النهي عن التخلف «بأنهم» بسبب أنهم «لا يصيبهم ظمأ» عطش «ولا نصب» تعب «ولا مخمصة» جوع «في سبيل الله ولا يطؤون موطئا» مصدر بمعنى وطأ «يغيظ» يغضب «الكفار ولا ينالون من عدو» لله «نيلا» قتلا أو أسرا أو نهبا «إلا كتب لهم به عمل صالح» ليجازوا عليه «إن الله لا يضيع أجر المحسنين» أي أجرهم بل يثيبهم.

120